google
twitter
facebook
twitter
google
forex

صفحة 4 من 5 الأولىالأولى ... 2 3 4 5 الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 40 من 48

الموضوع: الحمد لله على نعمه الاسلام ... حتى بالاقتصاد

  1. #31
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    920

    افتراضي

    خصائص المصارف الإسلامية

    استبعاد التعامل بالفائدة وهذه خاصية رئيسية لاعتبار البنك مصرفا إسلاميا.

    سعي المصارف الإسلامية نحو التنمية عن طرق التوجه نحو الاستثمار، فالمصرف الإسلامي لا يقر التعامل بالفائدة، ولكن في ذات الوقت يحتاج إلى استرداد كل نفقاته وكذلك تحقيق بعض الربح، ولذا فقد يعمل على تحقيق ذلك عن طريق الاستثمار المباشر حيث يقوم المصرف نفسه بعبء توظيف الأموال في مشروعات تجارية وزراعية أو صناعية تدر علية عائداً، أو عن الاستثمار بالمشاركة بمعنى مساهمة المصرف الإسلامي في رأس المال للمشروع الإنتاجي ويصبح البنك شريكا في ملكية المشروع وفي إدارته والإشراف عليه، وبالتالي يكون شريكا في الربح والخسارة ويتم ذلك بالنسبة التي يتفق عليها الشركاء.

    تتكون مصادر التمويل في المصارف الإسلامية من مصادر داخلية وخارجية، حيث تتمثل مصادر التمويل الداخلية في رأس المال المدفوع والاحتياطات المختلفة، أما المصادر الخارجية فتتكون من الودائع بأنواعها المختلفة سواء كانت ودائع جارية أو ودائع لأجل.

    تختلف المصارف الإسلامية عن البنوك التجارية التي تتعامل بالفائدة، فرأس المال المدفوع في المصرف الإسلامي يجب أن يسلم بكامله للبنك ولا يجوز أن ينقص منه شيئا كدين لدى أصحاب رأس المال بعكس الحال في البنوك التجارية.

    المصرف الإسلامي يعطي أهمية أكبر للودائع الآجلة بالنسبة لهيكل الودائع الكلي على عكس البنوك التجارية التي تعطي الأهمية الأكبر للودائع تحت الطلب الأمر الذي يمكن من توظيف أكبر قدر من الموارد المتاحة لدية في النشاط الاقتصادي.

    تستخدم المصارف الإسلامية مواردها المتمثلة في الاستثمار المباشر والاستثمار بالمشاركة في رأس مال المشروعات على أساس صفقة معينة أو مشاركة متناقصة أو من خلال صيغ المرابحة.

    الاختلاف الأساسي بين البنوك التجارية والبنوك الإسلامية يدور حول سعر الفائدتين الدائنة والمدينة كمصدر مهم من مصادر تحقيق الأرباح بالإضافة إلى استثمارات المحفظة، وبما أن المصارف الإسلامية نتيجة ارتكازها على مبدأ منع التعامل بالفائدة أخذا وعطاء، فإنها تتجه صوب الاستثمار المباشر أو بالمشاركة مع الغير، وهنا يظهر لنا فرقا كبيرا بين الطبيعة الإقراضية والطبيعة الإستثمارية فالقرض يكون محكوما عند منحه بضمانات عينية كافية يقوم بفرضها البنك على العميل لضمان استرداد أمواله، أما في الاستثمارات فإن البنك هو الذي يتولى مهمة البحث عن الإستثمارات وهو الذي يقوم بدراسة الجدوى الاقتصادية للمشروعات الجديدة، وقد يقوم بعملية الاستثمار بمفرده أو بالمشاركة ويتحمل نتيجة الإستثمار إن كانت ربحا أو خسارة.

    أنشطة المصارف الإسلامي متعددة تجمع بين أنشطة البنوك التجارية والبنوك المتخصصة وبنوك الاستثمار والأعمال وشركات التجارة الداخلية والتصدير والاستيراد وشركات الاستثمار المباشر وتوظيف الأموال.

    المصارف الإسلامية تعتبر بنوك اجتماعية في المقام الأول حيث تسعى إلى تحقيق التكافل الاجتماعي ليس فقط من حيث قيامها بجمع الزكاة وصرفها في مصارفها الشرعية ولكن في كيفية توزيع عائد الأموال المستثمرة بعدالة، وغالبا ما تتم ممارسة المسئولية الاجتماعية للمصارف الإسلامية من خلال استراتيجية البنك وسياساته، حيث يرى المصرف الإسلامي أنه لا يمكن الفصل بين التنمية الاقتصادية والتنمية النفسية والاجتماعية المصارف الإسلامية لأن هدفها هو تعظيم العائد الاجتماعي للاستثمار أو تعظيم العائد الإسلامي للاستثمار وليس العائد المباشر للاستثمار.

    تنحصر المصادر الرئيسية لموارد المصارف الإسلامية في الودائع تحت الطلب والودائع الاستثمارية حيث يلتزم المصرف الإسلامي بالمحافظة على الودائع تحت الطلب مع الالتزام بردها في حال طلبها من قبل المودع مع عدم وجود أرباح أو إيرادات على هذا النوع من الودائع، وبالنسبة للودائع الاستثمارية لدى البنك الإسلامي فهي تعطي أرباح للمودعين اعتمادا على نوع الحساب الاستثماري ومدته واحتمالات المخاطرة.

