قال التقرير الصادر عن بنك الكويت الوطني (NBK) "لا يزال السوق يحاول أن يحدد متى سيرفع مجلس الاحتياط الفدرالي أسعار الفائدة. وقد كان لتقرير الرواتب غير الزراعية المخيب للآمال تأثير بارز على الدولار، إذ تراجعت العوائد الأمريكية، وأيدت الأسواق مرة أخرى اتخاذ مجلس الاحتياط الفدرالي أسلوباً أكثر ليونة في تطبيع سياسته.

وقال التقرير " بدأ الدولار الأسبوع قوياً مقابل نظرائه الأساس، حيث ارتفع المؤشر إلى 98.66. ولكن سلسلة من البيانات المتضاربة الصادرة عن قطاع التصنيع والرواتب غير الزراعية خيبت التوقعات. وعزز ذلك الاعتقاد بأن مجلس الاحتياط الفدرالي لن يرفع أسعار الفائدة في يونيو، وسيكون الرفع على الأرجح بوتيرة أبطأ من المتوقع، الأمر الذي أدى إلى تراجع الدولار، فأقفل المؤشر الأسبوع عند مستوى يقارب أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع هو 96.73.


فقد ازدادت الوظائف غير الزراعية بمقدار 126,000 في الشهر الماضي، وهي الزيادة الأضعف منذ ديسمبر 2013، وأقل بكثير من توقعات الاقتصاديين البالغة 245,000. وبلغ معدل البطالة أدنى مستوى له منذ ست سنوات ونصف عند نسبة %5.5.


وقالت وزارة التجارة في الأسبوع الماضي إن العجز التجاري تقلص بنسبة %16.9 إلى 35.4 بليون دولار. وكانت الأسواق تتوقع تحسناً أقل يتقلص العجز فيه إلى 41.2 بليون دولار. وعكس التقلص في الميزان تراجع الواردات بمقدار 10.2 بليون دولار والذي فاق التراجع في الصادرات البالغ 3 بليون دولار.


وفي يوم الثلاثاء 31 مارس، أغلق اليورو أسوأ ربع سنة له منذ اعتماده كعملة أوروبية قبل 15 سنة. فقد انخفض اليورو بنسبة %11 مقابل الدولار في الربع الأول، ما يعكس توقعات المستثمرين بسياسات نقدية مختلفة. وتراجع اليورو بشكل كبير ليبلغ أدنى مستوى له عند 1.0717، ولكنه تلقى دعماً بعد ذلك من الأرقام الاقتصادية الأميركية التي جاءت أسوأ من المتوقع، ما دفع المستثمرين إلى بيع الدولار وشراء اليورو. وفي نهاية الأسبوع، ارتفع اليورو وأغلق عند 1.0976، أي عند ما يناهز أعلى مستوى له منذ ثلاثة أسابيع وهو1.1051.


وانخفضت أسعار المستهلك في كافة أنحاء منطقة اليورو بنسبة %0.1 في مارس، في حين انخفضت الأسعار بنسبة %0.3 في فبراير و%0.6 في يناير. وكان معدل التضخم متماشياً مع توقعات الإجماع، ولكن معدل التضخم الأساس شكّل مفاجأة، إذ انخفض من %0.7 في فبراير إلى %0.6 في مارس.


وتسارع نمو الإنتاج التصنيعي في منطقة اليورو في مارس إلى أعلى مستوى له منذ عشرة شهور، مدعوماً من التوسع الأسرع في الأعمال الجديدة منذ أبريل من العام الماضي. وارتفع مؤشر مديري الشراء للتصنيع إلى 52.2، أي أعلى بكثير من توقعات السوق البالغة 51.9، وكان ذلك هو الشهر الحادي والعشرين الذي يسجل فيه قراءة فوق مستوى 50، وهو النقطة الفارقة بين النمو والانكماش.


كما انخفض مؤشر مديري الشراء للإنشاءات في بريطانيا إلى 57.8 في الشهر الماضي بعد أن بلغ أعلى مستوى له منذ أربعة أشهر وهو 60.1 في فبراير، ولكن مع ذلك بقي أعلى بكثير من مستوى 50.0.

ارتفع مؤشر مديري الشراء للتصنيع في بريطانيا من 54.0 في فبراير إلى 54.4 في مارس، وهو المستوى الأعلى منذ يوليو 2014، وأعلى بقليل من توقعات الاقتصاديين البالغة 54.3.

وبشكل مماثل، بدأ الجنيه الاسترليني الأسبوع مقابل الدولار عند مستويات 1.4877، ثم تراجع بشكل حاد ليصل إلى 1.4737 مع بيع المستثمرين للجنيه بعد صدور بيانات التصنيع البريطانية التي جاءت أسوأ من المتوقع. ثم ارتفع الجنيه بشكل كبير مقابل الدولار عقب صدور بيانات التوظيف غير الزراعي التي جاءت أسوأ من المتوقع، ما عزز الاعتقاد بأن مجلس الاحتياط الفدرالي لن يرفع أسعار الفائدة قريبا. وأغلق الجنيه الأسبوع عند 1.4919.

وبدأ الين الياباني الأسبوع عند مستوى 119.12 مقابل الدولار، وتراجع ثم وصل إلى أعلى مستوى له عند 120.36، إذ شكلت معدلات التضخم التي جاءت أسوأ من المتوقع ضغطاً على البنك المركزي الياباني ليوسع تحفيزه النقدي ويدفع التضخم نحو النسبة المستهدفة البالغة %2. وارتفع الين في نهاية الأسبوع مع صدور الأرقام الأمريكية التي جاءت مخيبة للآمال ودفعت المستثمرين للتخلي عن الدولار، ما ساعد الين على محو بعض الخسائر التي لحقت به في الأسبوع الماضي وأغلق عند 118.96.

وأوضح التقرير " لم تتحسن معدلات التضخم في كافة أنحاء اليابان، وذلك للمرة الأولى منذ حوالي سنتين، لتبقي بنك اليابان المركزي تحت ضغظ من أجل توسيع تحفيزه النقدي لدفع التضخم باتجاه نسبته المستهدفة البالغة %2. وقد ارتفع مؤشر سعر المستهلك بنسبة %2.0 في فبراير عن سنة مضت، مقارنة بتوقعات المحللين بارتفاع نسبته %2.1".