google
twitter
facebook
twitter
google
forex

صفحة 5 من 5 الأولىالأولى ... 3 4 5
النتائج 41 إلى 48 من 48

الموضوع: الحمد لله على نعمه الاسلام ... حتى بالاقتصاد

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    920

    افتراضي

    مفهوم الاستثمار في النظام الاقتصادي الإسلامي

    في بداية النظام الاقتصادي الإسلامي لم يكن يُعرف لفظ الاستثمار وإنما كان يستعمل لفظ التنمية أو الإنماء وهو استخدام الأموال في الإنتاج إما مباشرة بشراء الآلات والمواد الأولية وإما بطريق غير مباشرة كشراء الأسهم والسندات، وبالتالي فهو نوع من إنفاق المال لتحقيق منافع مستقبلية سواء كان ذلك في مشروعات جديدة أو استكمال مشروعات قائمة أو تجديد وتحديث مشروعات متقادمة أو مشتريات الأوراق المالية من الشركات والحكومات والأفراد أو التجارة في السلع والمعادن والصرف الأجنبي والعقار.

    إذا فالاستثمار في الاقتصاد الإسلامي هو تنمية المال وتثميره بشرط مراعاة الأحكام الشرعية التي ينص عليها الدين الإسلامي في استثماره سواء كان هذا الاستثمار في التجارة أو الصناعة أو غيرها من الأنشطة الاقتصادية، كما يهدف الاستثمار إلى زيادة الطاقة الإنتاجية للفرد والمجتمع معا.

    مما سبق يتضح لنا أن التعريف الواسع للاستثمار لا يحدد الأجل الذي توظف فيه الأموال ولا يقتصر على الاستثمار بأصول ثابتة بل من الممكن أن يشمل الاستثمار في أصول متداولة أو صكوك ملكية، كما أن هذه التعريفات لا تحدد الاستثمار بالمشاركات في الأجل الطويل كما لا يقتصر الاستثمار على إنشاء مشروعات جديدة أو استكمال أخرى قائمة بل يتعدى ذلك ليشمل توظيف الأموال في الأصول المتداولة مثل البضائع والذهب وغيرها، كما أن الاستثمار ليس له حد أقصى أو حد أدنى من المال لكي يعتبر استثمارا ودليل ذلك أن معظم المستثمرين في أكبر الشركات المساهمة هم من صغار المكتتبين.

    خصائص الاستثمار في النظام الاقتصادي الإسلامي

    إن الاستثمار في النظام الاقتصادي الإسلامي يهدف إلى تحقيق أقصى معدل ممكن من التنمية الاجتماعية والاقتصادية، باستخدام المال في إطار نظام أولويات شديد الوضوح ويتدرج هذا النظام بحسب الأهمية من إنتاج وتوزيع واستهلاك الضروريات ثم الحاجات ثم التحسينات.

    إن الاسثتمار في النظام الاقتصادي الإسلامي يستند على المعنى الحقيقي للاستثمار أي إنشاء مشروعات لإنتاج السلع والخدمات المشروعة والتي يحتاج إليها أفراد المجتمع، كما يستند الاستثمار أيضا على فهم دقيق لطبيعة النقود فالنقود لا تتكاثر في حد ذاتها نقودا وإنما تنمو بالاشتراك الفعلي في النشاط الاقتصادي مع تحمل كامل للمخاطر نتيجة هذا الاشتراك.

    إن المصرف في النظام الإسلامي لا يقوم الاستثمار فيه على المتاجرة في النقود أي لا يقوم بالوساطة المالية على أساس القرض أو الدين أو الائتمان بين المقرضين والمقترضين وإنما كشركة استثمار حقيقي وفقا لصيغ توظيف التمويل في النظام الاقتصادي الإسلامي مثل البيوع والمرابحة وعقود المضاربة أو صور المشاركة.



  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    920

    افتراضي

    أدلة تشجيع الاستثمار في النظام الاقتصادي

    أولا: تحريم اكتناز المال

    كما سبق وأن وضحنا أن النظام الاقتصادي الإسلامي مبني في الأساس على مبادئ وعقائد الدين الإسلامي وهو ما يميزه عن كل الأنظمة الاقتصادية الوضعية، ومن هذه المبادئ التي يقوم عليها النظام الاقتصادي في الإسلام في مجال الاستثمار هو الترشيد في ادخار الثروة أو استثمارها حيث أن المال ليس غاية في النظام الاقتصادي الإسلامي إنما هو وسيلة يستخدمها الفرد لتحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي والأخلاقي لأفراد الدولة، حيث أن الادخار بالشكل المفرط وتعطيل استخدام المال في وظائفه الأساسية والتي تتمثل في دخوله في دورة الإنتاج ينتج عنه عرقلة النشاط الاقتصادي والإضرار بالمصلحة العامة للمجتمع، كما أن اكتناز المال وعدم استثماره له آثار اقتصادية سلبية فعندما يتحول جزء من المدخرات إلى أموال معطلة فإن ذلك يجعل الإنفاق قليلا مقارنة بالدخل وبالتالي فإن زيادة الادخار تؤدي إلى انكماش الاقتصادي، حيث ينخفض الاستثمار وتنخفض الدخول.

    كذلك إن الادخار المفرط يؤدي إلى انخفاض الطلب الفعلي وبالتالي تنخفض الأسعار مما يدفع الأفراد إلى الأفراط بشكل أكبر في الادخار لشدة طمعهم في زيادة جديدة للقوة الشرائية للنقود التي يمتلكونها، مما يؤدي ذلك إلى الركود الاقتصادي، وقد تلجأ الحكومات الاقتصادية إلى مواجهة هذا الركود عن طريق إصدار كميات من النقود وطرحها في السوق ويؤدي استمرار هذه السياسة إلى زيادة الطلب الفعلي على الإنتاج مما ينتج عنه التضخم الاقتصادي.

    إن تحريم الاكتناز في النظام الاقتصادي الإسلامي لم يأتي بهدف التعسف وإنما نشأ هذا المبدأ لأن الأفراد قد يقومون بتحويل النقود عن وظيفتها الأساسية وهي وسيط للمبادلة ومقياس للقيمة ويسعون إلى اقتنائها لذاتها بهدف تنمية الثروة، وهو ما ينتج عنه نقص في العرض النقدي مقارنة بالطلب عليها نتيجة لسحب جزء منها من النشاط الاقتصادي فيحدث خلل بين الإنفاق والدخل ويؤدي ذلك إلى ظاهرة الكساد الاقتصادي.

    ثانيا: فرض الزكاة

    من المعلوم أن الدخل القومي للدولة في النظام الاقتصادي الوضعي يعتمد فيه على فرض الضرائب على أفراد القطاع العائلي والمؤسسات والشركات بهدف الحصول على الأموال لاستغلالها في إنشاء المشاريع الاستثمارية وتطوير البنية التحتية وتقديم الخدمات لأفراد المجتمع، أما في النظام الاقتصادي الإسلامي فإنه لا يقر مبدأ الضرائب وإنما يقر فرض الزكاة وهو نظام أكثر عدلا من الناحية الاجتماعية والاقتصادية مقارنة بفرض الضرائب التي تتسم بالأجحاف وسلب الأموال من الأفراد، أما الزكاة فقد جاءت ضمن شروط وضوابط همها الأكبر هو مراعاة مصالح الأفراد أولا، وليس مقامنا هنا شرح شروط الزكاة، وإنما هنا سوف نوضح أهميتها في تشجيع الاستثمار.

    أن الهدف الرئيسي لفريضة الزكاة هو إقامة العدالة الاجتماعية والتقريب بين طبقات القطاع العائلي داخل الدولة حيث يتم أخذ الزكاة من الأفراد الأغنياء وتوزيعها على الفقراء، ولا شك أن هذا الهدف له تأثير جيد على أداء الاقتصاد فعند أخذ الطبقة الفقيرة نصيبها من الزكاة فإنهم سوف ينفقونها غالبا على شراء حاجاتهم الاستهلاكية حيث أن الميل الحدي للطبقة الفقيرة هو الإنفاق مقارنة بالادخار وعلى العكس بالنسبة للأغنياء، والسبب في ذلك أن الطبقات الفقيرة داخل المجتمع لديها حاجات غير مشبعة فيقومون على إشباعها مما يؤدي ذلك إلى دعم الاستهلاك في الاقتصادي ويزيد الطلب الفعال على السلع، وهذا ينتج عنه في النهاية زيادة الاستثمارات في الاقتصاد لتغطية الطلب على السلع والمنتجات مما يؤدي إلى دوران عجلة النمو الاقتصادي.

    يرى الكثير من الاقتصاديين أن أموال الزكاة من الممكن أن تؤثر في الاستثمار بشكل كبير وذلك عندما يقوم صندوق الزكاة بإنفاق أموال الزكاة بشكل استثماري على طبقات القطاع العائلي الفقيرة وذلك عن طريق:

    تمويل الفقراء برأس مال نقدي يعملون فيه ولا يستهلكونه إذا كانوا أصحاب حرف الأمر الذي سوف يؤدي إلى زيادة القطاع الإنتاجي والصناعي في الاقتصاد.

    أن يقوم القائمون على صندوق الزكاة بشراء أصول ثابتة مثل أدوات الإنتاج وتوزيعها على الطبقات الفقيرة للقيام بمشروعات وأعمال تجارية وصناعية وهذا يزيد فرص الاستثمار ويساعد الاقتصاد على النمو.

    استثمار أموال الزكاة في إنشاء مشاريع استثمارية كبيرة تنتهي ملكيتها إلى للطبقة العريضة من المجتمع، إلى جانب تدريب هذه الأفراد على المهارات والخبرات التي تهيئ لهم الحصول على فرص عمل بدخل جيد.

    استثمار أموال الزكاة في تقديم الخدمات الصحية والتعليمية التي تدخل في برامج تنمية الموارد البشرية.

    إن مبدأ التكافل الذي تقوم به الزكاة يساعد المستثمرين على تحمل المخاطر الاستثمارية، من باب أنه إذا فقد ماله فإنه سوف يجد من ينفق عليه في حالة فقره لأنه يعتبر من مستحقي الزكاة.

    بخلاف الضرائب إن النظام الاقتصادي الإسلامي يعفي أدوات الإنتاج من الزكاة والتي تشمل المعدات والمصانع والمباني الخاصة بها والأرض المرزوعة وآلات الحرفيين وما شابه ذلك وجعل الزكاة فقط فيما تنتجه هذه الأدوات، وهذا بدوره يشجع على الاستثمار.

    يجنب النظام الاقتصادي الإسلامي الإسراف والتبذير ويدعو إلى ترشيد الإنفاق الذي يؤدي إلى توفر كمية كبيرة من الأموال لاستخدامها في المشاريع الاستثمارية، كما أن الإسراف يؤدي إلى حدوث أضرار في الاقتصاد منها أنه يقلل قدر الأفراد على الادخار، كما أنه يؤدي إلى زيادة العرض النقدي وفي حالة عدم وجود توازن بين العرض والطلب فإن ذلك يؤدي إلى حدوث التضخم الاقتصادي حيث أن ارتفاع الأسعار تؤدي إلى نقص القوة الشرائية للعملة وبالتالي يقل الطلب الفعال.

    من العوامل أيضا التي تشجع على الاستثمار في النظام الاقتصاد الإسلامي هي التوفيق بين مصلحة المستثمر والمصلحة الاجتماعية في آن واحد، حيث تسعى الحكومة في هذا النظام إلى حماية حقوق الأفراد وحماية أموالهم واستثماراتهم، في الوقت الذي تشجعه أيضا بجانب تحقيق أهدافه تحقيق الأهداف الكبرى سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية للنظام الاقتصادي ككل من خلال الاستثمار في السلع والخدمات التي يحتاج إليها الاقتصاد، والعمل على ضبط السوق، كما يشجع الاقتصاد الإسلامي أيضا المستثمرين على تنويع الاستثمارات حتى يتمكن المستثمر من إنتاج سلعته وبيعها والحصول على ربح.

    إرساء مبدأ المنافسة الشريفة بين المستثمرين في السوق وإتاحة الفرص للجميع دون تدخل من الدول إلى لحماية الضوابط الشرعية للسوق، ومن أمثلة حماية المنافسة الشريفة التكفل بصدق الدعاية والإعلان وعدم التغرير بالناس وخداعهم وممارسة أعمال الغش، ومنها أيضا تقييد المستثمرين بالسعر السائد حيث تتدخل الدولة في حالة قيام أحد المستثمرين ببيع السلع بسعر أقل من سعر السوق لأن هذا يضر بالمستثمرين المنافسين.

    ومن الأمثلة أيضا التي تشجع على الاستثمار في النظام الاقتصادي الإسلامي هو الحفاظ على الموارد وتنميتها وعدم الإسراف في استخدامها لأنها غالبا غير متجددة وفي حالة نضوبها فإن الاقتصاد سوف يتضرر بشدة، كما أن توافر الموارد في الدولة يؤدي إلى جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، في الوقت الذي يمنع النظام الاقتصادي الإسلامي تملك الأفراد للموارد العامة للدولة وهو ما يبث الثقة في نفوس المستثمرين من عدم وجود عمليات الاحتكار الأمر الذي قد يعرض استثماراتهم إلى الخسائر، على عكس النظام الرأسمالي الذي يملك الأفراد كل شيء في الاقتصاد والذي يحدث عنه خلل كبير في قطاعات الاقتصاد.

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    920

    افتراضي

    صناديق الاستثمار في النظام الاقتصادي الإسلامي

    في البداية تعد صناديق الاستثمار بشكل عام من أهم أدوات تعبئة المدخرات وتسهيل انتقال رؤوس الأموال بغرض الاستثمار بين أسواق العالم في الوقت الحاضر، وفي النظام الاقتصادي الإسلامي تعتبر صناديق الاستثمار وسيلة مهمة لتحقيق التكافل الاقتصادي بين أفراد المجتمع وذلك من خلال تسهيل نقل المدخرات من دول الفائض إلى الدول التي بها عجز في السيولة، وقد أصبحت صناديق الاستثمار الإسلامية هي من أكثر الصناديق الاستثمارية المحققة للأرباح على مستوى العالم، ومع كبر حجم المجتمعات وتوسع النشاطات الاقتصادية أصبح من الصعب على الفرد أن يتحقق من صحة المعلومات التي يقدمها مستخدموا الأموال كما لا يمكنه من المتابعة والتحصيل للقروض والمشاركات إلا بتكاليف باهظة، مما أدى إلى قيام البنوك التجارية بعمليات التحليل الائتماني وتحقيق اقتصاديات الحجم الكبير في جمع المعلومات وتحليلها لتصبح وسيطا ماليا يعزل فئة العجز عن فئة الفائض، والمستثمرين الأفراد ما عليهم إلا الاطمئنان إلى المؤسسة المصرفية التي يودعون أموالهم فيها، حيث أن المستثمر لا يتحمل مخاطر سوى مخاطر البنك فقط أما مخاطرة الاستثمار فيتحملها بصورة مباشرة البنك وحملة أسهمه وليس المدخر.


    وعن تاريخ صناديق الاستثمار فهي تعود إلى النصف الثاني من القرن التاسع عشر وقد عرفت صناديق الأسهم والسندات في بريطانيا منذ عام 1860، وقد بلغت عدد الصناديق في الولايات المتحدة عام 1921 حوالي 40 صندوق.

    تعريف صناديق الاستثمار: هي محافظ يتم فيها تجميع المدخرات الصغيرة لتكون حجما كبيرا من الأموال، حتى يتسنى الاستفادة من ميزات التنويع والذي يؤدي إلى تقليل مخاطر الاستثمار، ويتم تأسيس هذه الصناديق على شكل شركة استثمار تشرف عليها جهات حكومية متخصصة.

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    920

    افتراضي

    مميزات الصناديق الاستثمارية

    التنويع والتركيز: من المعلوم أنه من الصعب أن يقوم مستثمر بمفرده بتنويع أمواله في استثمارات متنوعة بطريقة تؤدي إلى تحقيق التوازن بين المخاطر والعائد في حالة إذا كانت الأموال صغيرة الحجم، لذلك فإن ميزة صناديق الاستثمار أنها تساعد على تنويع الاستثمارات حتى يتم تحقيق التوزان بين المخاطر والعائد بشكل كبير بهدف تحقيق الاستقرار في العائد والحماية لرأس المال، ومن جانب آخر فإن بعض المستثمرين قد لا يرغبون في تنويع استثماراتهم وإنما يفضلون تركز استثماراتهم في مجال واحد لذا فإن المحفظة الاستثمارية المنوعة تحقق له هذا الغرض حيث نجد صناديق استثمار تستثمر في المعادن أو النفط فحسب.

    الإدارة المتخصصة: تتميز الصناديق الاستثمارية بالإدارة المتخصصة وتوظيف المهارات العالية من المتخصصين في إدارة الأموال نظرا للحجم الكبير للصندوق، وهذا المستوى من الإدارة ليس بمقدور صغار المستثمرين الحصول عليه إلا من خلال صناديق الاستثمار.

    السيولة: إن السيولة تعد أكثر العناصر أهمية بالنسبة لصغار المستثمرين كما أنها قد تكون تكلفتها عالية حتى عند التوظيف في الأسهم أو غيرها من الأوراق المالية بسبب رسوم عمليات الشراء والبيع وعمليات التسجيل وأجور السمسرة، في الوقت الذي توفر صناديق الاستثمار سيولة عالية بتكاليف متدنية للمستثمرين.

    الاقتراض: من المميزات التي تستفيد منها الصناديق الاستثمارية ولا تتوفر للأفراد ذوي المدخرات القليلة هي مسألة اقتراض الصندوق لرفع قدرته على الاستثمار وهو ما يسمى بالرافعة المالية، حيث يمكن لصندوق يستثمر في الأسهم أن يقترض من البنوك بضمان تلك الأسهم ثم يشتري بها أسهما أخرى لتحقيق أرباح إضافية للمستثمرين.

    بعد أن تكلمنا عن الصناديق الاستثمارية والغاية منها وتاريخها ومميزاتها، سوف نتكلم الآن عن أهميتها في النظام الاقتصادي الإسلامي.

    كما قلنا في البداية أن الصناديق الاستثماري تضمن اتجاه أرباب الأموال إلى تحمل مخاطر العمل الاستثماري مباشرة وانصراف رغباتهم عن توسيط المصارف لتجنب المخاطر، ولا شك أن البنوك الإسلامية كان لها الريادة في توطيد هذا الاتجاه، حيث أن المصرف الإسلامي معتمد على نفس الفكرة، فعقد المضاربة الذي يعتمد عليه عمل البنوك الإسلامية لا يجعل المصرف مقترضا من أرباب الأموال كما لا يولد علاقة مديونية بين المصرف ومصادر أمواله بل يجعل المصرف في مكان مدير الأموال ويتولد دخل المصرف بصفة أساسية من قدرته على إدارة هذه الأموال وتوجيهها نحو أفضل أنواع الاستخدامات من حيث الربح والمخاطرة، ولكنه يتولد من تحمل المصرف للمخاطرة الائتمانية نيابة عن أصحاب الأموال، فإذا خسرت الاستثمارات خسر أصحاب الحسابات الاستثمارية بخلاف البنوك التقليدية التي تضمن هذه الأموال لأصحابها.

    سهولة إنشاء الصناديق الاستثمارية مقارنة بإنشاء بنك إسلامي، في ظل القوانين المنظمة لهذه الصناديق في أي مكان العالم حيث أن الغرض الأساسي من هذه الصناديق هو تلبية رغبات المستثمرين الذين لا يجدون ما يرضيهم في البنوك التجارية وشركات الاستثمار الذي يتعاملون بالفائدة.

    لا ريب أن البنوك الإسلامية قد نمت وتزايد عددها حتى بلغت مائة أو أكثر من ذلك ولكن لو نظرنا إلى القطاعات المصرفية في الدول الإسلامية لوجدناها تتكون من آلاف البنوك التي تعمل بالفائدة، ولذلك فإن أي مشروع يستهدف عدم التعامل بالفائدة يجب أن يأخذ باعتباره أنه ما لم يكن لهذه الآلاف المؤلفة من البنوك القائمة دور مباشر بهذا المشروع ففرص نجاحه قليلة، ولا ريب أن للصناديق الاستثمارية أهمية بالغة في هذا المجال لأنها تعتبر أول أداة للبنوك التقليدية للعمل المصرفي الإسلامي يستطيع من خلاله إنشاء صندوق استثماري ويتعرف على طبيعة المعاملات المنضبطة شرعيا.

    تتميز الصناديق الاستثمارية على النوافذ في البنوك التقليدية كما أن الخلط الذي يتخوف منه كثير من الناس لا يقع فيها لأن لها ميزانية وحسابات مستقلة تماماً عن البنك والقوانين تمنع الاختلاط بين أمواله وأموال الصندوق مع كونه شركة مالية لا تكاد تختلف عن البنك ولا حدود لنموها وحجمها وهي بخلاف النوافذ لا تحتاج إلى أن يغير البنك هيكله الإداري أو نظام عمله أو تعيين كادر جديد من الموظفين.

    لهذه الصناديق أهمية في نقل رؤوس الأموال بين المجتمعات، لغرض الاستثمار في العقدين الماضيين فهذه الاستثمارات الأجنبية في دول شرق آسيا والصين التي تدل الإحصاءات على أنها تقارب 400 مليار دولار، إنما جرى استقطابها من ملايين المستثمرين عن طريق صناديق الاستثمار المتنوعة والمتخصصة، والعجيب أننا نجد أموال المسلمين تذهب أولا إلى مدراء الصناديق في أمريكا وأوربا لتجري إعادة استثمارها في مناطق العالم بما فيها بلاد المسلمين ولكن بصفة غير مباشرة.

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    920

    افتراضي

    أهم صناديق الاستثمار الإسلامية

    تعتبر صناديق الاستثمار الإسلامية حديثة العهد على عكس الصناديق الاستثمارية التقليدية حيث لا يتجاوز عمرها إلا عدد قليل من السنوات، ويقصد بصندوق الاستثمار الإسلامي هو ذلك الذي يلتزم المدير فيه بضوابط شرعية تتعلق بالأصول والخصوم والعمليات فيه وبخاصة ما يتعلق بتحريم الفائدة المصرفية وتظهر هذه الضوابط في نشرة الإصدار الذي بناء عليه يشترك المستثمر في الصندوق، هذا ويشترك في تسويق الصناديق الإسلامية وإدارتها كلا من البنوك الإسلامية والبنوك التقليدية بل أكثر هذه الصناديق تدار بواسطة البنوك التقليدية.

    صناديق الأسهم الإسلامية:

    صناديق الأسهم العادية هي صناديق يقوم المدير فيها بتوجيه أموالها لشراء سلة من أسهم الشركات ويختارها بطريقة تحقق أهداف الصندوق من حيث المخاطرة والعائد، وقد ظهرت صناديق الاستثمار الإسلامية استجابة لرغبات المستثمرين متأسسة على عدد من الشروط أولها اختيار الشركات التي يكون أساس نشاطها مباح فلا تستثمر الصناديق الإسلامية في البنوك أو الشركات المنتجة للخمور أو ذات الأموال والنشاطات المشبوهة، والشرط الثاني أن يحسب المدير ما دخل على الشركات التي تكون أسهمها في الصندوق من إيرادات مشبوهة أو محرمة ثم يقوم باستبعادها من الدخل الذي يحصل عليه المستثمر في الصندوق، ومن شروط الصناديق الإسلامية أيضا أنه لابد من التقيد بشروط صحة البيع فلا يشتري أسهم شركة تكون غالب أصولها من الديون، كما يشترط أيضا في هذه الصناديق أن لا يمارس مدير الصندوق عمليات البيع القصير للأسهم أو الخيارات المالية أو الأسهم الممتازة.

    صناديق السلع

    نوع آخر من الصناديق الاستثمارية الإسلامية وهي صناديق السلع حيث يعتمد نشاط هذا الصندوق على شراء السلع بالنقد ثم بيعها بالأجل ونظرا إلى خصوصية عمل الصندوق وضرورة أن تكون المخاطرة فيه قابلة للقياس بدقة في الوقت الذي تسعى فيه هذه الصناديق إلى تحقيق أكبر قدر من السيولة فقد اتجهت هذه الصناديق بصفة أساسية إلى أسواق السلع الدولية وليس تمويل العمليات المحلية إذ يقوم المصرف مباشرة بمثل ذلك ومن جهة أخرى فإن تطور أسواق السلع الدولية ووجود جهات متخصصة يمكن الاعتماد عليه في تنفيذ عمليات الصندوق بأجر فإن تلك الأسواق قد أصبحت مكانا مناسبا لعمل صناديق السلع، والسلع المقصودة هي السلع الأساسية التي لها أسواق بورصة منظمة مثل الألومنيوم والنحاس والبترول، ويستثنى من هذه السلع الذهب والفضة.

    صناديق المرابحة

    ويقوم نشاط هذه الصناديق على التمويل بالأجل بطريق المرابحة وبخاصة في أسواق السلع الدولية حيث يقوم الصندوق بشراء كمية من السلع على سبيل المثال الحديد بالنقد ثم يقوم الصندوق ببيع هذه الكمية إلى طرف ثالث بالأجل غير الذي تم شرائها منه، ويكون الأجل قصيرا في الغالب أي ما بين شهر وستة أشهر، ويستفيد من عمليات التمويل هذه الشركات المتعاملة في أسواق السلع لتمويل المخزون ومصافي البترول لتمويل حصولها على الخام وشركات المواد الأولية كالسكر ونحوه، وجلي أن أصول هذه الصناديق هي ديون تتعلق بذمة العملاء الذين اشتروا هذه السلع ويتحدد مقدار المخاطرة بالتصنيف الائتماني للمدين ولذلك يكون لمدير الصندوق التحكم بمقدار المخاطرة بحيث تكون عند المستوى الذي يرغبه المستثمرين، وعلى الرغم من ذلك إلا أن هذه الصناديق تثير إشكالا شرعيا بسبب أن بيع الدين لا يجوز.

    صناديق السلم

    السلم هو بيع يؤجل فيه قبض المبيع ويعجل فيه قبض الثمن، وهو من البيوع الجائزة ومن شروطه إن يكون في سلعة قابلة لأن تكون موصوفة في الذمة، فلا يجوز في معين ولا فيما لا يقدر على تسليمه في الأجل، وأن يدفع الثمن كاملاً في مجلس العقد، وتحديد أجل ومكان التسليم.

    ويمكن تحقيق الأرباح من بيوع السلم في الصناديق الاستثمارية عن طريق الدخول في عقد سلم محله بضاعة موصوفة كالقمح أو الشعير أو الزيوت، وتسلم هذه السلعة إلى الصندوق بعد 90 يوما مثلا، ولكن الصندوق لا يرغب حتماً في تسلم السلعة كما لا يجوز له بيع بضاعة السلم قبل القبض لأنها دين والدين لا يجوز بيعه لغير المدين بشروطه، ولذلك فان الصندوق يدخل في عقد سلم موازٍ أي أنه يبيع سلعة مماثلة بنفس الشروط وتاريخ التسليم مع اختلاف المدة، أي إن السلم الأول مدته 90 يوماً والثاني 30 يوماً ويحقق الربح من فرق السعر نتيجة تغيرات الأسواق، ومن الزيادة من أجل الأجل.

    صناديق التأجير

    عقد التأجير من العقود التي تقدم إمكانيات تمويلية ممتازة، يمكن إن تكون بديلاً للقروض وتغطي حاجة المتمولين دون الاضطرار إلى الاقتراض بفائدة.

    وعقد الإجارة هو عقد تأجير أصل قادر على توليد منافع كالسكنى بالنسبة للمنزل أو النقل بالنسبة للسيارة...الخ، فهو من هذا الباب عقد بيع للمنافع ولذلك يشترط فيه ما يشترط في عقد البيع من أركان لصحته.

    وعقود التأجير في الولايات المتحدة تعد نشاطا ماليا عظيما والداعم عندهم هو الفوائد الضريبية التي تتحقق عندما تقوم الشركة بالاستئجار بدلا من الشراء أو الاقتراض، والمنافع المالية والائتمانية الأخرى.

    ويعتمد عمل صناديق التأجير على امتلاك الصندوق للأصول المؤجرة مثل المعدات والسيارات والطائرات وأحيانا العقار، وتولد الدخل من الإيرادات الايجارية.

    وتختلف الصناديق باختلاف عقود الايجار لأصول الصندوق، فبعضها يقوم على عقد الإيجار المعتاد، وهنا يتحمل الصندوق مخاطرة ثمن الأصول عند انتهاء العقود، وربما كان على صفة الإيجار المنتهي بالتمليك وفي هذه الحالة تغطي الإيرادات قيمة الأصل كاملاً.

    ومعلوم إن عقود الإيجار المالي في الولايات المتحدة من أكثر عقود التمويل تعقيداً إذ تتداخل فيه الأغراض المالية والضريبية والمحاسبية لأطرافه ومن ثم كان التأكد من انضباط هذه العقود بالمتطلبات الشرعية أمرا بالغ الصعوبة.

    رأس المال المأمون:

    تقوم فكرة صندوق المأمون على الجمع بين الأرباح العالية، والمخاطر المتدنية، ومن شروط استثمار الصندوق.
    أن لا يسمح للصندوق باستثمار ما يزيد على 10% من صافي أصوله في صندوق استثمار آخر بشرط ألا تتجاوز تلك الاستثمارات 15% من صافي أصول الصندوق المراد الاستثمار فيه .
    لا يجوز للصندوق امتلاك أو الاستثمار في أكثر من 1% من رأسمال أي شركة مساهمة محلية يتم تداول أسهمها في السوق المحلية.
    يجب ألا تتجاوز مخاطر الاستثمار مع طرق مقابل أو مجموعة من الأطراف ذات العلاقة الواردة نسبة 15% من صافي أصول الصندوق.
    يجب ألا تزيد استثمارات أي صندوق في أي إصدار للأسهم أو السندات عن 1% من صافي الأصول.

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    920

    افتراضي

    معوقات النظام الاقتصادي الإسلامي

    بعد أن تكلمنا عن منهجية الاقتصاد الإسلامي، سوف نطرح عليكم الآن المعوقات التي تحول دون تطبيق النظام الإسلامي، وأود أن أشير عليكم إلى الاقتصاد الإسلامي ليس به معوقات ذاتية في داخله وذلك لأنه يتماشى مع الأحداث والتطورات كائنة ما كانت ولكن في إطار الضوابط الشرعية، وهو ما يجعله صالح لأن يطبق في أي زمن وفي أي مكان، لكن المعوقات التي سوف نتحدث عنها الآن هي معوقات خارجية جاءت خلفا لأنظمة اقتصادية سابقة وما زال لها جذور، يجب أولا التخلص منها خصوصا المشاكل المحيطة بالقطاع المصرفي الإسلامي وذلك لأن النظام المصرفي يعتبر الركن الأساسي في تشكيل الاقتصاد، حتى يتسنى تطيبق النظام الاقتصادي الإسلامي.

    1- من أهم المعوقات التي تحول دون تطبيق النظام الاقتصاد الإسلامي هو عدم وجود إطار تنظيمي وقانوني داعم للنظام المالي، إضافة إلى أنه لا يوجد مركز مالي إسلامي منظم يعمل ضمن إطار الشريعة الإسلامية، وهو ما يحرم المؤسسات المالية والمصارف الإسلامية من وجود وسيط لتسوية الالتزامات المالية للتعاملات الدولية فيما بينها، وكذلك يحرمها من تصريف فوائض أموالها في استثمارات قصيرة الأجل.

    2- من المعوقات أيضا هو أن الأسواق الثانوية لرأس المال في الدول الإسلامية تتصف بالضعف وقلة السيولة، وفيما يتعلق بأسواق النقد وأدواتها، فإنها غير موجودة لا في الاقتصادي الإسلامي أو الاقتصاد الوضعي، وهذا يؤدي بدوره إلى تراكم الأموال وتكديسها لدى المؤسسات المالية للحفاظ على مستوى آمن من السيولة، وبالتالي عدم استخدامها.

    3- تواجه المصارف الإسلامية مشكلة انخفاض مستوى التنسيق والتعاون بين المصارف الإسلامية لإدارة رأس المال على صعيد البلد الواحد أو على الصعيد الدولي، إضافة إلى عدم الابتكار وضعف القدرة على التطوير في الأدوات المالية قصيرة الأجل التي يمكن أن تكون وسيلة لهذا التعاون.

    4- الاقتصاد الإسلامي في حاجة ماسة إلى تطوير أنظمة محاسبية دقيقة تتواءم والطبيعة الخاصة لعمليات وأدوات وأصول المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية، وذلك لتعزيز الثقة من خلال مزيد من الشفافية وإمكانية المراقبة على أعمال تلك المؤسسات من قبل الجهات الرقابية الحكومية والأهلية أو من قبل المساهمين، ولهذه المعايير أهمية بالغة ودور أساسي في تحقيق التكامل ما بين المؤسسات المالية الإسلامية، وتوفير بيئة مناسبة من القبول لها في المسرح المالي الدولي.

    5- عدم كفاية الكوادر البشرية المؤهلة فنياً وعلمياً للتعامل مع أدوات النظام المالي الإسلامي، فضلاً عن إمكانية إبداع أدوات وأساليب مالية إسلامية حديثة، وهو ما قد يحد من مقدرة المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية على تطوير نفسها وتحقيق النمو والازدهار.

    6- سيطرة أصحاب البنوك التقليدية على مراكز القرار وعرقلة أي ترخيص لأي نظام مصرفي إسلامي من شأنه أن يفلس مصارفهم، إلى جانب صعوبة التوافق بين النشاط المصرفي الإسلامي، والسياسة البنكية المرسومة من قبل البنك المركزي المشرف على أنشطة البنوك وأعمالها الأمر الذي يجعل البنك المركزي يضغط على البنك الإسلامي في أنشطته وتعاملاته ويلزمه بوسائل محرمة في النظام الإسلامي.

    7- عدم تبني المبادرات الفردية الراغبة في إنشاء المصارف الإسلامية من قبل الأنظمة البنكية الأخرى ومن الهيئات السياسية والاقتصادية.

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    920

    افتراضي

    تم الموضوع بحمد الله
    اتمنى انو الموضوع نال اعجابكم

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Mar 2016
    المشاركات
    213

    افتراضي

    مرحبا اعضاء المنتدى الأعزاء انا اتداول مع شركة رائعة اسمها شركة افكس بروتريد fxprotrade
    شركة رائعة وهذا رابط موقعهم الرسمي www.fxprotrade.com


    وهذا رابط لاحد المحللين يشرح عن الشركة
    https://www.youtube.com/watch?v=mQm2eG524B4

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •