مؤشر بورصة دبي يتراجع 3% بالأسبوع الأول من نوفمبر

تعرض سوق دبي المالي لتقلبات قوية خلال الأسبوع الأول من شهر نوفمبر، انتهت به إلى محصلة حمراء، في ظل تراجع جماعي للقطاعات، بقيادة العقارات والبنوك، وسط ارتفاع حدة المضاربات وغياب الثقة.


وتراجع المؤشر العام للسوق خلال الأسبوع بنسبة 3% متخليا عن 139 نقطة من قيمته، هبط بها إلى مستوى 4,406.15 نقطة، ليفقد حاجزا مهما عند مستويات الـ 4500 نقطة، وكان إغلاقه بنهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 4,545.39 نقطة.


وبدأ السوق تداولاته الأسبوعية بمكاسب قوية بجلسة الأحد، ثم ما لبث أن عاد إلى أدائه السلبي على مدار 3 جلسات متتالية، كان أكثرها حدة جلسة الأربعاء، ولكنه استطاع أن يتماسك بجلسة نهاية الأسبوع ويغلق بالمنطقة الخضراء بمكاسب طفيفة.


ويرى المحللون والخبراء أن التقلبات القوية لسوق دبي المالي على مدار جلسات الأسبوع تعكس حالة من عدم الثقة لدى المتداولين، في ظل ارتفاع حدة المضاربات وغياب صانع السوق.


وقال المحلل الاقتصادي بأسواق الإمارات، ناصر عارف، في تعليقه على الأداء الأسبوعي لسوق دبي إن أداء السوق خلال الأسبوع كان سلبيا بوجه عام نتيجة عدم وجود ثقة لدى المستثمرين، حتى على المستوى القصير فضلا عن المستوى المتوسط أو الطويل.


وأضاف عارف في تصريحات لـ "مباشر" أنه كان من المفترض أن يتمسك المؤشر العام للسوق بالحواجز النفسية المهمة التي كانت تمثل مستويات دعم القوية، إلا أنه تخلى عنها بسهولة.


وحقق قطاع العقارات تراجعا ملحوظا خلال الأسبوع بلغت نسبته 4.5%، في ظل تلون جميع أسهم القطاع باللون الأحمر، بقيادة أرابتك وإعمار.


وبلغت الخسائر الأسبوعية لسهم أرابتك 9.46% هبطت به إلى مستوى 3.83 درهم، على خلفية شائعات باحتمالية خروج السهم من مؤشرات الأسواق الناشئة خلال المراجعة القادمة، إلى جانب الشائعات الخاصة بمشروع المليون وحدة سكنية بمصر.


وكانت خسائر إعمار أقل حدة، حيث سجل السهم خسائر أسبوعية بنسبة 1.5% ليتخلى عن مستويات الـ 10 دارهم، ويهبط إلى مستوى 9.85 درهم بنهاية الأسبوع.


وأشار المحلل الاقتصادي ناصر عارف، في حديثه لـ "مباشر" إلى أن حالة عدم الاستقرار التي يعيشها سوق دبي بالفترة الأخير، تعود في المقام الأول إلى عدم الثقة، وتأخر بعض الشركات الكبيرة بالإفصاح عن نتائجها رغم اقتراب المهلة على الانتهاء.


وحقق قطاع الاتصالات أعلى الخسائر بين القطاعات بتراجع ملحوظ بلغت نسبته 7%، بعد هبوط سهم دو إلى حاجز الـ 5 دارهم، متراجعا بنفس النسبة مقارنة بمستوى إغلاقه بنهاية الأسبوع الماضي، والذي كان عند مستوى 5.38 درهم.


وبلغت خسائر قطاع الاستثمار 2.3%، متأثرا بخسائر دبي للاستثمار وسوق دبي المالي التي بلغ 1.95% و0.73% لكل منهما على التوالي، إلى جانب التراجع القوي لسهم شعاع والخليجية للاستثمارات العامة.


وجاء قطاع البنوك بالمركز الأخير من حيث الخسائر، فاقدا 1.26% من قيمته، بضغط مباشر من خسائر سهم الإمارات دبي الوطني ودبي الإسلامي التي بلغت 2.6% للأول و1.06% للثاني.


وقال ناصر عارف المحلل الاقتصادي بأسواق الإمارات إنه إذا كان التحليل الفني لمؤشر سوق دبي يعطي إشارات سلبية في ظل هذه التقلبات الحادة، فإن التحليل الأساسي يشير إلى ضرورة التماسك، في ظل تحسن الأوضاع الاقتصادية سواء على المستوى المحلي أو العالمية، إلى جانب التوقعات الإيجابية لمستقبل الاقتصاد الإماراتي.


وتوقع عارف، في حديثه لـ "مباشر" أن يبدي سوق دبي تماسك خلال تداولات الأسبوع القادم، وقد نرى بعض الارتفاعات ولكنها لن تكون مقنعة لكثير من المتداولين، بحيث تدفع بهم إلى الدخول بقوة للسوق.


وشهدت حركة التداول بسوق دبي خلال هذا الأسبوع تراجعا ملحوظا على كافة مستوياتها، مقارنة بتداولات الأسبوع الماضي في ظل حالة الترقب والقلق فقدان الثقة.


وبلغت كميات التداول خلال هذا الأسبوع 1.5 مليار سهم، مقابل 2.08 مليار سهم كانت بالأسبوع الماضي، بتراجع نسبته 27.7%، ليتراجع متوسط الكميات إلى 300.6 مليون سهم بالجلسة الواحدة.


أما قيم التداول فقد تراجعت خلال هذا الأسبوع إلى 3.64 مليار درهم، مقابل 5.5 مليار درهم بالأسبوع الماضي، بتراجع ملحوظ بلغت نسبته 34% ليهبط متوسط القيم خلال هذا الأسبوع إلى حوالي 727 مليون درهم للجلسة الواحدة.


أما عدد الصفقات فقد تراجع إلى 29.65 ألف صفقة بنهاية هذا الأسبوع مقابل 36.85 ألف صفقة تم تنفيذها خلال الأسبوع الماضي بتراجع نسبته 19.6% ليصل متوسط الصفقات إلى 5,930 صفقة خلال هذا الأسبوع.

مؤشر بورصة دبي يتراجع 3% بالأسبوع الأول من نوفمبر