    تعتبر المصارف الإسلامية تجسيد للنظام الاقتصادي الإسلامي فهي ليست مجرد مؤسسات مالية وسيطة, ولكنها أكبر من ذلك فهي مؤسسات مالية واقتصادية واستثمارية وتجارية وخدمية تتميز بالجدوى والكفاءة.

    المصرف الإسلامي باعتباره لا يتعامل بالفائدة نجد أن عملية خلقه للإئتمان تكون في نطاق لا يضر بالاقتصاد القومي، ولقد أطلق مصطلح الإئتمان على النقود الورقية بحسب أن قيمتها التبادلية أعلى من قيمتها السوقية وقد شهدت النقود رواجا في التعامل بين الناس دون قيد، فبحكم مشاركة البنوك الإسلامية الفعلية في الإنتاج فإن النقود تتداول بين المصرف وعملائه في وقت ظهور الإنتاج وتختفي مع استهلاك ذلك الإنتاج لتعود مرة أخرى للمصرف، ومن هنا فإن حجم الإنتاج الحقيقي يظل معادلاً تماماً لحجم الإئتمان حيث لا تتأثر مستويات الأسعار، ولا يحدث تضخم بسبب الزيادة في الكتلة النقدية يضاف إلى ذلك أن نظام المشاركة يربط المصارف الإسلامية بمشروعات الإنتاج والتوزيع في الاقتصاد القومي ربطا وثيقا, ولهذا يحمي الإسلام المال الموظف في الشركات الإسلامية من أن يؤكل بالتضخم , أو عدم صرف حق الشريك في القلة والفائدة.

  2. #32
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    920

    افتراضي

    النشاط التمويلي للبنوك الإسلامية

    تتمثل أهم الأنشطة التمويلية للمصارف الإسلامية في خسمة أنشطة منها المشاركة والمضاربة والمرابحة والبيع بالأجل والتمويل التأجيري.

    المشاركة: ويتم هذا النشاط من خلال اشتراك البنك الإسلامي مع طرف آخر لإنشاء مشروع استثماري ويشترك الطرفان في إدارته وتمويله, وكذلك يتشاركان في أرباحه وخسائره بنسب تتفق مع حصة المشاركة في رأس المال، وتنقسم الشراكة في النظام الاقتصادي الإسلامي إلى نوعين رئيسين هما شركة الأملاك وهي عبارة عن اشتراك شخصين أو أكثر في شيء تمت ملكيته بإرث أو وصية أو هبة أو شراء، أما النوع الآخر من الشراكة هو شركة العقود والتي تتم عندما يتفق عدد من الشركاء في أداء وتنفيذ نشاط محدد بالتراضي بينهما على نسب يتفقوا عليها ويتم إثبات تلك النسب في عقد الشراكة ويسجل رسميا.

    المضاربة: من الممكن أن نعتبر المضاربة نوع من أنواع المشاركة ولكن الاختلاف هنا هو أن أحد الطرفين يقدم المال ويكون حكمه حكم الشريك الموصي, والآخر يقوم بأداء العمل ويسمى الشريك المضارب, ويمكن تقسيم العائد من أرباح تلك المضاربة بين المضارب (الشريك بالعمل) وبين صاحب المال بنسبة عادلة يتفق عليها مسبقا بين الطرفين, وفي حالة عدم تحقيق أرباح أو تحقيق خسائر يتحمل صاحب المال الخسائر ويخسر الشريك العامل جهده فقط، ولا يمكن مطالبته بدفع خسائر ما لم تكن ناتجة عن إهمال متعمد أو سوء نية مثبت.

    وتنقسم المضاربة إلى قسمين مضاربة مطلقة أي أنها لا تكون محكومة بشروط فيما يتعلق بنوع النشاط أو المدة، والنوع الآخر هو المضاربة المقيدة وهذه تكون في العادة محكومة بشروط يتم إملائها عادة من قبل الشريك الممول حماية لماله.

    المرابحة: وهي عبارة عن عقد بين البنك وأحد عملائه حيث يقوم بموجبه البنك بشراء سلعة معينة سواء من الداخل أو من الخارج, ومن ثم يبيعها إلى العميل بسعر التكلفة مضافا إليه مبلغ معين كأرباح للبنك.

    التأجير التمويلي: وهو أحد أنواع التجارة ويتم فيه اتفاق البنك مع أحد عملائه على شراء البنك للأصل ومن ثم تأجيره للعميل لمدة طويلة مقابل دفع العميل لعدد من الأقساط متفق عليها، وفي نهاية المدة المتفق عليها بين البنك والعميل تعود ملكية الأصل إلى البنك، ومن الممكن إدراج نص في عقد الإيجار يعطي العميل الخيار في شراء الأصل بعد انتهاء مدة الإيجار.

    عقد السَّلَم: هو اتفاق بين طرفين على يقوم أحدهم بتقديم رأس المال إلى طرف آخر ليتولى القيام بالعمل مقابل صيغة يرتضيها الطرفان، ومعظم عقود السلم تطبق في النشاط الزراعي.

    الودائع: تقوم البنوك الإسلامية بقبول الودائع وفق الأسس والضوابط التي تتفق ومبادي الشريعة الإسلامية فهي تتولى فتح حسابات الودائع الجارية لعملائها، كما تقوم بفتح حسابات استثمارية لاستثمارها بما تجيزه الشريعة الإسلامية من معاملات وبمعنى آخر بدون معدل فائدة محدد مسبقا كما هو الحال في البنوك الأخرى , وإنما يتم الاستثمار على أساس حصة متفق عليها من الأرباح.

