نظرية داو وأهم المبادئ التي قامت عليها


dow_theory نظرية داو
من هو مخترع نظرية داو :
هو تشارلز هنري داو كان بعمل كأحد الصحافيين الأميركيين والذي شارك في تأسيس مؤشر داو جونز آند كمباني ” Dow Jones & Company ” مع إدوارد جونز و تشارلز بيرجستريسير.
أسس داو أيضا صحيفة وول ستريت جورنال ، الذي أصبح واحدا من المنشورات المالية الأكثر احتراما في العالم.
كما انه اخترع مؤشر داو جونز الصناعي كجزء من أبحاثه في مجال تحركات السوق.
كما طور سلسلة من المبادئ من أجل فهم و تحليل سلوك السوق الذي أصبح فيما بعد يعرف باسم نظرية داو ، الأساس للتحليل الفني.
الأسس التي قامت عليها نظرية داو :
1- السوق له ثلاث تحركات:
(1) “تحرك رئيسي” أو الاتجاه الرئيسي “الترند” للسعر و تبلغ مدته من عدة أشهر إلى عدة سنوات.
(2) “تحرك متوسط” و هو اتجاه ثانوي في الأسواق يمتد من عشرة أيام إلى ثلاثة أشهر.
(3) “تحرك قصير” وهي حركة بسيطة قد تمتد لبضع ساعات وقد تصل إلى ما يزيد عن شهر.
2- اتجاهات السوق ” Market Trends ” لها ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى المرحلة التراكمية و بها يدخل المستثمرين إلى الأسواق ولكن في عكس الاتجاه الرئيسي في السوق،
وقد أشار داو إلى أن هذه القلة من المستثمرين غير قادرين على تحريك السعر أو تغيير الاتجاه الرئيسي “الترند” في السوق.
المرحلة الثانية مرحلة المشاركة الجماعية وفيها تشهد الأسواق دخول أعداد كبيرة من المستثمرين الذين يتتبعون الاتجاه الحالي في الأسواق أياً كان هذا الاتجاه،
ويساهم هذا في زيادة حركة هذا الاتجاه في الأسواق إلى أن يتوقف عن منطقة معينة متأثرا.
المرحلة الثالثة مرحلة توزيع الاستثمارات وفيها ينوع المستثمرين من استثماراتهم بعد أن توقف الاتجاه الرئيسي في السوق، حيث يقومون بانتظار تكون اتجاه رئيسي جديد في السوق.
3- أسواق الأسهم في استطاعتها تجاهل كل الأخبار:
نظرية داو وضعت فرضية بأن سعر السهم في استطاعته أن يتجاهل الأخبار الاقتصادية التي تصدر، كما أنه في استطاعته أن يعكس هذه الأخبار على قيمته السعرية…. وهنا تتداخل نظرية داو مع نظرية “فرضية كفاءة السوق” ” Efficient Market Hypothesis “.
4- مؤشرات البورصة يجب أن تؤكد بعضها البعض:
المقصود هنا أن متوسطات الأسهم أو مؤشرات الأسهم يجب أن تتحرك في اتجاه واحد، بمعنى أن مؤشر أسهم الشركات الصناعية يتحرك في نفس اتجاه مؤشر أسهم شركات الشحن نظراً للعلاقة بين الشركات الصناعية وشركات الشحن. و في الوقت الحاضر نستطيع أن نرى أن هذا المبدأ لا يزال يطبق بشكل واضح، فنلاحظ أن مؤشر داو جونز للأسهم الصناعية في بورصة نيويورك للأوراق المالية يتحرك في نفس اتجاه مؤشر S&P500 و أيضا في نفس اتجاه مؤشر ناسداك لأسهم التكنولوجيا في البورصة الأمريكية.
5- حجم التداولات يؤكد اتجاهات الأسواق:
نظرية داو ترى أن ارتفاع حجم التداول على سهم معين في اتجاه معين هو أكبر دليل على أن هذا الاتجاه هو الاتجاه الرئيسي “الترند” في الأسواق أو على الأقل هو الاتجاه الذي يراه المشاركون في الأسواق مناسب لسعر السهم في هذه الفترة. ولكن في حالة تداول السهم في اتجاه مخالف مثلاً نجد أن هذه التداولات لا تصاحبها أحجام كبيرة مما يدل أن هذه التحركات هي اتجاهات ثانوية لا تمت بصلة للاتجاه الرئيسي أو هي مجرد حركات تصحيحية للاتجاه الرئيس في السوق.
6- الاتجاه يستمر في السوق إلى أن تظهر إشارات جازمة على انتهاء هذا الاتجاه:
داو يؤمن بأن الاتجاه الرئيسي “الترند” يستمر في التحرك بالرغم من أية حركات ثانوية في الاتجاه المخالف، لذا فإن تحديد ما إذا كانت الحركة في الاتجاه العكسي هي مجرد تصحيح أو بداية لاتجاه رئيسي جديد هو أمر عسير، خاصة أن المستثمرين قد يفسرون الأمور أحياناً بشكل خاطئ. لذا يجب الحصول على أكثر من إشارة فنية و اقتصادية على أن التغير في الاتجاه هو انتهاء للاتجاه الرئيسي “الترند” القائم في السوق و بداية لاتجاه آخر.
الخلاصة:
إن الهدف من نظرية داو هي تحديد الاتجاه الرئيسي “الترند” لسعر السهم في السوق و حديد التحركات الكبيرة التي في استطاعتها أن تغير هذا الاتجاه “الترند”. فقد آمنت النظرية أن الأسواق تتأثر بعواطف المستثمرين و المبالغة في رد الفعل سواء في الأسواق الصاعدة أو الهابطة على حد سواء. ومع أخذ هذا في الاعتبار فإن النظرية ركزت على تحديد الاتجاه الرئيسي “الترند” و من ثم إتباع هذا الاتجاه “الترند”، و الأهم أن الاتجاه “الترند” يستمر في السوق إلى يحدث ما يمكن أن يغير هذا.