google
twitter
facebook
twitter
google
forex

صفحة 2 من 5 الأولىالأولى 1 2 3 4 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 48

الموضوع: الحمد لله على نعمه الاسلام ... حتى بالاقتصاد

  1. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    920

    افتراضي

    عيوب النظام الرأسمالي

    بعد أن انتشر النظام الرأسمالي في الدول المتقدمة لمدة 150 عام وعلى الرغم ما به من إيجابيات قد قمنا بسردها في بداية هذه المقالة إلا أنه مع بداية القرن العشرين بدأت معظم الدول في التخلص من هذا النظام بعد أن أصبح من الضروري تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي لعلاج العيوب والانحرافات التي أنتجها هذا النظام وفيما يلي أهم عيوب النظام الرأسمالي

    أولا: الحرية الوهمية: وهي حرية قد تبين أنها ليست مطلقة كما افترضها أنصار هذا النظام، حيث لا يتمتع بهذه الحرية المطلقة سوى فئة محدودة من الأفراد داخل المجتمع مثل ملاك عناصر الإنتاج فحرية العمل على سبيل المثال لا يتمتع بها العامل الأجير في الوقت الذي أدت المنافسة بين الطبقة العاملة والتي تمثل غالبية الشعب إلى قبول العمال أجور منخفضة حتى لا يتعرضوا للبطالة والتشرد، وقد بلغت عدد البطالة في الثلاثينيات خلال تطبيق هذا النظام إلى 12 مليون عامل.

    وفي نفس الإطار فإن حرية الاستهلاك ليست مطلقة أيضا ولكنها مرتبطة بالدخل القليل الذي يحصل عليه الأفراد والذي يقودهم إلى تحصيل الضروريات بالكاد، في الوقت الذي يتمتع فيه أصحاب الأعمال بحرية استهلاك مطلقة بسبب ما يملكونه من أموال.

    أما حرية الإنتاج فإنها كانت مطلقة بالنسبة لأصحاب الأعمال حيث يستطيع صاحب العمل أن ينتج ما يشاء بالكمية التي يراها هو ولا يبالي بحاجات الأفراد ذوي الدخول المتواضعة، بل بالعكس يتجه صاحب العمل إلى إنتاج السلع الكمالية المرتفعة الثمن التي لا يشتريها إلا الأغنياء ليضمن تحقيق ربح أكبر، وندرك جميعا ما لهذا الأثر على أداء الاقتصاد القومي للدولة في ظل تراجع معظم دخول أفراد القطاع العائلي والذي يترتب عليه تراجع الإنفاق في الاقتصاد بعد أن تقلصت الثروة في يد أعداد قليلة من الشعب.

    ثانيا: الاحتكار والإسراف في استخدام الموارد: ويقصد هنا بالاحتكار هو انفراد مشروع بإنتاج سلعة معينة بحيث لا يستطيع مشروع آخر منافسته فيه وهذا يترتب عليه سيطرة صاحب السلعة على السوق من حيث المعروض والأسعار بهدف تحقيق أرباح خيالية، وعلى الرغم من قدرة المصانع على الإنتاج إلا أنها تفضل تعطيل ءالاتهم حيث يقوموا بتعطيش السوق، على الرغم من الإسراف في استخدام الموارد.

    ثالثا: سوء توزيع الدخل والثروة: من أهم الركائز التي يعتمد عليها النظام الرأسمالي هي الملكية الخاصة لعناصر الإنتاج ونظرا لقلة الموارد مقارنة بعدد السكان لذلك فإن أصحاب رؤوس الأموال وأصحاب عناصر الإنتاج هم الذين يحصلون على دخولهم وأرباحهم من هذه الموارد، أما العمال الذي لا يملكون عناصر الإنتاج فإنهم يحصلون على دخلهم مقابل المجهود الذين يبذلونه، ولا شك أن هذه النظرية ينتج عنها زيادة ثراء أصحاب الأعمال نتيجة ارتفاع دخولهم مما يؤدي إلى زيادة ملكية عناصر الإنتاج وتراكمها في أيدي قلة من أفراد المجتمع، وتتسع بذلك الهوة بين الطبقة العاملة وطبقة أصحاب الأعمال.




