البنك المركزي النيوزيلندي يثبت أسعار الفائدة في ظل تعافي النمو


أعلن البنك المركزي النيوزيلندي عن تثبيت أسعار الفائدة عند 3.5% ليوافق التوقعات ويخالف بذلك التحركات العالمية للبنوك المركزية التي لجأت إلى خفض أسعار الفائدة هذا العام ليصل عددها إلى 20 بنك مركزي حول العالم.

رئيس البنك المركزي النيوزيلندي ويلر أشار أن الوضع في نيوزلندا مختلف فالاقتصاد يسجل نمو يتراوح ما بين 3.25 – 3.50 %، حتى في ظل انخفاض مؤشرات التضخم تحت هدف البنك المركزي عند 2%.

البنك المركزي يواجه حالياً ضغط من تكون فقاعة في أسعار المنازل خاصة في أوكلاند، وذلك بسبب أسعار الفائدة المنخفضة، وفي حالة خفض أسعار الفائدة أكثر من هذا المعدل لن يستطيع المركزي النيوزيلندي السيطرة على أسواق المنازل.

ويلر يرى أن أسعار الفائدة قد تستمر في الثبات عند هذه المعدلات حتى بدايات عام 2017، كما يرى أن قرار البنك القادم لأسعار الفائدة سواء بالرفع أو بالخفض سيعتمد على ما سيصدر من بيانات اقتصادية.

سيعمل البنك على مراقبة تطورات الأسعار وحركة الأجور في الاقتصاد النيوزيلندي، نظراً ستكون المحدد الأساسي لتغير السياسة النقدية على المدى المتوسط.

بينما من ناحية أخرى يرى البنك المركزي النيوزيلندي أن مستويات الدولار النيوزيلندي لا تزال مرتفعة بأعلى من مستويات الطبيعية، وأن هذا الارتفاع لا يعكس البيانات الاقتصادية الصادرة عن الاقتصاد كما لا يتوافق مع تراجع أسعار السلع الأولية والمواد الخام.

فالدولار النيوزيلندي في حاجة إلى تعديل نحو الهبوط بشكل كبير ليدعم الحساب الجاري لنيوزيلندا بشكل يساعد معه على دعم النمو الاقتصادي.

يذكر أن الاقتصاد النيوزيلندي كان أول اقتصاد متطور يلجأ إلى التضييق في السياسة النقدية خلال العام الماضي، وقد اعتمد البنك المركزي النيوزيلندي سياسة تثبيت أسعار الفائدة بعد أن كانت التوجهات تشير إلى رفع أسعار الفائدة، وذلك في ظل انخفاض أسعار النفط الخام التي دفعت بمعدلات التضخم تحت مستهدف البنك بين 1-3%.

أيضاً مستويات الدولار النيوزيلندي المرتفعة نسبياً ساهمت في اتخاذ قرار تثبيت أسعار الفائدة بسبب التأثير السلبي لارتفاع العملة على الصادرات النيوزيلندية.

معدلات التضخم من المتوقع لها أن تستقر عند 0.0% خلال العام المنتهي في 31 مارس/آذار الجاري لتنخفض من 0.8% خلال الربع الرابع، بينما تشير توقعات البنك أن معدلات التضخم سترتفع إلى 1.7% بنهاية عام 2016 قبل أن تصل إلى 2% خلال الربع الثالث من عام 2017.