البنك المركزي الياباني يثبت سياسته النقدية ويبقي على برنامجه التحفيزي


أعلن البنك المركزي الياباني اليوم عن تثبيت سياسته النقدية بدون تغير ليوافق التوقعات في الأسواق وذلك ضمن استمرار محولات البنك لرفع معدلات التضخم لتصل لمستهدف البنك عند 2% خاصة بعد أن تراجعت إلى صفر% خلال شهر فبراير/شباط.

البنك المركزي الياباني أبقى على برنامجه التحفيزي لشراء السندات والأصول ثابت بقيمة 80 تريليون ين سنوياً، وذلك بعد أن شهد البرنامج زيادة بقيمة 10 تريليون ين خلال اجتماع البنك نهاية شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

معدلات التضخم في اليابان المستثنى منها الطعام الطازج وتأثير رفع ضريبة المبيعات في ابريل/نيسان الماضي تراجعت إلى صفر% خلال شهر فبراير/شباط الماضي، يأتي ذلك في ظل معاناة البنك المركزي الياباني للوصول إلى هدف البنك للتضخم عند 2%.

الأسباب الرئيسية في تراجع معدلات التضخم في اليابان هي انخفاض أسعار النفط الخام التي أدت إلى تراجع أسعار الوقود والطاقة في اليابان، بالإضافة إلى عزوف المستهلكين عن الإنفاق الأمر الذي قلل من الطلب على السلع والخدمات لتتراجع أسعارها وتدفع بمعدلات التضخم إلى الانخفاض.

من ناحية أخرى الاقتصاد الياباني يعاني من تباطؤ في النمو منذ خروجه من الركود الاقتصادي الذي شهده خلال الربع الثاني والثالث من العام الماضي كنتيجة لرفع ضريبة المبيعات منذ عام مضى.

التحديات تتزايد أمام البنك المركزي الياباني سواء من جانب تراجع مبيعات التجزئة التي تعكس تراجع الإنفاق من قبل المستهلكين، أو من جانب تراجع الإنتاج الصناعي الذي يعكس التأثر السلبي للشركات اليابانية بانخفاض الطلب المحلي في اليابان.

أما من جانب البنك المركزي الياباني فيثق صانعي السياسات النقدية أن التحسن الحالي في أرباح الشركات اليابانية التي استفادت من تراجع الين لدعم صادراتها، سيعمل على توسع استثمار الشركات الرأسمالي، إلى جانب دعم معدلات الأجور مما يزيد من الدخل الحقيقي المتاح للقطاع العائلي الذي يستخدم في الإنفاق.

ارتفاع معدلات الأجور في اليابان ستساهم في تزايد الإنفاق من قبل القطاع العائلي وهو الأمر الذي سينتج عنه زيادة في الطلب المحلي وبالتالي ارتفاع الأسعار مما يدعم مستويات التضخم.

التوقعات الآن تشير أن السياسة النقدية للبنك المركزي الياباني ستستمر ثابتة حتى اجتماع البنك في نهاية شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل الذي قد يشهد زيادة في البرنامج التحفيزي، نظراً لأن الوتيرة الحالية للاقتصاد الياباني لا تعكس قدرته على الوصول إلى هدف التضخم للبنك عند 2%.