    ( الصوره تمثل الصراع الطبقي في النظام الرأسمالي)






    ومن جانب آخر فإن الأثر السيء الذي يخلفه سوء توزيع الثروة لا يقتصر عن الجانب الاقتصادي والاجتماعي فقط إنما يتعدى إلى الجانب السياسي، فمع تركز الثروة في يد قلة فإن ذلك يجلعهم يطمعون في أن يمتد نفوذهم إلى إدارة شؤون البلاد والحصول على أعلى المراكز فيها من خلال السيطرة على الأحزاب والانتخابات لما يملكونه من أموال يشترون بها ذمم الناس، ومع مرور الزمن نجد زيادة قوة أصحاب الثروة في حين تتوارث الطبقات الكادحة فقر آبائها.

    رابعا: التقلبات الاقتصادية: في الواقع أن التقلبات الاقتصادية والتي تتمثل في الرواج والكساد هي سمة من سمات النظام الرأسمالي الحر والتي يترتب عليها ارتفاع معدلات البطالة في حالة الكساد، ويعتقد أنصار النظام الرأسمالي أن جهاز الثمن كفيل أن يقوم بتحقيق التوزان التلقائي بين الإنتاج والاستهلاك إلا أنه من الناحية العملية فإن هذه العملية لا تحدث بطريقة تلقائية أبدا وذلك لأن المنظمون وأصحاب المشاريع يقوموا بوضع خطط الإنتاج التي تعتمد على التوقعات المستقبلية، في الوقت الذي يعجز فيه المنظم الفردي في دراسة كمية الطلب على مدار الأجل الطويل، وهذا يترتب عليه أن الطلب الفعلي على سلعة معينة قد يزيد أو ينقص عما كان يتوقعه أصحاب المشروعات، مما يؤدي إلى اختلال التوازن بين الانتاج والاستهلاك.

    ومن خصائص التقلبات الاقتصادية الدورية والشمول والتوافق الزمني

    حيث تتكرر التقلبات الاقتصادية في فترات غير متساوية من حيث القياس الزمني ولكنها متقاربة بحيث يمكن أن نطلق عليها التكرار الدوري، وقد لا تتشابه الدورات المتعاقبة من حيث مداها أو الفترة التي تستغرقها، أما خاصية الشمول والتوافق الزمني، فإنها تشير إلى أن التقلبات الاقتصادية تشمل معظم قطاعات الاقتصاد، حيث أن تضرر قطاع معين في الاقتصاد فإنه بالتالي سوف يؤثر على باقي أجزاء الاقتصاد، وهو ما يفيد بأن تدهور قطاع معين في الاقتصاد يعني تدهور كافة القطاعات.





  2. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    920

    افتراضي

    نماذج فشل النظام الرأسمالي

    الولايات المتحدة – الاتحاد الأوروبي

    أولا: الولايات المتحدة الأمريكية

    في البداية قبل نتكلم عن الأزمة المالية العالمية التي تعتبر الإعصار الذي على وشك أن ينهي على النظام الرأسمالي، نود أن نلخص آثار الأزمة في (القروض بفائدة، بيع الديون، خلق النقود، إصدار سندات بفائدة، التأمين التجاري القائم على شراء المخاطر، البيع على الهامش).

    وعن سيناريو الأحداث التي تسبب في الأزمة فقد جاءت كالتالي

    شهد الاقتصاد الأمريكي في العقد الأخير من القرن العشرين توسعا كبيرا في عمليات الإقراض بدون ضمانات كافية، وبسبب كثافة الدعاية لسوق الرهن العقاري في أمريكا، وللأرباح الوفيرة المتوقعة وفق أرباب صناعة الإعلان فقد تسارعت البنوك الدولية والأسواق المالية الدولية للاستثمار في هذا السوق في الوقت الذي عجز فيه المقترضون عن السداد، فبدأت كبرى البنوك والمؤسسات المالية في التعثر وقد أعلنت بعضها إفلاسها بالفعل، وهكذا انعكس إفلاس البنوك والمؤسسات المالية الأمريكية على العالم.

    لقد قدرت وزارة الخزانة الامريكية تكلفة الأزمة المالية في الولايات المتحدة الامريكية وحدها بحوالي 1.4 تريليون دولار، بدون حساب تكلفة الإنقاذ التي تبنتها الحكومة الأمريكية لتوفير السيولة لتحريك الاقتصاد ومنع دخوله في حالة ركود او كساد يعد الأسوأ بكثير من حالة الكساد العظيم التي ضربت الاقتصاد الامريكي في العام 1929، في الوقت الذي شهدت في العديد من دول العالم خسائر فادحة على هذه الأزمة.

    ومع اشتداد حدة الأزمة المالية العالمية سقط أهم أسس النظام الاقتصادي الرأسمالي وهو حرية السوق وعدم تدخل الدولة، حيث يعد هذا المبدأ من ركائز النظام الرأسمالي، فبعد أن أصدر مجلس الشيوخ الأمريكي في مطلع عام 1999تشريعا أشار فيه إلى منع أي قيود على النظام المالي وقام بتحرير سوق المال، وبعد ذلك تبين أن هذا المبدأ فاسد، حتى أن أنصار النظام الرأسمالي في الولايات المتحدة الأمريكية، أعلنوا موافقتهم على التدخل في السوق من خلال إنقاذ قام بوضعها وزير الخزانة الأمريكي هنري بولسن وقد تضمن هذه الخطة ضخ 700 مليار دولار لشراء الأصول المتعثرة للبنوك والمؤسسات المالية المتورطة في الرهون العقارية.

    والدليل أيضا على تهاوي النظام الرأسمالي في الولايات المتحدة إن لم يكن سقط بالفعل هو قيام الحكومة الأمريكية بتأميم بعض المصارف والمؤسسات المالية الكبيرة، في الوقت الذي تصدعت فيه الأنظمة الرأسمالية الأخرى خصوصا الاتحاد الأوروبي الذي اضطر رؤساؤه ومسئوليه إلى البحث عن نظام اقتصادي بديل بعد أن أثبتت خطط الإنقاذ فشلها في تحسين أوضاع الاقتصاد ولم يكن دورها سوى مخدر لبعض الوقت وسرعان ما تعود الأمور إلى الأسوأ.






    صوره تمثل انهيار النظام الرأسمالي في الولايات المتحدة

  3. #13
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    920

    افتراضي

    ثانيا: الاتحاد الأوروبي

    لا شك أن اقتصاد الاتحاد الأوروبي قد عانى كثيرا بسبب أزمة الروهونات العقارية في الولايات المتحدة نتيجة تعرض العديد من البنوك للديون في الولايات المتحدة وهو ما قد أضر بالنظام الرأسمالي الأوروبي بشكل كبير، ولكن في هذه النقطة سوف نلقي الضوء على جانب آخر وهو أزمة الديون السيادية في الدول الأوروبية والتي بدأت شرارتها في اليونان ومن ثم طالت العديد من الدول في الاتحاد، وفي هذه الفقرة سوف نعرض بعض تصريحات المسئولين في الاتحاد الأوروبي عن وضع النظام الرأسمالي:

    أكد مفوض الشئون الاقتصادية والنقد بالاتحاد الأوروبي أن أزمة الديون السيادية في دول الاتحاد الأوروبي قد كشفت عن ثغرة كبيرة في الأساس الاقتصادي للاتحاد، وقد أشار المفوض إلى هذه الأزمة تعد أزمة النظام الرأسمالي الجشع.

    قالت المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل إن عمليات الإنقاذ التي قام بها الاتحاد لإنقاذ اليونان للحيلولة دون امتداد مثل هذه الأزمة إلى باقي دول الاتحاد، ما هي إلا عمليات تسكين وعلينا أن نحل الأسباب الرئيسية للمشكلة.

    هذا وقد رأينا أن الاتحاد الأوروبي قد قام بخرق قوانين النظام الرأسمالي التي تنص على عدم التدخل في الاقتصاد، وهو ما يعد فشلا كبيرا للرأسمالية، حيث أن أزمة الديون السيادية في اليونان اندلعت على الرغم من السيولة الكبيرة التي ضختها الدول الأعضاء في الأسواق.

