مفهوم العائد والمخاطرة فى سوق المال




يتأثر العائد الذى تحصل عليه عن استثمارك لأموالك بعدة عوامل أهمها:


توقيت اتخاذك لقرارك الاستثماري


فأنت حينما تشترى ورقة مالية (سهماً على سبيل المثال) آخذ سعرها فى الارتفاع ستحصل على ربح أعلى منه عند بيعها ، وفي حالة شرائك لذات الورقة المالية فى توقيت آخر يشهد ثبات السعر أو انخفاضه. لذا فتوقيت اتخاذ قرارك الاستثماري يعتبر أهم العوامل التى تؤثر فى العائد الذى تحصل عليه.




المخاطر المحتملة وأنواعها:


هناك العديد من المخاطر التجارية التي قد تتعرض لها أثناء استثمارك لاموالك فمثلاً عند استثمارك لأموالك فى البورصة تكون عرضة لعدد من المخاطر، من اهمها:


المخاطر الاساسية


يتواجد هذا النوع من المخاطر في كل أنواع الاستثمار. وهي المخاطر المتعلقة بالشئون الداخلية بالشركة وكيفية إدارتها ومواجهة المنافسة. وأفضل طريقة لتقليل هذه المخاطر هي التنويع بمعنى الاستثمار في أكثر من شركة بدلاً من شركة واحدة "لا تضع البيض كله في سلة واحد".


مخاطر السوق


يتعلق هذا النوع من المخاطر بمدى تأثير الظروف الاقتصادية على أداء الشركة مثل التضخم ، البطالة وغيرها من الظروف السياسية والاجتماعية. فعلى سبيل المثال إذا أصدرت الدولة قراراً بوقف مشروعات المقاولات والإنشاءات فإن هذا يمثل خطراً على سعر سهم شركة تنتج الاسمنت أو حديد التسليح.


مخاطر سعر الفائدة


تؤثر هذه المخاطر على سوق السندات بصورة اكبر من تأثيرها على سوق الأسهم. فمثلاً : بالنسبة لسوق السندات: إذا ارتفعت أسعار الفائدة في السوق فإن السندات الجديدة التي تصدر بسعر الفائدة الجديد تصبح اكثر اغراءا للمستثمرين الراغبين في استثمار اموالهم في سوق السندات للعائد الأكبر المنتظر الحصول عليه وبالتالي تنخفض أسعار السندات القائمة ذات سعر الفائدة الاقل لضعف الطلب عليها بسبب انخفاض العائد عليها مقارنة بالسندات التي تصدر بسعر الفائدة الجديد. اما بالنسبة لسوق الاسهم: إذا ارتفع سعر الفائدة على الودائع بالبنوك، فإن المستثمرين سوف يقومون ببيع أسهمهم وإيداع أموالهم كودائع في البنوك وهذا بالطبع سوف يؤدي إلى زيادة الكميات المعروضة للبيع من الاسهم عن الكميات المطلوب شرائها ما يؤدي الى انخفاض الأسعار في سوق الأسهم.


مخاطر التضخم


قد يحدث تضخم في سوق ما من الأسواق مثل سوق العقارات . في هذه الحالة فإن المستثمرين يجدون أن معدل ارتفاع أسعار العقارات أعلى من معدل ارتفاع أسهمهم، وفي هذه الحالة يقوم المستثمرون ببيع أسهمهم وشراء العقارات ليستفيدوا من ارتفاع أسعارها. وهذا بدوره يؤدي إلى الانخفاض في أسعار الأسهم.


مخاطر السيولة


وهي تلك المخاطر التي ترتبط بعدم قدرة المستثمر على بيع أسهمه أو سنداته وتحويلها إلى سيولة نقدية في وقت احتياجك الى اموال نتيجة لعدم وجود طلب عليها.
المخاطر وتقلبات الاسعار


قد يتغير سعر استثماراتك، إلى حد كبير في بعض الأحيان، على مدار يوم أو شهر أو عام. وتختلف هذه الحركة المستمرة، المعروفة باسم تقلبات الأسعار، من استثمار إلى آخر، حيث تكون أسعار بعض الاستثمارات أكثر تقلبا من الاستثمارات الأخرى.


وعلى سبيل المثال، تتقلب أسعار الأسهم وصناديق الاستثمار في الأسهم بصورة أسرع من معظم الاستثمارات ذات العائد الثابت مثل السندات.


ولكن الأمر ليس بمثل هذه البساطة في المعتاد فى سوق الأسهم حيث يتغير سعر الأسهم في الشركات الكبرى العريقة بصورة أبطأ من الأسهم في الشركات الأصغر أو الأحدث.


وتتأرجح أسعار السندات ذات التصنيف المنخفض والعائد المرتفع بنفس معدل تقلب أسعار الأسهم في الأغلب وتوفر بعض الفرص المماثلة للربح والخسارة.


وتعد تقلبات الأسعار بمثابة أحد مخاطر الاستثمار على المدى القصير. ومع ذلك، فإذا تمكنت من انتظار انقضاء حالات الانخفاض فى الأسعار التي تمر بها الأسواق من حين لآخر، فمن الأرجح أن تستعيد محفظتك الاستثمارية المتنوعة قيمتها، وينتهي الأمر بتحقيق الربح الذى تأمله. وإذا نظرت إلى الصورة الأعم والأشمل، سوف تكتشف أن ما يبدو انخفاضا ملحوظاً في السعر على المدى القصير يتم تعويضه على المدى الطويل. وفي الواقع، فقد تزداد قيمة الأوراق المالية المستثمر فيها على مدار عشر سنوات حيث أن أكثر الاستثمارات تقلبا هي الاستثمارات على المدى القصير.