أسعار النفط تمدد خسائرها بفعل قوة الدولار ومخاوف المعروض الأمريكي


تراجع النفط الخام الأمريكي يوم الجمعة مواصلا خسائره لليوم الثاني على التوالي ،ونزل خام برنت لدون 53 دولارا للبرميل ،بفعل قوة الدولار الأمريكي وتأثيره السلبي على أسعار النفط بالتزامن مع مخاوف بشأن المعروض من الولايات المتحدة بعدما وافقت لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ على رفع حظر تصدير النفط إلي خارج البلاد.

وبحلول الساعة 08:19 بتوقيت جرينتش يتداول الخام الأمريكي حول مستوي 47.95 دولار للبرميل من مستوي الافتتاح 48.42 دولار وسجل أعلى مستوي 48.55 دولار وأدنى مستوي 47.77 دولار.
ونزل خام برنت إلي 52.90 دولار للبرميل من مستوي الافتتاح 53.40 دولار وسجل أعلى مستوي 53.45 دولار وأدنى مستوي 52.70 دولار.

وأنهي النفط الخام الأمريكي تعاملات الأمس منخفضا بنسبة واحد بالمئة في أولي خسارة يومية خلال الثلاثة أيام الأخيرة بعدما طغي تأثير قوة العملة الأمريكية على انخفاض مخزونات النفط في الولايات ،وانخفضت عقود خام برنت "عقود سبتمبر " بنسبة 0.3 بالمئة.

ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي لرابع يوم على التوالي مقتربا من أعلى مستوى في أكثر من أسبوع المسجل بالأمس مع استمرار عمليات شراء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات بدعم قرب قيام مجلس الاحتياطي الاتحادي برفع أسعار الفائدة خلال أيلول سبتمبر القادم ،خاصة بعد بيانات الأمس والتي أظهرت اتساع نمو الاقتصاد الأكبر بالعالم بمعدل 2.3% خلال الربع الثاني من نمو بمعدل 0.6% بعد التعديل من انكماش 0.2% خلال الربع الأول.

في ظل تسارع عمليات إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة ووصوله لمستويات قياسية لم يبلغها من قبل خلال الشهر الماضي " 9.6 مليون برميل يوميا للأسبوع المنتهي 5 حزيران يونيو " تحاول الحكومة الأمريكية الاستفادة ماديا من الطفرة الهائلة في الإنتاج من خلال رفع حظر التصدير إلي خارج البلاد.

وفي هذا الإطار وافقت بالأمس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ الأمريكي بأغلبية طفيفة " على مشروع قانون لرفع حظر عمره 40 عاما على تصدير النفط الخام لكن لا يزال يواجه المشروع معركة صعبة لإجازته في المجلس بكامل هيئته ،ويهدف المشروع الذي أجيز بأغلبية 12 صوتا مقابل 10 أصوات إلي تعظيم عائدات البلاد المادية والمحافظة على الطفرة الهائلة للإنتاج في المناطق البحرية.

وكان الكونغرس الأمريكي قد أقر في عام 1975 حظر تصدير النفط الخام إلي خارج البلاد وهو ما أثار المخاوف حينها في الأسواق من نقص المعروض العالمي ،غير أن التقنيات الحديثة للحفر والتنقيب المستخدمة حاليا في الولايات المتحدة دفعتها إلي المنافسة على أكبر منتج للنفط بالعالم مع روسيا والسعودية.