أسعار النفط الخام الأمريكي تشهد استقرار إيجابي لأول مرة في ثلاثة جلسات


تذبذبت أسعار النفط الخام الأمريكي في نطاق ضيق مائل نحو الارتفاع متغاضية عن ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي للجلسة الثالثة على التوالي وفقاً للعلاقة العكسية بينهما بالتزامن مع تراقب الأسواق لما سوف يسفر عنه محضر اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوح في وقت لاحق من جلسة اليوم الأربعاء وعقب أظهر التقرير الأسبوعي لوكالة الطاقة الأمريكية عجز في مخزونات النفط الخام لدى الولايات المتحدة بصورة فاقت التوقعات.
في تمام الساعة 03:40 مساءاً بتوقيت جرينتش انخفضت العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي تسليم 15 من شهر حزيران/يونيو المقبل لتتداول حالياً عند مستويات 58.32$ للبرميل مقارنة بمستويات الافتتاحية عند 58.30$ للبرميل، بعد أن حققت الأعلى لها عند 58.89$ للبرميل والأدنى لها عند 58.09$ للبرميل.
على الصعيد الأخر يشهد مؤشر الدولار الأمريكي أمام ست عملات رئيسية على رأسها العملة الموحدة لمنطقة اليورو التي تزن أكثر من نصف المؤشر بالإضافة إلى الفرنك السويسرى، الين الياباني، الجنيه الإسترليني، الكرونة السويدي والدولار الكندي ارتفاعاً ليتداول حالياً عند مستويات 95.62 مقارنة بالافتتاحية عند 95.38 بعد أن حقق أعلى مستوياته خلال تداولات الجلسة عند 95.94، بينما حقق الأدنى له عند 95.33.
أسعار النفط الخام الأمريكي ارتفعت بنحو 4$ عن مطلع هذا العام الذي شهدنا في خلاله استمرار نزيف أسعار النفط الخام لمستويات 42$ للبرميل أي بنحو 12$ عن مطلع هذا العام، قبل أن نشهد في مطلع هذا الشهر ارتداد أسعار النفط من أعلى مستوياتها منذ العاشر من كانون الأول/ديسمبر الماضي وفي عام 2015 عند 62.5$ للبرميل عقب ارتفاعها بشكل ملحوظ خلال نيسان/أبريل الماضي لمستويات 60$ للبرميل، نظراً التطورات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط إنذاك بالتزامن مع توالي التقرير التي تعكس عدم الجدوى الاستثمار في التوجه إلى النفط الخام الصخري من قبل الولايات المتحدة الأمريكية أكبر دولة صناعية وأكبر مستهلك للطاقة عالمياً.
وفي نفس السياق، فقد تابعنا مع مطلع تداولات هذا الأسبوع تأثير كشف المجموعة المالية جولدمان ساكس عن توقعاتها تجاه أسعار النفط الخام على المدى قصير وطويل الآجل يوم السبت الماضي، حيث قامت برفع توقعاتها إلى 52$ للبرميل من 48$ على المدى القصير وخفضت توقعاتها للأسعار بحلول عام 2020 إلى 55$ من 60$~65$ للفترة ما بين عام 2016-2019، بخلاف تقديم المجموعة توصيات للمستثمرين ببيع أسهم أثنين من كبرى شركات النفط (بي-بي وستاتأويل) وسط الأشارة إلى أن تحسن كفاءة الولايات المتحدة في إنتاج النفط الصخري بالتزامن مع زيادة منظمة أوبك للإنتاج بصورة تفوق الطلب العالمي في المستقبل.
هذا ونود الأشارة إلى تأكيد العراق على انتعاش صادرات من الخام العراقي وأن الحفاظ على معدلات الإنتاج في الشرق الأوسط أعلى بكثير من الطلب، الأمر الذي قد يفتح المجال لمضاربات المستثمرين على احتمالية توجه منظمة أوبك إلى خفض معدلات إنتاجها اليومي الذي يقدر بنحو 30 مليون برميل يومياً في اجتماع حزيران/يونيو وسط ارتفاع مخزونات النفط الخام لدى الولايات المتحدة منذ بداء الإحصاء في ثلاثنيات القرن الماضي عقب الكساد العظيم إنذاك وأعرب البعض عن القلق من ارتفاع المخزونات إلى أعلى مستوى لها منذ نحو ثمانين عاماً.
وفقاً لتقرير وكالة الطاقة الأمريكية فقد انخفضت مخزونات النفط الخام لدي الولايات المتحدة خلال الأسبوعي المنقضي في 15 من آيار/مايو الجاري إلى نحو 482.2 مليون بالتزامن مع اتساع العجز في المخزونات لنحو 2.7 مليون برميل مقابل عجز بنحو 2.2 مليون برميل، بخلاف التوقعات عند عجز بنحو 1.3 مليون برميل، بينما انخفضت مخزونات وقود المحركات بنحو 2.8 مليون برميل وتظل أعلى من المدى المتوسط لهذا الوقت من العام، كما انخفضت مخزونات المشتقات المقطرة التي تشمل وقود التدفئة بنحو 0.5 مليون برميل وتعد بذلك أقل من المدى المتوسط لهذا الوقت من العام.
في تمام الساعة 07:00 مساءاً بتوقيت جرينتش سوف يتم الكشف عن محضر اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوح 28-29 نيسان/أبريل الماضي والذي أعرب من خلاله الأعضاء عن تباطؤ وتيرة نمو الاقتصاد الأمريكي خلال الشتاء وسط التأكيد على أن ضعف أكبر اقتصاد في العالم يعد ناتج من بعض العوامل المؤقتة التي من شأنها أن تتلاشي لاحقاً بالتزامن مع الكشف عن قرار الاحتياطي الفدرالي بتثبيت أسعار الفائدة بين الثبات عند مستويات الصفر ونسبة 0.25% والتأكيد على رفعها لأول مرة منذ عام 2006 في وقت لاحق من هذا العام شريطة استمرار تحسن سوق العمل و"ثقة معقولة" حيال انتعاش معدلات التضخم إلى مستهدفات بنك الاحتياطي الفدرالي على المدى المتوسط..