    الاستثمارات: لقد برزت أخيرا الحاجة لتحويل الأموال من المدخرين المسلمين إلى المستثمرين لأنه في أغلب الأحيان لا يتمتع المدخرون بالقدرة على استغلال الفرص الإستثمارية المربحة، على شرط أن يتم استثمار تلك الأموال وفقاً قواعد ومبادىء الشريعة الإسلامية وتجنب شبهة الربا، وتقوم البنوك الإسلامية بدور الوساطة المالية من خلال تعزيز عملية الادخار والاستثمار، وتتم هذه العملية عن طريق التمويل المباشر من خلال أسواق الأسهم أو من خلال القيام بدور الوساطة المالية في هذه الأسواق.

    وتتضح أهمية الوساطة المالية من حقيقة أن ثلثي الاستثمارات الجديدة تمر من خلال هذه العملية في معظم البلدان، فالناس يحتاجون إلى الخدمات المصرفية وبما أن الفائدة محظورة فإن الاقتصادي الإسلامي يقف إمام تحدي كبير يتمثل في إيجاد وسائل بديلة للقيام بالوظائف المصرفية المختلفة.

    ويعتبر العلماء المسلمون أن كسب أرباح من خلال القيام بدور الوساطة يعتبر مهنة صحيحة بالرغم من تداخل مفهوم الوساطة المالية مع إنتاج وتبادل السلع الحقيقية والخدمات.

  3. #33
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    920

    افتراضي

    العوامل التي تقوم عليها العملية التمويلية

    المال: وهو محل العملية التمويلية، وهو في الاقتصاد الإسلامي هو كل ما جاز الانتفاع به من أعيان ومنافع، وتشمل منفعة الضمان والكفالة، وهو بهذا المعنى لا يختلف عن المال في مفهوم الاقتصاد الوضعي إلا في حصره في الاستثمارات المشروعة، فنجد أن النظام الاقتصادي الإسلامي ينظر إلى هذه الأموال نظرة خاصة لأن جميع الناس مضطرون إليها في معايشهم دون استثناء خصوصاً فيما يتعلق بالأثمان والنقود الأمر الذي جعل الاقتصادي الإسلامي يضع قيودا وضوابطا على التعامل بالمال، وفي المقابل نجد أن الاقتصاد الوضعي لا يفرق بين أشكال التعاملات المالية، حيث فتح باب التبادل على مصراعيه بلا قيد أو شرط ودون اعتبار لمصالح الناس ومعايشهم وما يفسد وما يصلح، فالنقود سلعة كأي سلعة في التبادل يحددها عامل الطلب والعرض.

    المكافأة: وهي ما يستحقه صاحب المال (الممول) مقابل تخليه عن تلك الأموال، ويتبادر هنا السؤال التالى: بم يستحق الممول المكافأة التي يحصل عليها؟.

    لقد اتفقت وجهات النظر بين النظام الاقتصادي الإسلامي والنظام الاقتصادي الوضعي في أن صاحب المال (الممول) يستحق مكافأة على تقديمه ماله في العمليات التمويلية المختلفة، فصاحب المال المشارك به يستحق ربحا والبائع بالأجل يستحق الأجرة وهكذا، أما الاقتصاد الوضعي فيرى أن الممول يستحق المكافأة مقابل مجرد تخليه عن المال لفترة معينة أو مقابل تأجيل استهلاكه الحالي، وربطوا بين أجل العملية التمويلية والمكافأة وجعلوا هذه العلاقة مدار العملية التمويلية، إلا أن وجهة النظر لدى الاقتصاد الإسلامي تقول إن الممول يستحق المكافأة مقابل المخاطرة (الضمان) وهو ما نص عليه الحديث الشريف "الخراج بالضمان"، وجدير بالذكر أن قيمة المكافأة ومقدارها ليس له حدود في كل النظامين الإسلامي والوضعي.

    الأجل: وهو المدة الزمنية التي تستغرقها العملية التمويلية حتى عودة المال للممول، ولا يختلف الاقتصاد الإسلامي عن الاقتصاد الوضعي في هذه الجزئية إلا في حالة التبادل بفائدة، وذلك لما ذكرناه من أن الفائدة على الأموال تؤدي إلى تدهور حالة الأفراد والاقتصاد ككل معا.

    الصيغة: وهي العلاقة التي تحكم وتنظم العملية التمويلية، وينظر فيها إلى اعتبار الغرض والغاية، وبناء عليه يتم تحديد استحقاق المكافأة، وفي النظام الاقتصادي الإسلامي عندما يكون التعاقد على سبيل المعاوضة أو المشاركة فحينئذ استحقت فيه مكافأة، أما ما كان التعاقد فيه على سبيل التبرع والإرفاق حينئذ لا تستحق فيه مكافأة، أما في النظام الاقتصادي الوضعي فإن العلاقة العقدية لا قيود عليها ولا تحدد مبدأ استحقاق المكافأة من عدمه، فالمكافأة استحقت بمجرد التمويل والتخلي عن الأموال، وعليه فليس للصيغة أثر في تحديد عناصر العملية التمويلية إلا بالقدر الذي يحفظ حقوق أطراف تلك العملية.

