المبادئ الأساسية في التحليل الفني‏


‏1- إن سعر السهم بالسوق تتحدد على أساس قوى الطلب والعرض.‏- إن العرض والطلب تحكمه عوامل متعددة بعضها رشيد والبعض الأخر ‏غير رشيد . ومن بين تلك العوامل ما ‏يدخل في نطاق اهتمام التحليل الأساسي ومن بينها ما يبتعد عن هذا النطاق مثل مزاج المستثمرين والتخمين وما ‏شابة ذلك.‏


‏3- يعطي السوق وزنا لكل متغير من المتغيرات التي تحكم العرض والطلب.‏


‏4- انه باستثناء التقلبات الطفيفة التي تحدث للأسعار من وقت لأخر فان أسعار الأسهم تميل إلى التحرك في اتجاه ‏معين وتستمر على ذلك لفترة طويلة من الزمن.‏


‏5- إن التغير في اتجاه أسعار الأسهم يرجع في الأساس إلى تغير العلاقة بين العرض والطلب وان التغير في تلك ‏العلاقة مهما كانت أسبابه يمكن الوقوف عليه –طال الزمن أو قصر- من خلال دراسة ما يجري داخل السوق ‏نفسه.‏
هذا هو الأساس الذي يقوم عليه التحليل الفني وكما يبدو فانه يبتعد كثيرا عن الفكر الذي يقوم عليه التحليل ‏الأساسي. كما انه لا يعترف بمفهوم كفاءة السوق الذي هو الدعامة الأساسية التي ترتكز عليها أسواق راس المال ‏‏.‏


ومع هذا فانه لا يمكن لأحد أن ينكر بعض الأساسيات فسعر السهم شأنه في ذلك شأن سعر أي سلعة أخرى يتحدد ‏نتيجة تفاعل قوى العرض والطلب .‏
الاعتراض الأساسي على فلسفة التحليل الفني تبدأ من الفقرة الرابعة المذكورة أعلاه التي تتعلق في حقيقة الأمر ‏بمدى سرعة استجابة أسعار الأسهم لما يطرأ على قوى العرض والطلب من تغيير فالاعتقاد في أن اتجاه معين ‏في الأسعار يستمر لفترة طويلة من الزمن يقوم على افتراض أن المعلومات الجديدة التي من شانها أن تحدث ‏تغيرا في العلاقة بين العرض والطلب لا يستجيب لها السوق بسرعة بل عبر فترة زمنية طويلة إما السبب فقد ‏يرجع إلى وجود فئة من المستثمرين يحصلون على المعلومات بسرعة ويجرون عليها التحليل ويتخذون على ‏أساسها القرارات الاستثمارية وذلك قبل غيرهم من المستثمرين.‏


معنى هذا أن أسعار السوق تبدأ في التغير استجابة لتصرفات هؤلاء المستثمرين أخذه طريقها لبلوغ نقطة توازن ‏جديدة بين العرض والطلب إما الوصول إلى تلك النقطة الجديدة فلا يحدث إلا بعد أن تصل المعلومات لباقي ‏المستثمرين.‏


‏ وهو ما يتم تدريجيا ويستغرق بعض الوقت فالمعلومات تتسرب أولا من مدراء الشركات وكبار العاملين فيها إلى ‏المحللين من أصحاب النفوذ ثم تأخذ طريقها فيما بعد إلى المستثمرين العاديين وعندما يبدأ وصول معلومات ‏جديدة إلى السوق وتحمل معها أنباء من شانها أن تؤدي إلى تغيير في سعر التوازن بالانخفاض أو الارتفاع عما ‏كان عليه من قبل .‏


وأنصار التحليل الفني يعترفون بان أسعار الأسهم تستجيب للمعلومات الجديدة التي تحدث تغييرا في قوى ‏العرض والطلب ولكنهم يقولون بان هذا التغيير في العلاقة بين العرض والطلب يمكن الوقوف عليه من خلال ما ‏يجري في السوق نفسه أي من خلال حركة الأسعار فيه دون الحاجة إلى المجهود الذي يبذل في تحليل كم هائل ‏من بيانات ومعلومات الاقتصاد والصناعة والشركة .‏


فهذه المعلومات لن تضيف شيئا ما سوى ما تسبب فيه من أرباك فالمحلل الفني ليس بحاجة سوى لمعلومات عن ‏أسعار وحجم الصفقات إضافة إلى أداة يمكن من خلالها اكتشاف بداية التحول من سعر التوازن الحالي إلى سعر ‏التوازن الجديد دون أن يشغل نفسه بمعرفة أسباب التحول ..