    انعكاسات النظام الرأسمالي على دول الاتحاد الأوروبي

    زيادة الفقراء فقرا وازدياد الأغنياء غناء كما هو المعروف عن النظام الرأسمالي

    زياده الاحتكار حيث الرأسماليه تشجع بنظامها على الاحتكار

    بيع الأصول العامه للدوله إلى شركات أجنبية مما انحدر بمجتمعات أوروبية كثيره إلي ظهور البطاله والفقر وتدني مستويات المعيشة.

    قامت الدول الأوروبية بدعم البنوك ولم تدعم المتعثرين كما أنها لم تدعم المشاريع الصغيرة بل دعمت النظام الذي اثبت فشله والذي أقرت كل الدول الرأسمالية بفشله، الأمر الذي دفعها إلى أتخاذ اجراءات صارمة على البنوك ومنها فرض الضرائب والتدقيق علي مكافآت الإدارة.




    صوره تعبيريه عن الديون السياديه باوروبا

  4. #14
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    920

    افتراضي

    أسباب تهاوي النظام الرأسمالي في العديد من دول العالم


    السبب الأول: استخدام الدولار كغطاء نقدي وحيد

    إن إدخال الدولار كشريك في الغطاء النقدي مع الذهب في اتفاقية بريتون وودز مع نهاية الحرب الثانية، ثم إقصاء الذهب بشكل كامل واستخدام الدولار بديلا له في أوائل السبعينات، جعل الدولار هو المتحكم الرئيسي في حركة الاقتصاد العالمي، بحيث أن أي مشكلة اقتصادية تحدث في الولايات المتحدة تؤثر بشكل مباشر على اقتصاديات الدول الأخرى، وذلك لأن الاحتياطي النقدي أصبح كله تقريبا بالدولار الورقي الذي لا يساوي في ذاته أكثر من الورقة والكتابة عليها، وحتى بعد أن دخل اليورو في الصراع، وأصبحت الدول تحتفظ في مخزونها النقدي نقودا غير الدولار، إلا أن الدولار بقى يشكل النسبة الأكبر في مخزون الدول بشكل عام، ومن هنا فإن الأزمات الاقتصادي سوف تتكرر ما لم يتم عودة استخدام الذهب كغطاء نقدي حتى إن افتعال الأزمات السياسية في الولايات المتحدة سوف تنعكس على الدولار ومن ثم على العالم.

    السبب الثاني: القروض

    لا شك أن القروض ذات الفوائد العالية تشكل مشكلة اقتصادية كبرى، وذلك لأن حجم الدين الأصلي سوف يتضاءل مع مرور الزمن مقارنة بنسبة الفوائد المحسوبة عليه، فيصبح من الطبيعي أن يتعثر الأفراد والدول عن سداد مديونياتها، فيتضرر بذلك قطاع البنوك فيتأثر تدريجيا قطاع الاستثمار والقدرة على توفير السيولة اللازمة لإنشاء المشاريع وما ينتج عنه من تباطؤ في عجلة الاقتصاد لعدم قدرة الطبقات الوسطى التي تعتبر في الأساس هي المحرك الحقيقي لاقتصاد الدولة عن تسديد ديونها فضلا عن الإنفاق في الاقتصاد، وهو ما قد يؤدي تدريجيا إلى زوال الطبقة الوسطى ليصبح النظام الرأسمالي مشكلا في صورتين فقط، صورة تمثل طبقة أصحاب الثروة الذين يمثلون حوالي 5% من إجمالي عدد السكان في الوقت الذي يملكون فيه 95% من ثروة العالم، والصورة الثانية تتمثل في الطبقة الفقيرة التي تشكل 95% من سكان العالم ولا تمتلك سوى 5% من الثروة، وهو ما يقود العالم إلى النظام الاقطاعي مرة أخرى وهو ما عانت منه أوروبا قديما، وكأن العالم يدور في حلقة مغلقة.