  4. #34
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    920

    افتراضي

    التحوط في التمويل

    لقد شهدت أسواق المال العالمية في السنوات العشر الماضية ازديادا في تقلبات الأسواق المالية على مستوى العالم حيث شهدت تلك الفترة أكبر حالات إفلاس في العصر الحديث، ومما لا شك فيه أن المخاطر تمثل وما زالت تحديا كبيرا للتمويل التقليدي والتمويل الإسلامي على حد السواء، وعلى الرغم من أن التمويل التقليدي يشهد نموا كبيرا في الأدوات التقليدية لمعالجة المخاطر وأبرزها المشتقات المالية، إلا أن التقلبات والاضطرابات المالية والاقتصادية تبدو في ازدياد بدلا من الانحسار، كما أن المنتجات الإسلامية وما يتعلق فيها بإدارة المخاطر تعاني من قصور لا يتوافق مع حجم السوق الإسلامية.

    التحوط:

    يراد بالتحوط عموما هو الوقاية والاحتماء من المخاطر، وهذا المعنى يتفق بشكل كبير مع مبادئ النظام الاقتصادي الإسلامي في أهمية حفظ المال وتجنب إضاعته أو إتلافه، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل تؤدي وسائل التحوط إلى تحقيق أهدافها أم أنها تتسبب في زيادة المخاطر؟، والآن سوف نتكلم في هذه الجزئية عن كيفية تطوير النظام الاقتصادي الإسلامي لأدوات إدارة المخاطر، ولكن قبل أن نتحدث عن إدارة المخاطر في النظام الإسلامي سوف نتطرق سويا إلى أحد أهم الأدوات السائدة لمعالجة المخاطر.

  5. #35
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    920

    افتراضي

    المشتقات المالية

    المشتقات هي عقود تهدف إلى تبادل المخاطر المالية ولها ثلاثة صور هي، العقود المستقبلية وعقود الخيارات وعقود المقايضات، ويفترض أن تتم عملية تبادل المخاطر بحيث تنتقل إلى الطرف الأكثر كفاءة على احتمالها في الوقت الذي يستطيع الطرف الآخر والذي يعتبر أقل قدرة أن يتفرغ للعملية الإنتاجية بينما يستفيد الطرف الأكثر كفاءة من العائد الذي يحققه مقابل تحمله هذه المخاطر.

    طبيعة المشتقات

    في الحقيقة إن المشتقات لا تعد مبادلة حقيقية لأنها لا تقوم بنقل ملكية الأصل محل الاشتقاق، وهذه المبادلة يعتبرها المختصين مبادلة صفرية، وذلك لأن ما يربحه أحد الطرفين هو ما يخسره الطرف الآخر، حيث يقتصر دورها على تسوية فروقات الأسعار عند نهاية العقد، وهذا الفهم يوضح لنا أن عقود نقل الملكية بشكل فعلي وأيضا التعاملات الفورية في الأسواق المالية سواء على الأسهم أو السندات لا تدخل تحت مسمى المشتقات المالية، وعلى الرغم من الجدل حول المشتقات بين مؤيد ومعارض لها إلا أنها قد شهدت نموا سريعا جدا حيث بلغت حجم تعاملات أسواق المشتقات المالية في 1998 أكثر من 330 تريليون دولار.


    (صور تعبر عن ما قد تفعله المشتقات المالية في الاقتصاد)

  6. #36
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    920

    افتراضي

    أولا: العقود المستقبلية

    تأسس أول سوق للعقود المستقبلية في العالم في اليابان في عام 1730، وفي عام 1848 قامت هيئة التجارة في شكاغو بتأسيس أول سوق منظمة للعقود المستقبلية في الغرب، وبعد ذلك شهدت انتشارا كبيرا ولم يقتصر نشاطها على السلع فقط بل امتد ليشمل كل شيء ممكن تصوره من أسهم وسندات وعملات ومؤشرات ومخاطر وغيرها، ويمكن تعريف هذه العقود على أنها عقود آجلة ذات مواصفات ثابتة ومحددة بحيث يسهل تداولها في الأسواق المالية، وتتضمن هذه العقود الاتفاق على تسليم سلعة بمواصفات محددة في تاريخ مستقبلي، وهو ما يتشابه مع عقود السلم في النظام الاقتصادي الإسلامي ولكن يوجد اختلافان بين عقود السلم والعقود المستقبلية، وهي أن عقد السلم يشترط تعجيل دفع ثمن السلع بينما يتم تأخير الثمن في العقود المستقبلية، كما يجب في عقد السلم تسليم السلعة عند حلول الأجل ولكن العقود المستقبلية تقوم على تسوية فروق الأسعار فقط.

    مثال: إذا تعاقد مشتري على شراء طن من القمح مثلا بعد شهر من تاريخه بسعر 200 دولار يتم دفعها في تاريخ التسوية، وعند حلول تاريخ التسوية وجد أن سعر طن القمح قد ارتفع إلى 250 دولار، ولابد للبائع أن يسلم للمشتري طن القمح، ولكن صفة العقد تعطي إمكانية إتمام تسوية بدون تبادل طن القمح من خلال دفع الفرق من قبل البائع للمشتري وهو 50 دولار.

    مميزات العقود المستقبلية من وجهة نظر مؤيديها

    1- تتيح هذه العقود للمستثمرين الحصول على نظرة بعيدة المدى للسلعة الموجودة وتداولها.

