كيف تتعامل مع الفترات البطيئة فى الفوركس

يقولون أن التداول في أسواق فوركس لا يناسب أصحاب القلوب الضعيفة.



و كما يعلم الجميع، فإن هذا الأمر صحيحاً في غالب الأمر. فإن التداول في أسواق فوركس أمرٌ سريع، و مثير


و هو مناسب جداً لمحبي الأثارة. في أكثر أجزائه على الأقل. فبشكل خاص، إن الإثارة و التقلبات المستمرة في أسواق فوركس، هو ما يجعل هذا الأمر محبباً لـ المتداولين اليوميين. التغيرات في الإتجاهات و الأنماط، و التحرك مع الأنماط و تراجع الوضعيات و حتى توقفات الخسائر السريعة،


كل هذه الأمور تجعل الأشخاص يقضون الأوقات و هم محدقين في شاشات الكمبيوتر. و الجميل في الأمر، هو أنك تستطيع التنقل بين أزواج العملات أثناء تجارة العملات، بشكل سريع،




و أن تحمل عددا من الحسابات في يدك، أكثر مما يحمله المهرج من كرات في الهواء. و بالتأكيد، فإن المخاطرة أكبر، و لكن كذلك الأمر بالنسبة للفرص.


و بشكل غريب، فإن الأمور المذكورة أعلاه ليست هي الأمور الخطيرة التي تواجه المتداولين في أسواق فوركس. و بشكل واضح، فلا يوجد هناك أوقات آمنة لمن يريد التداول في أسواق فوركس، و لكن كما هو الحال في كل الأمور، فأن هذا الأمر نسبي.


أخطر الأوقات بالنسبة لـ المتداول في تجارة العملات هو ليس عندما يكون السوق في حالة نشطة مع الكثير من التقلبات، فعلى العكس، تعد هذه أوقاتاً جيدة. في هذه الأوقات يمكن الدخول و الخروج بسهولة، حيث يمكنك أن تقوم بالتقليل من الخسائر و زيادة الأرباح،




و هذه هي الأوقات التي تحوذ على كامل إهتمامك، لأن الهفوة البسيطة قد تعني فرصة ضائعة، أو خسارة مفاجئة. و هذه هي الأوقات التي تفوت فيها مواعيد وجبات الأفطار و الغداء و العشاء، و تتناول فيها الكثير من القهوة بينما أنت جالس على مكتبك.


من ناحية أخرى، فحتى أسواق فوركس تأخذ أجازة في أيام معينة. فهناك أيام تكون فيها أسواق فوركس بطيئة جداً، و لأسباب متعددة بتعدد أسباب الأيام التي لا تنتهي فيها الأحداث في أسواق فوركس. قد يكون السبب أن هناك أخبار معلقة قد إقترب موعد الإعلان عنها.


أو تقرير حكومي تم إصداره، أو أن البنوك تستعد للقيام بأمر مهم. أو قد لا يكون هناك أي سبب على الإطلاق. لهذا، فإن أسباب الركود يجب أن لا تكون أمراً مهماً بالنسبة لـ المتداول في أسواق فوركس، لأن الركود نفسه هو الأمر المهم الوحيد. لأن السوق عندما يكون ثابتاً دون أي نشاط، فإنك سوف تشعر بأن الدقيقة تساوي ساعة من الزمن.


يعتبر هذا الخمول من أكبر مناطق الألغام التي من الممكن أن يمر بها المتداول في أسواق فوركس. ببساطة، فإن المتداول يريد أن يتداول، فالأمر طبيعي بقدر رغبة السمك بالسباحة و بقدر رغبة لاعبي كرة القدم في تناول المنشطات.


إلا أن السوق الخامل يمثل أكبر إحتمالات الخسارة، و ذلك ببساطة نظراً لعدم تحركه. و الذي يحدث بشكل عام، أن المتداول يقوم بعملية ما، و من ثم يتحرك السوق بعكس الإتجاه المرغوب بعدد نقاط قليل. إلا أن المؤشر يبقى هناك. فيفهم المتداول أن الثبات يعني أنه قد أخطأ،


و بالتالي لا يقوم بالبيع بخسارة فحسب، بل يقوم بعكس عملية التداول ظناً منه أن السوق سوف يتحرك بالإتجاه المعاكس. و من هنا تبدأ الدورة. وفي نهاية اليوم، يكتشف المتداول أنه قد تكبد الكثير من الخسائر في فترة زمنية قصيرة جداً.


الحل بسيط، و لكنه ليس سهلاً، و يتضمن كلمتين إثنتين فقط " غادر السوق". لأن السوق في الغالب لن يقوم بأي حركة، و قد يبقى على هذا الحال لعدة أيام. لذا يمكنك القيام بنشاط آخر لفترة معينة، مثل لعب الرياضة أو القراءة أو شيء من هذا القبيل. طالماً أنك سوف تغادر السوق.


أما إذا ما أصريت على التداول، فقم بعمل خطة طويلة المدى، و لا تحاول القيام بتداولات يومية. قم بوضع عملية تداول،


و من ثم حدد نقاط التوقف في الإتجاهين. و بعدها، غادر السوق! لأنك إذا ما جلست تراقب الشاشة، فمن المؤكد أنك سوف تقوم بتغيير هذه النقاط، أو التخلص منها نهائياً.