سجلت معدلات البطالة في كوريا الجنوبية ثباتا عند أدنى معدلاتها في ثلاث سنوات خلال الشهر الماضي. و لكنها جاءت أفضل من التوقعات على الرغم من ذلك نظرا لإضافة وظائف في قطاع الصحة و الخدمات الاجتماعية.

حيث أعلن اقتصاد كوريا الجنوبية اليوم عن معدلات البطالة لشهر كانون الأول مسجلة قراءة فعلية مرتفعة بنسبة 3.1%، متوافقة مع القراءة السابقة في حين أشارت التوقعات ارتفاعا بنسبة 3.2%.

في هذا الإطار نشير أن إضافة وظائف في قطاع الخدمات الصناعية ساعد في تقليل حدة التفاوت بين تراجع مستوى الصادرات و أسواق الوظائف. الأمر الذي يقلق البنك المركزي لكوريا الجنوبية نظرا للمخاوف المتصاعدة في الاقتصاد العالمي و تراجع مستويات الطلب الخارجي.

بالمقابل فإن هذه المخاوف التي ذكرناها قد تمنع البنك المركزي من رفع أسعار الفائدة خلال الجلسة القادمة. ترقبا للأوضاع العالمية و خصوصا أزمة الديون الأوروبية بل و العمل على تحفيز الصادرات و دعم معدلات النمو من جانب آخر.

من ناحية أخر نشير أنه على سبيل المثال شهد القطاع الصناعي تراجعا على غير المتوقع خلال تشرين الثاني. مصاحبا له ارتفاع في معدلات التضخم متخطية الحدود المستهدفة مسجلة ارتفاعا بنسبة 4.2%. و على الرغم من ذلك قد لا تتاح الفرصة للقائمين على السياسة النقدية من التصرف في أسعار الفائدة بشكل أكثر مرونة للحفاظ على معدلات نمو مناسبة في ظل تراجع الصادرات.

أخيرا نشير أن اقتصاد كوريا الجنوبية شأنه شأن الاقتصاديات الآسيوية الكبرى الأخرى التي تترقب المناخ الاقتصادي هذا العام. خصوصا بعد تصاعد حدة التوقعات التي تشير إلى دخول أوروبا في ركود خلال هذا العام مع توقعات بتواضع أداء معظم الاقتصاديات الآسيوية خلال الربع الأول من هذا العام.