تراجع اليورو لأدنى مستوياته في 12 سنة أمام الدولار الأمريكي


استإنفت العملة الموحدة لمنطقة اليورو مسيرات التراجع اليوم الجمعة أمام الدولار الأمريكي على الرغم من عدم ارتقاء البيانات الأمريكية لتوقعات المحللين في ظلال تسعير المستثمرين لرفع أسعار الفائدة المرجعية قصيرة الآجل من قبل بنك الاحتياطي الفدرالي في وقت لاحق من هذا العام بالتزامن مع تجدد المخاوف من أزمة الديون السيادية لأثينا وتفعيل البنك المركزي الأوروبي لبرنامج شراء السندات مع مطلع الأسبوع الجاري.
في تمام الساعة 09:19 مساءاً بتوقيت جرنتش أظهر زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي تراجعاً إلى مستويات 1.0488 مقارنة بمستويات الافتتاحية عند 1.0630 بعد أن حقق الزوج أدنى مستوى له منذ آذار/ماري من عام 2003 عند 1.0462 والأعلى له خلال تداولات الجلسة عند مستويات 1.0634.
هذا وقد تابعنا عن الاقتصاد الأمريكي صدور قراءة أسعار المنتجين لشهر شباط/فبراير والتي أظهرت انكماشاً للشهر الرابع على التوالي بنسبة 0.5% مقابل انكماش بنسبة 0.8% في القراءة السابقة لشهر كانون الثاني/يناير بخلاف التوقعات التي أشارت إلى نمو بنسبة 0.3% بالإضافة إلى انكماش المؤشر على المستوى السنوي بنسبة 0.6% مقابل الثبات عند مستويات الصفر في القراءة السابقة والتوقعات.
كما تابعنا أيضا انكماش القراءة الجوهرية لمؤشر أسعار المنتجين للشهر ذاته بنسبة 0.5% مقابل انكماش بنسبة 0.1% في القراءة السابقة مع تباطؤ وتيرة النمو على المستوى السنوي لنسبة 1.0% مقابل 1.6% في القراءة السابقة والتوقعات، بينما أظهرت القراءة الأولية لمؤشر جامعة ميشيغان لثقة المستهلكين عن آذار/مارس انخفاضاً للشهر الثالث على التوالي إلى ما قيمته 91.2 مقابل 95.4 بخلاف التوقعات التي أشارت إلى ما قيمه 95.6.
الجدير بالذكر أن أنظار المستثمرين تتوجه حالياً إلى ما سوف يسفر عن اجتماع أعضاء اللجنة الفدرالية للسوق المفتوح في 17-18 آذار/مارس والذي سوف يتم من خلاله الكشف عن توقعات بنك الاحتياطي الفدرالي لوتيرة النمو ومعدلات البطالة والتضخم للأعوام الثلاثة المقبلة بالتزامن مع وزن الأسواق للبيانات الاقتصادية الأمريكية وتسعير موعد رفع أسعار الفائدة المرجعية من قبل الاحتياطي الفدرالي في وقت لاحق من هذا العام لأول مرة من عام 2006.

على الصعيد الأخر فقد تابعنا خلال الآونة الأخيرة تثبيت ماريو دراغي محافظ البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة المرجعية عند نسبة 0.05% وتفعيله لبرنامج شراء السندات الحكومية المدعومة باليورو في السوق السنوي بواقع 60 مليار شهرياً حتى نهاية أيلول/سبتمبر من عام 2016 مع الإشارة إلى احتمالية تمديد البرنامج إذا ما استدعى الأمر.