اليورو مستمر في التراجع والدولار يحلق


يستمر اليورو الأوروبي في التراجع أمام الدولار ليفقد مكاسب حققها منذ عام 2003، مع استمرار التوقعات في دعم انخفاض العملة الأوروبية الموحدة في ظل تطبيق البنك المركزي الأوروبي لسياسة التخفيف الكمي الأمر الذي يدفع بالمزيد من الضعف لليورو.

في تمام الساعة 03:27 بتوقيت غرينتش تداول زوج اليورو مقابل الدولار عند المستوى 1.0684 بعد أن افتتح جلسة اليوم عند 1.0706 مسجلاً أدنى مستوى عند 1.0676. يأتي هذا بعد أن سجل الزوج يوم أمس أدنى مستوى منذ ابريل/نيسان 2003 عند 1.0668.

التراجع الحاد لليورو يقابله ارتفاع حاد للدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية والسلع الأولية، فالدولار يجد الدعم الكافي للارتفاع من جراء تزايد التوقعات بقيام البنك الاحتياطي الفدرالي برفع أسعار الفائدة بعد أن تأكد من قوة قطاع العمالة في الولايات المتحدة الأمريكية ووصول معدلات البطالة إلى التوظيف الكامل من وجهة نظر البنك عند 5.5%.

كما يحقق الدولار استفادة أخرى من التباين في السياسة النقدية بين البنك الفدرالي والبنوك المركزية الأخرى حول العالم التي تقوم بخفض أسعار الفائدة أو بزيادة برامجها التحفيزية، في الوقت الذي يقترب فيه البنك الفدرالي من رفع أسعار الفائدة.

أما عن اليورو فقائمة خسائره تزداد يوم بعد الآخر في ظل تطبيق البنك المركزي الأوروبي لبرنامجه التحفيزي الجديد الذي هو عبارة عن تفعيل لسياسة التخفيف الكمي الذي سبقه فيها كل من البنك المركزي الياباني والبريطاني والبنك الفدرالي.

بموجب هذه السياسة يقوم البنك المركزي الأوروبي بشراء السندات الحكومية الأوروبية الأمر الذي يزيد من السيولة النقدية في الأسواق ليتسبب هذا في ارتفاع معدلات التضخم التي تهدد منطقة اليورو بالانكماش التضخمي، ولكن من ناحية أخرى يتسبب زيادة المعروض من اليورو في ضعف قيمة العملة أمام الدولار والعملات الرئيسية الأخرى.