    السبب الثالث: نظام التعامل في أسواق المال العالمية

    إن نظام التعاملات في أسواق المال العالمية من عمليات بيع وشراء سواء للمشتقات المالية أو للسلع لم يسهم بشكل أو بآخر في نمو الاقتصاد العالمي وجذب الاستثمارات المباشرة داخل اقتصاديات الدول، بل بالعكس فقد اتخذت المتاجرة في أسواق المال العالمية كوسيلة لغسيل الأموال إما لحكومات أو أفراد أو مؤسسات قد حصلت على هذه الأموال من تجارة الرقيق أو السلاح أو المخدرات أو من خلال المتاجرة في الأعضاء البشرية إلى جانب السرقة والنصب من قبل المؤسسات المالية الوسيطة التي يتعامل من خلالها المستثمرين في السوق، حيث يقومون بتضليل المستثمرين وإغرائهم بشراء أسهم أو سندات رديئة مقابل عمولات من أصحابها، كما أن هذه المؤسسات في بعض الوقت تقوم بإعلان إفلاسها بعد تضيع الأموال على أصحابها، وما لاحظناه أن أسواق المال العالمية بسبب ما فيها من أنظمة تعامل سيئة وهشة فإنها لم تسهم بالدور الفعال في دفع عجلة النمو الاقتصادي، وبدلا من أن تكون هذه المؤسسات وسيطا يعمل على تحقيق هدف تسهيل تدفق الأموال الفائضة من المدخرين إلى من هم بحاجة إلى هذة الأموال لاستثمارها في استثمارات مباشرة تزيد الإنتاجية وتوفر فرص العمل وبالتالي رفع مستوى معيشة الأفراد من خلال الأرباح المتحققة والموزعة في نهاية السنة المالية على حملة أسهم هذة الشركات، بل بالعكس حيث إن بعض المؤسسات المالية نتيجة تورطها في عمليات البيع على المكشوف وإعطاء قروض بدون ضمان وإصدار سندات مرهونة بدين كانت وبالا على الاقتصاد، مثل مؤسسة ليمان براذر ومؤسسة فاني ماي اللتان قادتا الاقتصاد الأمريكي إلى دخول أسوأ مراحل الركود.

    السبب الرابع: الملكية

    لا شك أن الملكية قد سببت العديد من المشكلات في كلا من النظامين الرأسمالي والاشتراكي، ففي النظام الرأسمالي يعتمد على تحويل كل الملكيات في الدولة إلى ملكيات خاصة بغض النظر عن ماهية هذه الملكيات ومدى أهميتها للدولة وهو ما تسبب في تقليص الثروة في يد قلة من الأفراد وعودة نظام الإقطاع مرة أخرى، أما في النظام الاشتراكي فإن الدولة تتحكم في كل الملكيات وهو ما أظهر عيوبه والتي حالت دون تحقيق النمو الاقتصادي ورفع معدلات الإنتاج،

  5. #15
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    920

    افتراضي

    في الحقيقة إن عدم الوعي بتخصيص الملكيات يسبب الكثير من المشاكل الاقتصادية كما سبق وأن قلنا، والشكل الصحيح للملكيات أنه يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أنواع هي: ملكية عامة، وملكية للدولة، وملكية خاصة.

    اولا: مِلكية عامة

    وتشمل مناجم المعادن كالذهب وباقي المعادن والحديد والنحاس، وحقول النفط والغاز، وكل ما في باطن الأرض، والطاقة بكل صورها، والمصانع الكبرى التي تكون فيها الطاقة عنصرا أساسا، فكل هذا يجب أن تتولى الدولة استخراجه وتوزيعه على الناس في صورة نقود وخدمات.

    ثانيا: ملكية الدولة

    وهي ما تأخذه الدولة من ضرائب بأنواعها، وما تنشئه من تجارة وصناعة وزراعة في غير الملكية العامة، وهذه تنفقها الدولة على مرافق الدولة وتطوير البنية التحتية.

    ثالثا: المِلكية الخاصة

    وهي ما يملكه الأفراد من مشاريع واستثمارات وأراضي وعقارات وخلافه باستثناء الملكية العامة وملكية الدولة.

    في الحقيقة إن جعل الملكية قسما واحدا سواء في يد الدولة أو في يد القطاع الخاص له الكثير من المساوئ ويؤدي إلى انهيار النظام الاقتصادي وهو ما حدث في النظام الاشتراكي، حيث نجحت فيما هو بطبيعته تتولاه الدولة كالصناعات الثقيلة والبترول ونحوها، وفشلت فيما هو من طبيعته أن يتولاه الأفراد كالزراعة والتجارة والمصانع المتوسطة والمشروعات الصغيرة ثم وصل بها الحال إلى الانهيار، وكذلك فشلت الرأسمالية وهي على وشك الانهيار أيضا لأنها جعلت الأفراد والشركات والمؤسسات تمتلك ما هو داخل في الملكية العامة كالبترول والغاز وكل أنواع الطاقة ومصانع الأسلحة الثقيلة والصناعات الاستراتيجية، وبقيت الدولة خارج السوق في كل أنواع الملكية، وكل ذلك من باب حرية اقتصاد السوق والخصخصة والعولمة، فكانت النتيجة هي الأزمات الاقتصادية التي يشهدها العالم بشكل متكرر.

