أنهى أعضاء اللجنة الفدرالية المفتوحة اجتماعهم الذي دام على مدار يومين اثنين للتباحث في قرار أسعار الفائدة، مع الإشارة إلى أن التوقعات كانت تشير أن أسعار الفائدة ستبقى على ما هي عليه، وهذا ما جاء بالفعل في قرار اللجنة، والتي قررت تثبيت أسعار عند مستوياتها المتدنية التاريخية الحالية بين 0.00 – 0.25%، في حين أكد البنك الفدرالي الأمريكي مجدداً على أن المخاطر التنازلية لا تزال تحيط بمستقبل الاقتصاد الأمريكي.

وقد أكد البنك الفدرالي الأمريكي على أن أسعار الفائدة ستبقى عند مستوياتها المتدنية التاريخية الحالية بين مستويات 0.00 و 0.25 بالمئة حتى منتصف العام 2013، وذلك لدعم الاقتصاد الأمريكي، علماً بأن البنك أكد اليوم على أن برنامج البدء بإعادة التوازن لمحفظة حيازته من السندات في صالح السندات طويلة الأجل لم يتغير، الأمر الذي سيمكن البنك من الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

هذا وقد أكد البنك الفدرالي الأمريكي على أن مستويات النمو في الربع الثالث من العام الجاري جاءت بأعلى من التوقعات وأظهرت نمواً جيداً فاجأ الجميع، كما أشار البيان الذي صدر إلى جانب القرار إلى أن مستويات الإنفاق شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الماضية، في حين أكد البنك الفدرالي على أن قطاع العمل أو سوق العمل الأمريكي سيواصل الأداء بشكل معتدل، وبالتالي فإن معدلات البطالة ستشهد انخفاضاً تدريجياً في الآونة الأخيرة، على الرغم من استمرار حالة الحذر في أوساط أرباب العمل حيال توفير فرص عمل جديدة.

ومن ناحية أخرى فقد أشار البنك الفدرالي مجدداً إلى أن قطاع المنازل الأمريكي لا يزال ضعيفاً وتقبع أنشطته الاقتصادية ضمن مستويات مخيبة للآمال، في حين أكد البيان على أن عضو اللجنة الفدرالية المفتوحة تشارلز إيفنز طالب بالمزيد من إجراءات التيسير الكمي أو التخفيف الكمي (تيسير السياسيات النقدية) لدعم الاقتصاد الأمريكي.

وفي ذات الوقت، عاد البنك الفدرالي ليؤكد مجدداً بأن معدلات التضخم ستبقى تحت السيطرة خلال الفترة القادمة، حيث لا تزال معدلات التضخم ضمن مستويات "معتدلة" ولا تدعو للقلق خلال الوقت الراهن، في حين أكد البنك الفدرالي الأمريكي على أن أسعار الفائدة ستبقى "متدنية استثنائياً" حتى منتصف العام 2013.

هذا وقد عبّر البنك الفدرالي الأمريكي عن تفاؤله حيال الأباع المقبلة، مؤكداً على أن وتيرة معتدلة سيتمتع بها النمو في الاقتصاد الأمريكي خلال الأرباع المقبلة، إلا أنه عاود التأكيد على أن المخاطر التنازلية لا تزال تحيط بمستقبل الاقتصاد الأمريكي، علماً بأن العقبات لا تزال تقف أمام الاقتصاد الأمريكي وأمام تقدمه، وتتمثل في تشديد شروط الائتمان وارتفاع معدلات البطالة.

هذا وقد أصدر البنك الفدرالي الأمريكي توقعات جديدة حيال النمو والتضخم والبطالة، إذ أشار البنك الفدرالي الأمريكي إلى أن معدلات البطالة ستتراجع تدريجياً مع نهاية العام الحالي لتنحصر بين 9.0 – 9.1%، في حين أكد البنك الفدرالي على أن معدلات البطالة ستتراوح بين 8.5 و 8.7 بالمئة خلال العام 2012، على أن تتراوح بين 7.8 و 8.2 بالمئة خلال العام 2013.

وفي ما يتعلق بمستويات النمو فقد عدّل البنك الفدرالي الأمريكي توقعاته بخصوص مستويات النمو، حيث أكد البنك على أن مستويات النمو ستنحصر بين 1.6 و 1.7% مع نهاية العام الحالي، في حين أكد البنك الفدرالي على أن معدلات النمو ستتراوح بين 2.5 و 2.9 بالمئة خلال العام 2012، على أن تتراوح بين 3.0 و 3.5 بالمئة خلال العام 2013.

وبخصوص التطلعات المستقبلية للتضخم، فقد توقع البنك الفدرالي أن ترتفع مستويات التضخم الجوهرية لتنحصر إلى 2.7 و 2.9% خلال هذا العام، في حين أكد البنك الفدرالي على أن معدلات التضخم ستتراوح بين 1.4 و 2.0 بالمئة خلال العام 2012، على أن تتراوح بين 1.5 و 2.0 بالمئة خلال العام 2013، مما يؤكد على صحة كلام البنك الفدرالي الأمريكي حيال بقاء معدلات التضخم تحت السيطرة خلال العامين المقبلين.


وفي النهاية فقد واصلت مؤشرات الأسهم الأمريكية ارتفاعها في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون خطاباً لرئيس البنك الفدرالي الأمريكي بن برنانكي عقب ساعة ونيّف، لنشهد ارتفاع مؤشر الداو جونز الصناعي بنسبة 1.44%، حيث وصل إلى مستويات 11825.63 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بحوالي 1.42% ليصل إلى مستويات 1235.54 نقطة، وذلك في تمام الساعة 12:57 بعد الظهر بتوقيت نيويورك.