    2- توفر العقود المستقبلية رافعة مالية عالية وهو ما يتيح إمكانية إدارة مراكز مالية كبيرة برأسمال صغير.

    3- يمكن استعمال العقود المستقبلية في التحوط من مخاطر تقلب الأسعار.

    4- في بعض الأحيان توفر هذه العقود فرصا للربح الخالي من المخاطر وتحدث هذه الظاهرة عادة بسبب التغير المؤقت في العلاقة السعرية ما بين الأسعار الفورية والأسعار المستقبلية.

    5- من الممكن إقفال المركز المفتوح في أي وقت كان قبل تاريخ انقضاء العقد.

    عقود الخيارات:

    شاع استخدام عقود الخيارات في القرن الـ 17 في هولندا، وفي الولايات المتحدة ظهرت عقود الخيارات مع بداية القرن الـ 19 كما تم استخدام خيار الشراء وخيار البيع في منتصف القرن التاسع عشر حيث كان المقرض يشتري من المقترض أسهما مع خيار الرد ثم يبيعه خيار الشراء على الأسهم نفسها.

    ويمكن تعريف هذه العقود على أنها عقود تبرم بين طرفين أحدهما مشتري حق الخيار سواء كان بيعا أو شراء وبين محرر العقد أي بائع حق الخيار سواء كان العقد بيعا أو شراء ويتم دفع جزء من المبلغ المتفق عليه فورا ويتم دفع المبلغ والتسليم في المستقبل، وتتيح هذ العقود للمشتري إمكانية إلغاء الصفقة في أي وقت في مقابل تنازله على الجزء من المبلغ الذي تم دفعه عن التعاقد وهو ما يسمى (بعلاوة الخيار).

    مثال:لو كان عقد الخيار شراء سهم معين بسعر 100 دولار وتاريخ تنفيذه في بعد شهر من تاريخ العقد مقابل عربون 10 دولار مثلا، ثم ارتفع سعر السهم في تاريخ التنفيذ ووصل إلى 120 دولار، فهنا تصبح قيمة العقد 20 دولار، وذلك أن العقد يعطي لمشتريه الحق في شراء السهم بسعر 100 دولار رغم أن سعره في السوق 120 دولار، أما عن مكاسب المشتري فتصبح 10 دولار وذلك بعد استبعاد قيمة العربون أي (علاوة الخيار) على أساس أنها غير قابلة للرد.

    أما في حالة انخفاض سعر السهم في تاريخ التنفيذ إلى ما دون 100 دولار، فمن الممكن أن يقوم المشتري بإلغاء تنفيذ العقد، ويخسر قيمة العربون الذي دفعه عند التعاقد فقط.

    ثالثا: عقود الفروقات

    هي عبارة عن عقود توقع بين شركة وساطة مالية مرخصة وبين أفراد أو مؤسسات مالية بغرض شراء أو بيع الفارق بين قيم الفتح والإغلاق لأي منتج مالي سواء كان سهم أو سند أو مؤشر بورصة أو سعر فائدة أو سلعة أو عملة أجنبية.

    وتتميز هذه النوعية من العقود بأنه من الممكن أن يحقق المستثمر ربحا من الأسواق سواء كانت مرتفعة أو هابطة، كما تعطي هذه العقود مجال أوسع للتعامل في الأسواق المالية مثل أسواق الأسهم أو أسواق السندات أو سوق أسعار الفائدة أو أسواق العملات الأجنبية أو مؤشرات البورصات.

    كما أنها تتميز بالمقارنة مع العقود المستقبلية بأنه لا يوجد تاريخ انتهاء لمدة العقد، وهو ما يتيح إمكانية إبقاء الصفقات مفتوحة أو زيادتها أو التقليل من حجمها للتخفيف من التعرض لتقلبات السوق، حيث أن عقود الفروقات تختلف عن الاستثمار التقليدي كشراء الأسهم على سبيل المثال ولا يوجد فيها تسليم فعلي للشيء المستثمر.

    مثال:سهم مجموعة طلعت مصطفى يباع بسعر 6 جنيه في البورصة المصرية، فقام أحد المستثمرين بشراء 1000 سهم، ففي حالة ارتفاع السهم وليكن بقيمة 10 قروش ليصل إلى 6.10 جنيه فإن المشتري سوف يربح 100 جنيه، أما إذا انخفض سعر السهم بقيمة 10 قروش فإن المشتري سوف يخسر 100 جنيه.

  7. #37
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    920

    افتراضي

    ما يؤخذ على المشتقات المالية

    إن المشتقات أصبحت تثير قلق المتعاملين والمتخصين في أسواق المال لأنها تعتبر أهم أدوات المجازفة كما أنها تؤدي إلى ارتفاع درجة مخاطر الاستثمار بدلا من تقليلها، في الوقت الذي يرى فيه المؤيدين للمشتقات أنها وسيلة فعالة لتوزيع المخاطر المتعلقة بالإنتاج والتوزيع والنشاط الاقتصادي بحيث تتمكن المؤسسات والشركات من تحقيق أهدافها الإنتاجية بصورة أفضل وكفاءة أعلى وهو ما يحقق نموا أكبر للاقتصاد.

    وعلى الجانب الآخر يرى المعارضين أن القول بأن الحصيلة النهائية للمشتقات إيجابية لأنها تسهم في رفع الإنتاجية ومن ثم النمو الاقتصادي يمكن أن يكون صحيحا لو كان المشتقات تسير جنبا إلى جنب مع النشاط الاقتصادي الحقيقي، لكن في الواقع أن حجم المشتقات تصل إلى ثلاثة مرات أكثر من النشاط الاقتصادي في 1998.