  6. #16
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    920

    افتراضي

    نظرية الاقتصاد المختلط

    الاقتصاد المختلط: هو نظام اقتصادي يقوم بالجمع ما بين أكثر من مظهر من مظاهر الأنظمة الاقتصادية المختلفة، وعادة ما يحتوي الاقتصاد المختلط على شركات مملوكة من قبل أفراد أو من قبل الحكومة، كما يحتوي الاقتصاد المختلط على عناصر من النظام الرأسمالي والنظام الشيوعي، أو الجمع ما بين عناصر من الاقتصاد المخطط واقتصاد السوق، ويعرف النظام المختلط بأنه درجة من الحرية الاقتصادية ممزوجة بتخطيط اقتصادي مركزي.

    والحقيقة الواقعية أنه لم يطبق أي من النظامين في الواقع بنسبة 100% بل حينما نتكلم عن دولة رأسمالية معناها الواقعي أنه يغلب عليها النظام الرأسمالي وحينما نتكلم عن دولة اشتراكية فنعني في الواقع أن اقتصادها يغلب عليه النظام الاشتراكي، أما أن يوجد في الواقع نظام يطبق أحد النظامين الرأسمالي أو الاشتراكي بنسبة 100% ولا يطبق شيئاً من النظام الآخر فلم يحدث.

    إذن فجميع دول العالم تقف بين الرأسمالية التامة والاشتراكية التامة, وأغلب الدول اليوم تغلب نسبة الرأسمالية على الاشتراكية وحتى الدول التي ترجح الاشتراكية تتجه الآن نحو الرأسمالية أو ستتجه قريباً بعد رحيل رؤسائها الاشتراكيين، إذاً الاتجاه العالمي السائد هو من الاشتراكية إلى الرأسمالية وذلك على الرغم من تهتك أركانه وتهاويه إلا أنه بالمقارنة مع النظام الاشتراكي فإنه يعتبر نظاما ناجحا نسبيا.

    ويمكن تلخيص هذا النظام في أن المجتمع به مستهلكون ومنتجون ولكل منهم رغباته، كما أن لدى هذا المجتمع موارد اقتصادية محدودة، والسؤال الذي تم طرحه يتمثل في البحث عن أسلوب معين لتلبية رغبات الافراد في ظل وجود موارد وامكانات اقتصادية محدودة، الاجابة التي يقدمها النظام الاقتصادي المختلط هي أن تقوم الحكومة بالبحث عن تلك الوسيلة التي تمكن المجتمع من التفاعل مع المشكلة الاقتصادية، أما في النظام الاقتصادي الحر، فالامر متروك للمستهلكين والمنتجين، إذا أخذنا بهذا النظام، فدراسة أسلوب المستهلك والمنتج والبحث عن العوامل المشتركة التي قد تمكننا من الوصول الى اتفاق شامل بين المستهلكين والمنتجين.

  7. #17
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    920

    افتراضي

    خصائص النظام الاقتصادي المختلط

    اعتماده على خطة اقتصادية (تخطيط موجه يعتمد على الحوافز لتنفيذ الخطط)

    يسعى النظام المختلط نحو تحقيق التوظيف الكامل في المجتمع، أي الاستغلال الأمثل لكل عناصر الإنتاج واستقرار الأسعار.

    الإنفاق الحكومي على الخدمات والضمانات الاجتماعية، تقديم مساعدات للطبقة الفقيرة.

    الاعتماد على تفاعل قوى السوق مع تدخل الدولة والرقابة الحكومية.

