وصلنا إلى ختام تداولات الاسبوع والبيانات الصادرة عن اقتصاد منطقة اليورو والاقتصاد الملكي البريطاني أسهمت في إحداث ذبذبة في تداولات المستثمرين، وذلك مع تضارب الأحداث، حيث من ناحية صدر عن الاقتصاد البريطاني تقرير أسعار المنتجين ليتبّين انخفاض الأسعار للمدخلات والمخرجات بأسوأ من التوقعات خلال كانون الأول/ ديسمبر، في حين أظهر تقرير الميزان التجاري الأوروبي فائضاً كبيراً بأعلى من توقعات السوق.

وبالنظر إلى أجندة البيانات الرئيسية الصادرة نجد بأن أسعار المنتجين للمدخلات البريطانية انخفضت خلال كانون الأول/ ديسمبر بنسبة 0.6% مقارنة بالقراءة السابقة التي تم تعديلها إلى 0.3% كارتفاع وبأسوأ من التوقعات التي بلغت 0.2% كانخفاض، بينما ارتفعت الأسعار على الصعيد السنوي بنسبة 8.7% مقابل 13.6% وبأدنى من التوقعات عند 9.1%.

في حين تراجعت أسعار المنتجين للمخرجات في نفس الفترة ليسجل -0.2% من 0.2% للقراءة السابقة و جاء أدنى من التوقعات بنسبة 0.1%، وانخفضت القراءة الجوهرية السنوية إلى 4.8% من 5.4% للقراءة السابقة وجاءت أكبر من التوقعات بنسبة 5.0%.

أما بالنسبة لأسعار المنتجين للمخرجات الجوهري فقد سجلت القراءة انحفاضا عند -0.1 % دون التوقعات و القراءة السابقة بنسبة 0.0% و تم تعديل القراءة السابقة إلى -0.1%، و على المستوى السنوي سجل المؤشر نسبة 3.0% ليأتي أقل من التوقعات بنسبة 3.2% و التي تم تعديلها إلى 3.1% في حين كانت التوقعات تشير لارتفاع بنسبة 3.2%.

والجدير بالذكر بأن السوق تعامل بشكل سلبي مع البيان الذي صدر بخصوص اسبانيا واقتراضها من البنك المركزي الأوروبي، إذ أشارت المصادر بأن اسبانيا رفعت حجم اقتراضها من البنك المركزي الأوروبي من 106 مليار يورو إلى 134.8 مليار يورو، الأمر الذي أثر على اليورو ليشهد انخفاضاً أمام الدولار الأمريكي.

ولكن سرعان ما صدر تقرير الميزان التجاري الأوروبي ليعيد اليورو إلى الارتفاع المحدود من جديد، حيث ارتفعت القراءة المعدلة موسيما للميزان التجاري في منطقة اليورو خلال تشرين الثاني لتسجل فائضا بقيمة 6.1 مليار يورو مقارنة بالقراءة السابقة التي سجلت فائض بقيمة 0.3 مليار يورو و التي تم تعديلها إلى 0.5 مليار يورو، أما عن التوقعات فكانت بتسجيل فائض بقيمة 0.5 مليار يورو، وأما عن القراءة الفعلية للميزان التجاري فقد سجلت فائضا 6.9 مليار يورو مقارنة بالقراءة السابقة التي سجلت فائضا عند 1.1 مليار يورو و التي عدلت إلى 1.0 مليار يورو.

جاء الارتفاع الكبير الذي سجله الفائض في الميزان بعد أن ارتفعت الصادرات الأوروبية خلال شهر تشرين الثاني يقودها الارتفاع في الصادرات النمساوية و الفرنسية و هذا بعد الاتخفاض الذي حصل في اليورو بنسبة 3% خلال الشهر نفسه والذي جعل من المنتجات الأوروبية ذات ميزة تنافسية أمام غيرها من المنتجات الأخرى.

في حين يجب الإشارة بأن رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد قالت بأنه يجب على هنغاريا اتخاذ "خطوات ملموسة" على سياساتها في سبيل تحقيق الاستقرار في الاقتصاد الهنغاري قبل عقد أي مباحثات حول امكانية منحها قرض انقاذ أو أي مساعدة مالية من قِبل المقرضين الدوليين، و جاء هذا التصريح عُقب اجتماع لاجارد مع الوزير الهنغاري المسؤول عن المباحثات مع صندوق النقد الدولي.

و من ناحية الوزير الهنغاري، فإنه أشار بأنه في صدد الاجتماع مع نُظراءه الأوروبيين الأسبوع المقبل قبل بدأ المباحثات، و أشار أن عامل الوقت هو مهم جداً خاصة بالنسبة للاقتصاد الهنغاري، فيجب تسريع عملية المباحثات و عقدها في أقرب وقت ممكن.

ولكن بخصوص مزاد بيع السندات الإيطالية فقد تمكنت الحكومة الايطالية اليوم من بيع ما قيمته 3 مليار يورو من السندات ذات أمد استحقاق في تشرين الثاني من العام 2014 بنسبة فائدة على الكوبون 6%، و تساوي المستويات التي بيعت المستويات المستهدفة العليا عند 3.0%، و بمتوسط عائد 4.83 % مقارنة بالعائد خلال المزاد الماضي بنسبة 5.62%، و بلغ معدل الطلب إلى العرض 1.2 مرة.

و باعت الحكومة ما قيمته 779 مليون يورو من السندات ذات أمد استحقاق 2014 و بسعر فائدة على الكوبون 4.25% و بعائد بلغ 4.29 % و سجل معدل الطلب إلى العرض 2.28 مرة، و باعت الحكومة أيضا 974 مليون يورو ذات أمد استحقاق في 2018 و بسعر فائدة على الكوبون 4.5% و بعائد بلغ 5.75 % و سجل معدل الطلب إلى العرض 1.61 مرة ، و بهذا يكون إجمالي ما بعته اليوم 4.75 مليار يورو.

ومع ذلك تأثر اليورو من جديد ليهبط مقابل الدولار الأمريكي ويتداول عند مستويات 1.2780 دولار مقارنة بمستويات الافتتاح عند 1.2813 دولار، أما بالنسبة للأسهم، فقد ارتفع مؤشر Euro Stoxx 50 ليوسع من دائرة أرباحه ويتداول حالياً بالقرب من مستويات 2363.72 نقطة مرتفعاً بنسبة 0.81% وذلك في تمام الساعة 05:38 بتوقيت الساحل الشرقي.