    أما القول بأن المخاطر يتحملها الطرف الأقدر على تحملها فهو افترض نظري ليس إلا، حيث إن هناك فرق بين رغبة المستثمر على تحمل المخاطر وبين قدرته، فالطرف المجازف المشتقات لا شك أنه راغب في تحمل المخاطر لكن هذا لا يعني أنه قادر بالفعل على تحملها، وهو ما يؤدي إلى نقيض الهدف المنشود من التجارة في المشتقات.

    وما يؤخذ أيضا على المشتقات أنها تقوم على الفصل بين المخاطر وبين ملكية الأصول محل هذه المخاطر إذ هي مشتقة من الأصول ولكنها لا تتضمن ملكيتها، ولا شك أن هذ الفصل يؤدي إلى جملة من الآثار الاقتصادية التي تجعل المشتقات مصدرا للخطر بدل أن تكون وسيلة للتحوط، وأول ما يترتب على هذا الفصل هو مشكلة تفاوت المعلومات التي تؤدي إلى نقص الكفاءة ومثال ذلك المشتقات التي تسمى مقايضة مخاطر الإفلاس التي تتيح للبنك أن يقايض مخاطر إفلاس المقترضين لديه وينقلها لطرف آخر وهو غالبا شركات التأمين ولكن البنك بطبيعة الحال أقدر على متابعة المقترضين والتعرف على مخاطرهم من شركات التأمين.

    من العيوب المأخوذة على المشتقات أيضا هي تحويل المخاطر إلى سلعة بعد فصلها عن ملكية الأصول، حيث تم إنشاء أسوق متخصصة في تعاملات هذه المشتقات الأمر الذي زاد من المخاطر وهو ما ينافي الهدف الأصلي للمشتقات وهو التحوط أو تقليل المخاطر، كما أن هذه المخاطر في الغالب ينتهي بها الحال إلى الدول الفقيرة كما حصل في الأزمات المالية التي أصابت دول أمريكا اللاتينية ودول شرق آسيا.

    مع فصل المخاطر عن الأصول فإن المخاطر تتفاقم بشكل كبير جدا ولن يوجد حدود لأنواع المخاطر التي يمكن المراهنة عليها فهناك مشتقات تراهن على إتمام صفقة اندماج وأخرى على التصنيف الائتماني لشركة، وغيرها تراهن على حالة الطقس في دولة معينة وهكذا كما أن المشتقات قد تكون مشتقة من مشتقات أخرى وليس مباشرة من أصول حقيقية فهناك عقود خيارات على العقود المستقبلية وعقود مستقبلية على عقود الخيارات، وهو ما حدث بالفعل في الولايات المتحدة في قطاع الرهن العقاري والتي نتج عنها اندلاع الأزمة المالية العالمية التي على وشك أن تفني النظام الرأسمالي بالكامل.

    إن المشتقات من حيث هي يمكن أن تستخدم في التحوط ويمكن أيضا أن تستخدم في المخاطرة، ولكن المشكلة أنه لا يوجد ما يميز مقصود صاحبها من استخدامها، حيث أنه من المستحيل التمييز بين الصفقات التي في حقيقتها مراهنات بحتة وبين ما يهدف إلى توزيع الموارد ضمن عمليات الاقتصادي الحقيقي.

    تعتبر المشتقات المالية بطبيعتها قائمة على الائتمان وهذا ما يجعل السوق المالي والاقتصاد هشا ومهددا بالتقلبات الاقتصادية، حيث أن الرفع الائتماني يحمل دائما معه احتمالا ضئيلا للتفاعل التسلسلي وهو سلسلة متتالية من الخسائر تنتهي إلى الانهيار المالي ما لم يتم تصحيح الوضع قبل ذلك بواسطة البنك المركزي.

  8. #38
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    920

    افتراضي

    التحوط في التمويل الإسلامي

    إن مصطلح التحوط في التمويل الإسلامي لم يختلف كثيرا عنه في التمويل التقليدي وهو القائم على تجنب المخاطر قدر الإمكان، ولكن الإشكال يكمن كما ذكرنا سابقا في الوسائل والأدوات المستخدمة لتحقيق الهدف من التحوط، وفي هذه الفقرة سوف نناقش الأدوات المبتكرة في النظام للتحوط ضد المخاطر.

    وقد اشترط النظام الاقتصادي الإسلامي في منهجه على ربط المخاطر بالملكية ومن ثم النشاط الاقتصادي الحقيقي المولد للثروة، حيث أن التحوط يكون مقبولا في حالة كان مقترنا بالنشاط الحقيقي للاقتصاد وهو ما يضمن أن يكون تبادل المخاطر ملازما لتوليد الثروة.

    أدوات التحوط في النظام الاقتصادي الإسلامي

    كما قلنا من قبل أن المخاطر جزء من طبيعة النشاط الاقتصادي، حيث أنه من المستحيل تحقيق ربح دون تحمل مخاطر، وهو ما يوضح لنا أن الهدف من التحوط ليس اجتناب المخاطر وإنما هدفه هو إدراتها والسيطرة عليها، وهذا هو المفهوم الحديث لوظيفة المصارف، فالتحدي هنا هو كيفية ابتكار وتصميم أدوات ومنتجات تنجح في تحقيق التحوط وإدارة المخاطر دون أن تنجرف إلى حد المجازفات.

