استمرار هبوط اليورو قد يدفعه إلى التعادل مع الدولار


تستمر العملة الأوروبية الموحدة من الهبوط أمام الدولار الأمريكي بعد أن فقدت كل الدعم في أسواق العملات لتشهد عمليات بيع مفتوح من منتصف فبراير/شباط الماضي دفعت بها إلى أدنى مستوى منذ 12 عام أمام الدولار.

في تمام الساعة 03:05 بتوقيت غرينتش تداول زوج اليورو مقابل الدولار عند المستوى 1.0516 بعد أن سجل أدنى مستوى عند 1.0505 وهو أدنى مستوى للزوج منذ مارس/آذار 2003.

استمرار اليورو في تداولاته السلبية يدفع به بالقرب من التعادل مع الدولار ليعيدنا هذا إلى مستويات نهاية عام 2002.

اليورو الأوروبي فقد كل الدعم في الأسواق في ظل تخلي المستثمرين عنه بشكل عنيف بعد بداية البنك المركزي الأوروبي برنامجه التحفيزي الجديد الذي يقوم من خلاله شراء السندات الحكومية الأوروبية بواقع 60 مليار يورو شهرياً حتى سبتمبر/أيلول 2016 بإجمالي 1.1 تريليون يورو (1.2 تريليون دولار).

بالإضافة إلى هذا فالضغط السلبي مستمر من جانب الدولار الأمريكي الذي شهد ارتفاع مماثل أمام العملات الرئيسية نتيجة انتشار التوقعات أن البنك الاحتياطي الفدرالي في طريقه إلى رفع أسعار الفائدة في وقت قريب بسبب التحسن الكبير في قطاع العمالة كما أظهرت بيانات تقرير الوظائف الحكومي يوم الجمعة الماضية.

ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية من شأنه أن يتسبب في فجوة كبيرة في السياسة النقدية بين البنك الفدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي، فالأخير يقوم بالتوسع في سياسته النقدية في ظل شراء السندات الحكومية بينما انتهى البنك الفدرالي من برامجه التحفيزية وسيلجأ إلى رفع أسعار الفائدة في بداية سياسة التضييق الائتماني.