سيشهد اليورو خلال الأسبوع الحالي حالة من الهدوء أمام الدولار الأمريكي بعد أسبوع كان حاسماً لليورو الذي استطاع يوم الجمعة الماضية من تقليص بعضاً من خسائره القاسية التي تكبدها أمام الدولار.
نعود قليلاً إلى الأسبوع الماضي –ثالث أسبوع يسجل خسائر على التوالي-، الذي خسف باليورو أمام الدولار الأمريكي، ليتراجع من مستويات 1.2503 دولار لكل يورو إلى مستويات 1.2452 دولار لكل يورو وهو أدنى مستوى منذ أغسطس/آب 2012.
اليورو هبط أمام الدولار بعد مؤتمر محافظ البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي الذي أكد على إجماع صنّاع السياسة النقدية على اتخاذ التدابير التحفيزية الغير اعتيادية في حال لزم الأمر.
لكن استطاع اليورو من تخفيف خسائر الأسبوع الماضي بعدما أظهر تقرير الوظائف الأمريكي تراجع في وتيرة إضافة الوظائف، وعلى الرغم من تراجع مستويات البطالة إلى 5.8% إلا أن اليورو لقي الفرصة للارتفاع مقلصاً من تراجعه الكبير.
أما الأسبوع الحالي، سيدخل اليورو في حالة من الهدوء وسط قيام منطقة اليورو واقتصاديات المنطقة من إصدار القراءات المعدّلة لمؤشر أسعار المستهلكين الخاص بشهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
يبقى التركيز نهاية الأسبوع الحالي على القراءة المتقدمة للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث من العام الحالي، حيث يعاني اقتصاد المنطقة من خطر العودة إلى الإنكماش مجدداً.
هل عادت منطقة اليورو إلى الإنكماش؟ هذا السؤال ستجيب عليه قراءة الناتج المحلي الإجمالي يوم الجمعة القادمة، ويجب عدم التفاجئ في حال أظهرت القراءة إنكماشاً خلال الربع الثالث.
إذاً، يقع اليورو الآن أمام الدولار عند أدنى مستوياته منذ عامين ونيّف عند مستويات 1.2452 دولار لكل يورو، ولكن كما ذكرنا سابقاً فإن حالة من الهدوء والاستقرار ستطغيان على اليورو خلال الأسبوع الحالي.
يلاقي اليورو دعماً عند مستويات 1.2360 دولار وفي حال كسر هذه المستويات فيتجه نحو مستويات 1.23 دولار، في حين يقع في مقاومة عند مستويات 1.2420 دولار، وفي حال اختراق هذا المستوى يتجه اليورو نحو 1.244 دولار.
يمكن للدولار الأمريكي أن يمارس بعضاً من ضغوطه خلال الأسبوع الحالي في حال جاءت البيانات الأمريكية إيجابية خصوصاً بيانات مبيعات التجزئة ومستويات ثقة المستهلكين نهاية الأسبوع.