    أولا: التحوط الاقتصادي

    ويراد به أساليب التحوط التي لا تتطلب الدخول في ترتيبات تعاقدية مع أطراف أخرى، وأبرز هذه الأساليب هي تنويع الأصول الاستثمارية، ويمكن تطبيقه بصور مختلفة في التمويل الإسلامي، حيث يمكن للمؤسسات المالية الإسلامية تنويع محافظها بين عقود البيع الآجل وبين عقود السلم بما يحيد مخاطر كل منهما، حيث أن البيع الآجل معرض لمخاطر التضخم أو انخفاض القوة الشرائية إذا كان متوسط أو طويل الأجل، وبالتحوط بعقود السلم فإن موجودات المؤسسة المالية تصبح محفظة من الديون النقدية والديون السلعية، ففي حالة انخفاض قيمة السلع يعوضه ارتفاع القوة الشرائية للديون النقدية، وبذلك يمكن أن تحافظ المؤسسة على القيمة الحقيقية لأصولها واستثماراتها.

    ومن أساليب التحوط الاقتصادي في الإسلام أيضا العمل على تماثل القوائم المالية

    من أهم مصادر المخاطرة للمؤسسات والشركات هو عدم التماثل بين الموجودات وبين المطلوبات أو بين الإيرادات والمصروفات في القطاع الحقيقي، وتحرص المؤسسات المالية في النظام الإسلامي كل الحرص على تحقيق هذا التماثل بشتى السبل مثل الإنتاج الفوري والبيع المباشر وذلك لتقليص الفجوة بين الإيرادات والمصروفات، وعلى العكس فإن المؤسسات المالية التقليدية تعتمد على وجود فجوة كبيرة بين الموجودات والمطلوبات وهو ما يزيد من المخاطر وهو ما دعا إلى إنشاء شركات التأمين والمصارف المركزية، وتنتشر المشتقات بشكل مخيف لنقل المخاطر إلى أطراف أخرى ومن ثم المزيد من الاختلال في القوائم المالية للشركات والمؤسسات وتلجأ مرة أخرى إلى اشتقاق مشتقات أخرى لنقل مخاطر المشتقات السابقة وهكذا.

    أما النظام الاقتصادي الإسلامي فإنه يعتمد في نشاطه على المشاركة بكل صيغها المختلفة وهذا بدوره يؤدي إلى تحقيق التماثل في القوائم المالية وتنخفض المخاطر إلى الحد الأدنى لتصبح المؤسسة أكثر استقرارا وتكون قادرة على الإنتاج في الاقتصاد مما يؤدي إلى دوران عجلة النمو فيه.

    1-التحوط الطبيعي

    من أساليب التحوط أيضا المندرجة تحت التحوط الاقتصادي هو التحوط الطبيعي، وهو أن توفق المؤسسة التزاماتها وأصولها لتكون بنفس طريقة التسعير أو بنفس العملة وذلك لجعل المخاطر موحدة، فعلى سبيل المثال إذا كانت شركة تبيع منتجا في منطقة معينة وترغب في تحييد مخاطر هذه العملة فيمكنها نقل جزء من عملياتها ذات الصلة لتكون في نفس المنطقة، أو تقوم بجعل التمويل لهذا القطاع بنفس العملة، وينطبق عليه إعادة تقييم أسهم المؤسسة بما يتوافق مع مكونات موجوداتها.

    التحوط الحركي

    يستخدم التحوط الحركي ضد مخاطر الأصول المتداولة كالأسهم والأوراق المالية ونحوها ويتم من خلاله بناء محفظة من الأصول المطلوبة على أن يتم إدارتها بطريقة تنتهي إلى النتيجة نفسها التي تحققها عقود المشتقات دون الدخول في عقد المشتقات ابتداء وهذه الطريقة هي التي يتم من خلالها تسعير المشتقات، حيث يتحدد سعرها من خلال سعر المحفظة المناظرة لها

    2-التحوط التعاقدي

    يقصد بالتحوط التعاقدي هو أدوات التحوط القائمة على عقود المعاوضة التي يراد بها الربح، مثل عقود المضاربة والبيع الآجل عقود السلم.

    المضاربة: لن نشرع ثانية في شرح المضاربة لأننا قد تكلمنا عليها سابقا، ولكن ما نشير إليه هنا أن عقود المضاربة تتضمن نوعين من المخاطر هما

    مخاطر رأس المال و كذلك المخاطر الأخلاقية الناشئة من إخفاء المضارب لحقائق نتائج المضاربة

  9. #39
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    920

    افتراضي

    مخاطر رأس المال

    أشار النظام الاقتصادي الإسلامي إلى أنه من الممكن تجنب مخاطر رأس المال كليا أو جزئيا عن طريق القيام بعمليات البيع الآجل لطرف ثالث، فإذا قدم المصرف التمويل بالمضاربة لشركة ما فإنه يصبح بحكم العقد شريكا في الموجودات وله أن يبيع نسبة من حصته لطرف ثالث بثمن مؤجل يعادل قيمة رأس المال وبذلك يستطيع الممول حماية رأس المال وفي الوقت نفسه يمكنه الاستفادة من الجزء الذي احتفظ به من مشاركته مع الشركة في الأرباح المتحققة، أما الطرف الثالث فإنه سوف يستفيد من امتلاك حصة مشاركة دون دفع الثمن نقدا، والميزة هنا أن الشركة المضاربة لا تتحمل أي مديونية من هذا الترتيب فالتمويل بالنسبة للشركة لا يزال بالمضاربة وهذا يعني أن هذه الصيغة تحقق مصالح جميع الأطراف.

