ارتفعت أسعار النفط خلال التعاملات الآسيوية المُبكرة، يوم الإثنين، مواصله مكاسبها المُحققة خلال الأسبوع الماضي مع تبدد المخاوف من عودة الإمدادات الإيرانية سريعاً إلى الأسواق.

وبحلول الساعة 09:18 (توقيت جرينيتش) ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، القياس الأوروبي، تسليم مايو بـ 1.2 دولاراً بنسبة 2.07% إلى 59.07 دولاراً للبرميل.

وارتفعت عقود خام غرب تكساس الأمريكي تسليم مايو بنسبة 2.01% بما يعادل 1.04 دولاراً إلى مستوى 52.68 دولاراً للبرميل.

ويعزى ذلك الارتفاع إلى انخفاض عدد منصات حفر النفط في الولايات المتحدة، وبيانات اقتصادية أفضل في ألمانيا، أكبر اقتصاد أوروبي، فضلاً عن التوقعات بأن النفط الإيراني لن يعود إلى الأسواق قريباً.

قالت وكالة الطاقة الدولية، إن إنتاج النفط الإيراني قد لا يرتفع بشكل ملحوظ لمدة تصل إلى خمس سنوات بعد التوصل لإتفاق نهائي بين طهران والقوى العالمية.

وأوضحت الوكالة، في تقرير حديث، أنه قد لا يكون هناك نمو كبير في إنتاج النفط الإيراني على الفور نظراً لتراجع إنتاجية الحقول المتهالكة بسبب العقوبات.

وخفضت شركات النفط العالمية استثماراتها بنسبة 20٪ في عام 2015، وترى وكالة الطاقة الدولية أن جزءاً كبيراً من ذلك الانخفاض يرجع إلى تقليص الاستثمارات في كل من الولايات المتحدة وكندا والبرازيل.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، الأسبوع الماضي، إن انتاج النفط الخام سيصل إلى ذروته في أبريل ومايو قبل أن يسقط خلال الفترة من يونيو إلى سبتمبر 2015، ليسجل 9.2 مليون برميل يومياً كمتوسط مرجح لعام 2015.

وتعزز تقديرات الإدارة التوقعات بتباطؤ طفرة انتاج النفط الأمريكي، مما يمهد الطريق لفترة من الاستقرار النسبي للأسعار.

كانت إيران والقوى العالمية الست قد توصلت، في لوزان بسويسرا، الخميس 2 أبريل، إلى اتفاق مبدئي بشأن البرنامج النووي يقوم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية بمقتضاه برفع العقوبات المفروضة على إيران والذي ينعكس بدوره على توفير إضافة المزيد من الإمدادات النفطية إلى الأسواق.

وقدرت إدارة الطاقة الأمريكية أيضاً أن عودة نحو 700 ألف برميل من النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية يمكن أن تقلل من أسعار 2016 بنسبة 5 دولارات الى 15 دولاراً للبرميل.

ولا تزال أسعار النفط متراجعة بنحو 47% عن مستوياتها في صيف 2014، وسط استمرار تفوق إمدادات النفط على الطلب، وسط تمسك منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" حتى الآن بالإبقاء على حصص إنتاجها كما هي دون تغير.