البنك المركزي الأسترالي يثبت أسعار الفائدة مع تراجع الضغوط


أعلن البنك المركزي الأسترالي اليوم عن قراره بشأن تثبيت أسعار الفائدة عند أدنى مستوياتها عند 2.25%، وذلك بعد أن رأى البنك عدم ضرورة تخفيض أسعار الفائدة خلال هذا الاجتماع بعد انخفاض العملة الأسترالية الأمر الذي خفف من الضغوط على البنك المركزي.

البنك المركزي الأسترالي اعتمد خلال اجتماعه على الانخفاض الذي شهده الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي خلال الربع الأول من العام الجاري بنسبة 7%، وهو الأمر الذي دعم الشركات الأسترالية لتعويض الانخفاض الكبير الذي تشهده المواد الخام والسلع الأولية وعلى رأسها الحديد الخام.

التوقعات في الأسواق كانت تشهد اختلاف بشأن خطوة البنك المركزي الأسترالي سواء بتثبيت أسعار الفائدة أو خفضها، وذلك يرجع إلى المخاوف من الانكماش التضخمي التي تهدد الاقتصاد الأسترالي إلى جانب دعم النمو.

البنك المركزي الأسترالي فضل عدم اللجوء لخفض أسعار الفائدة خلال اجتماع اليوم وذلك بسبب الارتفاع الكبير في أسعار المنازل وخاصة في سيدني والتي قفزت بشكل كبير نتيجة أسعار الفائدة المتدنية التي يحتفظ بها البنك المركزي، الأمر الذي دفع البنك إلى التريث قبل خفض الفائدة مجدداً وزيادة فقاعة أسعار الأصول التي تشهدها استراليا حالياُ.

انخفاض قيمة الدولار الأسترالي ساهمت بشكل كبير في دعم قرار البنك الأسترالي اليوم، خاصة بعد أن انخفضت أسعار الحديد الخام التي تمثل 20% من صادرات استراليا إلى أدنى مستوياتها في عشرة أعوام خلال الأسبوع الماضي بسبب تزايد الإنتاج وتراجع الطلب من قبل الصين التي تعد المستهلك الأول للحديد الخام التي تعد استراليا أكبر الدول في تصديره.

التوقعات لا تزال تشير أن البنك المركزي الأسترالي في حاجة إلى مزيد من الخفض في أسعار الفائدة خلال عام 2015، حيث تشير التوقعات إلى خفض بقيمة 50 نقطة أساس وقد نرى أول قرار خلال اجتماع شهر مايو/أيار بعد أن يعلن الاقتصاد الأسترالي عن بيانات التضخم خلال الربع الأول والتي قد تمثل ضغط كبير على قرار البنك المركزي الأسترالي خاصة في حالة استمرت في التراجع لأنها ستزيد من مخاوف الانكماش التضخمي.