    المضاربة مع تأخير رأس المال

    يمكن للمصرف أن يقوم بإبرام عقود المضاربة دون تسليم رأس المال للشخص أو الشركة المضاربة على أن يقوم العميل بإجراء الصفقات اللازمة بضمان المصرف، بحيث يشتري السلع بأجل قصير ثم يبيعها للعملاء وإذا تم ذلك يقوم المصرف بدفع ثمن الشراء للمورد مباشرة ويستلم ثمن البيع ويعطي المضارب حصته من الربح ويحتفظ بالباقي.

    البيع الآجل

    يوجد في البيع العاجل ثلاثة مخاطر هي مخاطر السيولة ومخاطر العائد ومخاطر العملات.

    من أدوات التحوط النظام التمويل الإسلامي في تجنب مخاطر السيولة في عقود البيع الآجل، هو أن يتم بيع الدين النقدي بسلع أو منتجات حاضرة وهو ما يقلل من مخاطر السيولة.

    مخاطر العائد

    تبرز مخاطر العائد في البيع الآجل نظرا إلى أن مقدار الدين ثابت في الذمة ولا يجوز تغييره خاصة بالزيادة، ويمكن تجنب هذا الخطر من خلال قيام المدين بزيادة القسط الشهري أو الدوري الذي يدفعه في حالة ارتفاع العائد، وبالمقابل تخفيض مقدار القسط أو تمديد مدة السداد في حالة تراجع العائد، حيث تسمح هذه العملية بتوفير السيولة للطرف المتأثر من تغير معدل العائد، ومن الممكن أيضا معالجة هذه المشكلة من خلال الجمع بين البيع الآجل والمشاركة خاصة إذا كان المدين منشأة تجارية بحيث يتكون الثمن من جزئين جزء آجل في ذمة المدين يغطي رأس المال وجزء يتمثل في ملكية من أصوله المنتجة وبموجب هذه الملكية يستحق الدائن نصيبا في الأرباح حسب الاتفاق.

    ولا شك أن ربط العائد بأداء المدين الفعلي أفضل من ربطه بالفائدة المتغيرة، وذلك لأن الفائدة لها تأثير سيئ على أداء الاقتصاد، فانخفاض الفائدة يترافق مع تحسن الأداء الاقتصادي، بينما ارتفاع الفائدة يترافق مع تراجع الأداء الاقتصادي وهذا يعني أنه في ظل الفائدة المتغيرة فإن الدائن يحصل على فائدة منخفضة في الوقت الذي تتحسن فيه فرص الربح للمدين، بينما يحصل المصرف على عوائد مرتفعة إذا تضاءلت فرص الربح للمدين، وهذا التناقض لن يكون موجود في حالة ارتباط العائد بالأداء بشكل مباشر.

    من الممكن أيضا تجنب مخاطر العائد والسيولة في النظام الاقتصاد الإسلامي من خلال تحديد مكونات الثمن الآجل بطريقة مناسبة، فبدلا من أن يكون الثمن في البيع الآجل بعملة محددة يمكن تنويع الثمن ليكون سلة من عدة أصول مالية تشمل بالإضافة للعملة إلى جانب أصول غير نقدية مثل المعادن والأسهم وصكوك الإجارة وصناديق الاستثمار وغيرها، ويتم تحديد نسبة هذه الأصول من إجمالي الثمن الكلي بما يضمن للمول وقاية رأسماله في العملية.

  10. #40
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    920

    افتراضي

    الاستثمار في النظام الاقتصادي الإسلامي

    يقصد بالاستثمار بشكل عام هو استغلال المال بقصد الحصول على عائد يفيد صاحب المال، والغاية من الاستثمار هو تحقيق النفع من توظيفه في مشروعات اقتصادية كانت أو اجتماعية أو خدمية، ويقصد أيضا بالاستثمار هو زيادة أو إضافة جديدة في ثروة المجتمع مثل إقامة المصانع والمزارع والمباني والطرق وغيرها من المشروعات التي تعد زيادة في الرصيد الاقتصادي للمجتمع.

    وفي حسابات الدخل القومي يقسم الاستثمار إلى المباني غير السكنية الجديدة وأدوات الإنتاج المعمرة والمباني السكنية الجديدة والتغير في المخزون وكذلك الصيانة في فترة زمنية محددة.

    ويعرف الاستثمار في التحليل الاقتصادي الكلي بأنه وسيلة من الإنفاق على الأصول الإنتاجية أو الإنفاق على السلع الرأسمالية الثابتة كشراء المعدات والآلات والمصانع ووسائل النقل اللازمة للمشروعات الإنتاجية والتي يطلق عليها أصول رأسمالية، وفي الآونة الأخيرة اتسع نطاق كلمة الاستثمار لتشمل الضمان عن الدخول في عقود الأسواق المنظمة للسلع والعملات وما يتبعها من مؤشرات وكذلك على سبيل ثمن الاختيارات على شراء أو بيع الأسهم والسلع والعملات والإيداعات في المصارف والمضاربات وأقساط عقود التأمين.



    (صوره تعبر عن الاستثمار الاسلامي)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •