سجل الميزان التجاري النيوزيلندي اتساعا في العجز خلال تشرين الثاني بتجاوز الواردات للصادرات خصوصا من واردات النفط الخام و الواردات الزراعية أيضا. و لكن بالمقابل حققت الصادرات أيضا ارتفاعا للشهر الثالث على التوالي.

صدر عن اقتصاد نيوزيلندا اليوم بيانات الميزان التجاري لشهر تشرين الثاني حيث جاء مسجلا عجزا بقيمة 308 مليون دولار نيوزيلندي، مقارنة بالقراءة السابقة التي سجلت عجزا بقيمة 282 مليون دولار نيوزيلندي التي تم تعديلها لتسجل عجزا بقيمة 228 مليون دولار نيوزيلندي، في حين أشارت التوقعات عجزا بقيمة 300 مليون دولار نيوزيلندي.

أيضا صدرت بيانات الصادرات لشهر تشرين الثاني حيث جاءت مسجلة قراءة فعلية مرتفعة بقيمة 3.91 بليون دولار نيوزيلندي، مقارنة بالقراءة السابقة التي سجلت ارتفاعا بقيمة 3.88 بليون دولار نيوزيلندي التي تم تعديلها لتسجل قيمة 3.89 بليون دولار نيوزيلندي. في حين أشارت التوقعات ارتفاعا بقيمة 3.90 بليون دولار نيوزيلندي.

صدرت بيانات الواردات لشهر تشرين الثاني حيث جاءت مسجلة قراءة فعلية مرتفعة بقيمة 4.22 بليون دولار نيوزيلندي، مقارنة بالقراءة السابقة التي سجلت قيمة 4.16 بليون دولار نيوزيلندي التي تم تعديلها لتسجل قيمة 4.11 بليون دولار نيوزيلندي، في حين أشارت التوقعات قيمة 4.20 بليون دولار نيوزيلندي.

نجد هنا عجز الميزان التجاري فاق التوقعات و لكن بشكل طفيف هذا إلى جانب تحقيق الصادرات نموا بأعلى من التوقعات. أيضا نجد أن فاض الميزان التجاري على المدى السنوي خلال الاثني عشر شهرا حقق فائضا بقيمة 555 مليون دولار نيوزيلندي في الثلاثين من تشرين الثاني بأقل فائض منذ تموز 2010.

في هذا الإطار يتضح أن هذه المعدلات منطقية إلى حد كبير نظرا لتصاعد الأزمات في معظم أوقات عام 2011 من أزمة الديون الأوروبية على تراجع الاقتصاد الأمريكي. و بالأخص الصين التي شهدت تراجعا أيضا و هي من الشركاء التجاريين الأساسيين لنيوزيلندا خصوصا من منتجات اللحوم و الألبان.

أخيرا نشير أن بعد كل هذه المتغيرات و الأزمات نجد أن الأداء الاقتصادي لنيوزيلندا في ضوء نتائج الميزان التجاري و الصادرات و الواردات يعد أداء إيجابي خصوصا على مستوى الصادرات التي فاقت التوقعات. أيضا لا نغفل أن ارتفاع الواردات و إن أثر سلبا على الميزان التجاري بتجاوزها للصادرات إلا أنها تعبر بشكل من الأشكال على ارتفاع مستوى الطلب المحلي.