وول ستريت انتهى مستقرا بعد ساعات عمل مملة راوحت فيها المؤشرات ضمن مساحة ضيقة. المتناقضات مستمرة بين ثقة متنامية بالاقتصاد الاميركي ( وبشهادة الفدرالي الأميركي بحسب تقرير ال بيج بوك ) ، وخشية مستمرة على الجبهة الأوروبية.
إصدار سندات أميركية لفئة العشر سنوات عرف نجاحا وسجلت فائدته على ال 1.90%، وللمرة الاولى في تاريخها. جاء هذا بالرغم من فقدان الولايات المتحدة التصنيف الجيد لائتمانها بحسب تقييم وكالة " اس اند بي " الذي صدر في أغسطس الماضي. السندات الأميركية تبقى مركز ملاذ يجري المستثمرون وراءه، ويفضلونه على ما سواه. هكذا جرت العادة، وهكذا لا تزال الصورة بالرغم من الصعوبات المستجدة.

اليورو من جهته سجل عمقا جديدا ل 16 شهرا مضت عشية مواعيد أوروبية مهمة جدا تتمثل بإصدار السندات الإسبانية والإيطالية إضافة الى اجتماع البنك المركزي الأوروبي للنظر في السياسة النقدية.
تراجع اليورو يصح اعتباره استباقا لأخبار ضاغطة قد يتمخض عنها حدث اليوم الخميس. إضافة الى ذلك فقد عرف يوم أمس مجموعة من الأحداث الضاغطة أيضا. الإنتاج الصناعي الإسباني شهد انهيارا في شهر نوفمبر، وهذا ما يبرهن على حدة الأزمة التي تواجهها البلاد.
الناتج القومي الالماني تراجع أيضا.
إشاعات سرت حول فقدان فرنسا لتصنيفها الإئتماني بحسب تصنيف وكالة " اس اند بي " وهذا ما نفته السلطات الفرنسية بشدة.
وكالة فيتش بدورها طالبت المركزي الاوروبي بدور أكبر في المعالجة من خلال شراء السندات.

وإن أضفنا الى هذا مخاطر مواعيد اليوم فيمكن القول إن الشجعان فقط يبدون مستعدين للمخاطرة بشراء اليورو. بهذا يكون تراجعه طبيعيا.

وماذا عن قرار البنك المركزي؟

أكثرية الإقتصاديين يرون أن البنك المركزي الأوروبي سيكون مضطرا لتخفيض الفائدة الى النصف ( الى 0.50 % ) قبل منتصف العام الحالي. تعليل هذا التوقع يرتكز الى الوضع الإقتصادي المأزوم للاتحاد، إضافة الى أزمة الديون المستشرية والتي لا تزال بدون حلول مقنعة وحاسمة. ال 38 خبير إقتصادي الذين استفتهم بلومبرج أفتى 20 منهم بهذا الرأي.
ولكن ماذا عن هذا الاجتماع المصادف اليوم الخميس؟
33 من ال 38 خبير قالوا ان الفائدة ستبقى اليوم على حالها. فقط 5 يعتقدون ان الفائدة ستنخفض الى 0.75%.
بالطبع، وكما جرت العادة، المؤتمر الصحافي لرئيس المركزي " دراجي " سيكون حديثه تحت المجهر اليوم ، وهو على أهمية متقدمة على القرار بحد ذاته.
من الولايات المتحدة تصدر بيانات مبيعات التجزئة المتوقعة على وجهة إيجابية، إضافة الى طلبات إعانة البطالة.
من بريطانيا يصدر أيضا قرار الفائدة والتوقعات تكاد تكون متفقة على أرجحية عدم صدور مفاجآت تُذكر.