  8. #18
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    920

    افتراضي

    نظرية اقتصاد الأخوة

    في هذه الفقرة سوف نعرض على حضراتكم نظرية اقتصادية حديثة تم استحداثها على يد عالم مصري وهو الدكتور إبراهيم أبو العيش والتي اعتبرتها لجنة الحياة الحقة السويدية المعروفة باسم نوبل البديلة اكتشافا للنموذج الأمثل لقيادة الاقتصاد العالمي في القرن الواحد والعشرين من واقع تجربة التنمية الاقتصادية التي أسسها في مصر وقد سماها بمبادرة "سيكم" والتي اشتملت على نموذج اقتصادي ثقافي واجتماعي عملاق.

    في بداية هذه الدراسة أشار الدكتور أبو العيش إلى أن الاقتصاد من وجهة نظره لا ينفصل عن العلاقات الإجتماعية والأخلاقيات التي تحكم السلوك الإنساني والإجتماعي، وتنظم العلاقات بين الناس والتي تقرر الفارق بين التاجر الشريف ونظيره الذي لا يهمه سوى تحقيق الربح بغض النظر عن ضرر تجارته على المستهلك والبيئة أو تجاهله للدور الاجتماعي للمال باعتباره وسيلة أو أداة أتاحها الله لنا لتعمير الأرض وإنماء البشرية التي تنمو بزيادة قدرتها على التطور والابتكار، وليست غاية في حد ذاتها.

  9. #19
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    920

    افتراضي

    استغلال الموارد لخدمة البشرية

    وتقوم نظرية اقتصاد الأخوة على أن الدائرة الاقتصادية الحقيقية تبدأ بتحويل الموارد الطبيعية إلى منتجات تخدم البشرية وتوزيع هذه المنتجات وتحصيل عوائد من عملية البيع ثم إدارة تلك العوائد لاحداث التنمية المستدامة التى تعنى بناء المدارس وتطوير التعليم وانشاء المستشفيات وتشجيع البحوث الطبية والعلمية وبناء المرافق الثقافية وتحسين الطرق والبنية الأساسية وتوفير حد أفضل من الرفاهية للمواطنين وصيانة البيئة ومراعاة الأخلاقيات، وبالتالي فإنه بدون تواصل تلك الدائرة، تختل المنظومة الاقتصادية، ويحدث مثل ما حدث في الولايات المتحدة الامريكية وفي العالم عندما سيطر اقتصاد المضاربات على الاقتصاد الحقيقى، وتحول الهدف من استغلال الاقتصاد لادارة العوائد لاحداث التنمية إلى عمليات لجني الأرباح فقط دون قاعدة أخلاقية، فأصبح كل طرف في العملية الاقتصادية يستغل الأخر ويربح على حسابه.

  10. #20
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    920

    افتراضي

    مبدأ إقرار العدالة الاقتصادية

    إن نظرية اقتصاد الأخوة تعتمد على إقرار مبدأ العدالة لكل أطراف العملية الاقتصادية، من منطلق أن الاقتصادي هو الذي ينتج سلعة أو خدمة لصالح أخوه المستهلك، وبالتالي فإن أهم قواعد اقتصاد الأخوة هو أن يبذل المنتج أقصى ما في استطاعته لإنتاج سلعة صالحة ومفيدة، وبيعها بسعر عادل بحيث لا يتضرر أي طرف في العملية الانتاجية، وحفظ حق الفلاح الذي يزرع القطن أو البن على سبيل المثال في حياة كريمة، لأن إنتاجه الذي يستخدمه كل من هم بعده في السلسلة الاقتصادية وصولا إلى المنتج النهائي والمستهلك الأخير هو مصدر أرباجهم ورفاهييتهم، وبالتالي فمن العدل أن يحصل كل طرف على نصيبه العادل من ثمن السلعة وبنسب متساوية من العوائد، بما يسمح بوصول التنمية إلى كل الأطراف.

    إنشاء مجلس يجمع جميع الفئات المشاركة في العملية الاقتصادية

    الفكر الاقتصادي في نظرية اقتصاد الأخوة يقتضي إنشاء مجلس يجمع ممثلين لجميع الفئات المشاركة في العملية الاقتصادية من منتجي المواد الخام كالمزارعين إلى جانب الصناع والتجار والموزعين والمستهلكين، ليتم تحديد سعر السلعة المباعة وبالتالي يتقرر بناء على ذلك النصيب الحق لكل منهم وعوائده.

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •