10 نصائح قبل الاستثمار في الأسهم العالمية




القبس- أعدت شركة اكسبر لاستشارات الأعمال تقريرا حول أهم 10 عوامل ومؤشرات اقتصادية ونصائح لزيادة فرص تحقيق الأرباح. وقالت الشركة في التقرير ان قصة نجاح مجموعة مقاهي ستاربكس الأميركية الشهيرة تعتبر جديرة باهتمام المستثمرين ورجال الأعمال في دول العالم. فبعد أن كانت القيمة السوقية للمجموعة تقدر بحوالي 220 مليون دولار أميركي (حوالي 62 مليون دينار كويتي) في عام 1992، التي سرعان ما تضاعفت اضعافا كبيرة لتتجاوز بذلك حاجز 40 مليار دولار (حوالي 11.2 مليار دينار كويتي) هذا العام بمضاعفة مقدارها 184 مرة خلال فترة 20 عاما! هذه الطفرة في أعمال هذه الشركة، على سبيل المثال، وقصة النجاح تلك، قد شغلت أذهان المستثمرين والمهتمين في قطاع المال والأعمال، الذي كان من ضمنهم مايكل مو، المؤسس والرئيس التنفيذي ThinkEquity partners، ومؤلف كتاب Finding the next STARBUCKS، والذي سنقوم بعرض جانب من تلك النتائج بالإضافة إلى تحليلاتنا في هذا المقال.




وفي هذا الإطار، قال نايف عبدالجليل بستكي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة اكسبر لاستشارات الأعمال، ان النجاح الكبير الذي حققته مجموعة مقاهي ستاربكس حول العالم والنتائج الفلكية المحققة في فترة زمنية محدودة، جديرة بالاهتمام، وذلك للوقوف على اسرار نجاح تلك الشركة والبحث عن الشركات المستقبلية الواعدة Tomorrow’s stars. ولذلك فقد قام المحللون بتتبع خطوات عمل هذه المجموعة وتعميمها على بقية الشركات الأخرى، على أمل أن تسلك مسار هذه الشركة الرائدة في المستقبل القريب. ولهذا تم استخلاص اهم 10 دوافع وأسباب كامنة، لتضخم ومضاعفة أرباح الشركات في سوق الأسهم، والتي كانت كالآتي:


1 - القطاعات النشطة والواعدة






يختلف هذا العامل بين فترة وأخرى، فبعد أن كانت الثورة الصناعية هي الغالبة على نشاط ابرز الشركات في أوائل التسعينات، أصبحت هذه الشركات اليوم في مؤخرة القائمة، التي جاءت بدلا منها شركات قطاعات المعلوماتية والأجهزة الذكية في وقتنا الحاضر. لذا لا بد للمستثمرين ورجال الأعمال من تحديد القطاع العام الشامل المستهدف في كل فترة، وذلك بالتركيز على أسهم تلك الشركات. فعلى سبيل المثال تتميز الفترة الحالية بنشاط غير طبيعي وملحوظ لقطاعات الإنترنت والمعلوماتية بالإضافة إلى الأجهزة الذكية، التي من المتوقع أن يستمر الطلب على منتجاتها خلال الفترة القادمة. وتشير آخر النتائج والإحصاءات الى أن الثورة الاقتصادية القادمة ستكون في قطاع المعرفة والريادة او ما يطلق عليه Knowledge.


2 - توافر رؤية واضحة






بعد تحديد قطاع العمل العام المستهدف والمبني على اعتبارات اقتصادية ودراسات تحليلية، يتوجب بعدها على المستثمرين ورجال الأعمال البحث عن الشركات التجارية منها من ذوات الرؤى الاستراتيجية الواضحة والأهداف المرحلية الدقيقة. وينبغي في هذا الجانب أن تكون الرؤية الاستراتيجية واضحة معلنة للعاملين في تلك المؤسسات، بالإضافة إلى الإيمان التام بتلك الفكرة والعمل من خلالها. إن وجود رسالة ورؤية اقتصادية للمؤسسة من شأنه تحديد مسار عمل تلك الشركة على المدى الطويل، وبالتالي تحقيق الأهداف الاقتصادية المرجوة بشكل مستمر، وصد أي عقبات قد تواجهها الشركة خلال مسيرتها الإقتصادية.


3 - الكفاءات القيادية والموارد البشرية المتميزة






استكمالا للعامل السابق والرؤية الواضحة، يعتبر عنصر كفاءة القيادة والموارد البشرية المتميزة من العوامل الأساسية والرئيسية في عملية صناعة ونجاح الشركات، إذ انها تعد القلب النابض لكل شركة أرادت المنافسة المستمرة في الأسواق. فمن خلال الزج بمصادر بشرية رائدة، تكمن عمليات إدارية حديثة مهمة في عالم الأعمال مثل الشغف والمبادرة والإبداع مع الإدارة المتميزة... الخ. وتبدأ عندها عجلة التنمية والتقدم بالدوران معتمدة بذلك على عنصر القيادة والموارد البشرية محققة بذلك تدفقا للنجاح غير محدود. ولذلك كان لا بد للمستثمرين والباحثين عن الشركات المتميزة والواعدة من الاهتمام بموضوع العنصر البشري المشغل لتلك المؤسسة، كمعرفة أسماء القادة الناجحين والمديرين التنفيذيين المتميزين في أعمالهم، الذين سيكون لهم الدور الأكبر في تقدم المؤسسة لو كانوا على رأس هرمها الإداري.


4 - نسبة توزيعات الأرباح العالية لكل سهم






بعيدا عن العوامل الإدارية السابقة، كان للعوامل الفنية كذلك دور مهم في صياغة حجم الاستثمارات المستقبلية الواعدة. ولذلك يشكل حجم التوزيعات المتوقعة لكل سهم EPS خاصية عظمى لدى جموع المستثمرين حول العالم، إذ انها تعد احدى العلامات الاقتصادية الواضحة على نجاح ونمو المؤسسة. ولهذا تعتبر الشركات ذوات التوزيعات العالية (%+25) محط أنظار وترقب المستثمرين والمحللين. فكما تشير النتائج فإن غالبية الشركات الواعدة يكون لديها حجم نمو كبير بشكل مستمر. يذكر أن هنالك علاقة قائمة بين نسبة توزيع الارباح المتوقعة لكل سهم وسعر السهم في السوق.


5 - الحجم المتوسط لرأس المال






في خطوة عملية لتتبع خطوات الأسهم الواعدة، تم تحليل سلوك اكثر من 10 آلاف سهم من الشركات المختلفة الواقعة في السوق. وتوضح نتائج تلك الدراسة أن سلوك اسهم شركات المقدمة، التي تجاوز النمو السنوي فيها والتوزيعات معدل %27 - كان متوسط رأسمال تلك الشركات يشكل حوالي 200 مليون دولار ( ما يعادل 56 مليون دينار). وبعد انتهاء فترة الدراسة التي استغرقت 10 سنوات، كان متوسط رأسمال تلك الشركات الرائدة يقدر بحوالي 4.2 مليارات دولار (1.2 مليار دينار)!.




وللتأكيد على أن نتائج تلك الدراسة جاءت بشكل عملي ومدروس، تم تتبع نشاط تلك الشركات للسنوات العشر، التي جاءت مؤكدة صحة هذه النظرية، التي كانت تنص على أن الفرص الكامنة للنمو وراء الشركات ذوات رأس المال المتوسط (200 مليون دولار)، جاءت عالية وبشكل ملحوظ. ولهذا وجب على صناديق الاستثمار، التي تعمل على المدى الطويل، بالبحث عن تلك الشركات، التي تعتبر حظوظ نموها ونجاحها اكبر بكثير عن مثيلاتها، حسب ما أثبتته تلك الدراسة.