ارتفاع الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأمريكية لأول مرة في خمسة جلسات


ارتد الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأمريكي من قرابة مستويات جنيه ونصف الجنيه إسترليني لكل دولار أمريكي مع مطلع تداولات الأسبوع الجاري لنشهد ارتفاع العملة الملكية لأول مرة في خمسة جلسات ضمن عمليات تصحيحية عقب تراجع توقعات المستهلكين للضغوط الضتخمية في بريطاينا وتفوق بيانات سوق العمل الأمريكي في نهاية الأسبوع الماضي قبل أن نشهد اليوم الإثنين تباطؤ نمو مؤشر ظروف سوق العمل الأمريكي.
في تمام الساعة 05:17 مساءاً بتوقيت جرينتش ارتفاع زوج الجنية الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي إلى مستويات 1.5105 مقارنة بمستويات الافتاحية عند 1.5037 بعد أن حقق الزوج أعلى مستوى له خلال اليوم عند 1.5123 والأدنى له خلال تداولات جلسة اليوم عند 1.5032.
هذا وقد تابعنا اليوم الإثنين عن الاقتصاد الأمريكي صدور قراءة مؤشر ظروف سوق العمل لشهر شباط/فبراير بما قيمته 4.0 مقارنة بما قيمته 4.8 في القراءة السابقة لشهر كانون الثاني/يناير والتي عدلت من ما قيمته 4.9 موضحة تباطؤ وتيرة نمو المؤشر الذي يتضمن نحو 19 مؤشر من بينهم معدلات البطالة والمشاركة في القوى العاملة بالإضافة إلى الأجور ومتوسط ساعات العمل الأسبوعية والدخل في الساعة بالإضافة إلى معدلات توظيف وتسريح العمالة.
الأمر الذي ساهم في دخول الزوج في عمليات تصحيحية عقب انخفاضه بشكل ملحوظ في نهاية الأسبوع الماضي عقب تباطؤ نمو توقعات المستهلكين للضغوط الضتخمية في بريطانيا إلى نسبة 1.9% مقابل 2.5% في كانون الثاني/يناير بالتزامن مع توفق بيانات سوق العمل الأمريكي، الأمر الذي عزز من مضاربات المستثمرين حيال تريث صانعي السياسة النقدية لدى البنك المركزي البريطاني في الإقدام على رفع أسعار الفائدة مع أشتعال مراهنات الأسواق على رفع أسعار الفائدة لأول مرة منذ عام 2006 من قبل بنك الاحتياطي الفدرالي في وقت لاجق من هذا العام.
الجدير بالذكر أن أعداد الوظائف المضافة في الولايات المتحدة الأمريكية خلال الشهر الماضي قد تخطت مستوى 200 ألف وظيفى للشهر 12 على التوالي موضحة أطول سلسة من الارتفاع منذ عام 1995، بينما إضاف الاقتصاد الأمريكي 3.1 مليون وظيفة في عام 2014 وهو أعلى مستوياته منذ 15 عام، إلا أن تباطؤ نمو مؤشر الربحية الذي يعد مقياس لتطور الأجور لا يزال يحد من قدرات القطاع العائلي على الإنفاق ويثقل على نمو الضغوط التضخمية تباعاً.

الأمر يجعل أنظار المستثمرين تتوجه إلى ما سوف يسفر عن اجتماع أعضاء اللجنة الفدرالية للسوق المفتوح 17-18 آذار/مارس الجاري والذي سوف يتم من خلاله الكشف عن توقعات بنك الاحتياطي الفدرالي لوتيرة النمو ومعدلات البطالة والتضخم للأعوام الثلاثة المقبلة، في أعقاب تفوق بيانات سوق العمل الأمريكي والتي عززت من احتمالية إقدام الأعضاء على رفع أسعار الفائدة بشكل مبكر عن توقعات الأسواق الأخيرة بالتريث في الإقدام على رفعها مع عدم ارتقاء البيانات الاقتصادية الأمريكية لتوقعات المحللين منذ مطلع هذا العام.