شهدت الأجواء الاقتصادية العالمية خلال شهر أغسطس عدة تغيرت اقتصادية قلما تحدث فمع المخاوف المترتبة على تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين، والتأثير السلبية من قرار الفيدرالي الأمريكية من رفع الفائدة، ومشكلة ديون اليونان وتأثيرها على منطقة اليورو، وانخفاض النفط إلى مستويات قياسية، وتراجع البورصات العالمية بشكل كبيرة، ادت تلك المعطيات إلى تراجع عملات عالمية وتهاوي عملات دول اخرى.

واصلت الليرة التركية تراجعها لتصل إلى أدنى مستوى تاريخي لها مقابل الدولار واليورو على خلفية أزمة سياسية وأمنية تشهدها تركيا.

وهبطت الليرة حوالي 10.6% في شهر واحد مقابل الدولار، وحوالي 27.8% منذ مطلع العام.

وتهاوى سعر الروبل الروسي أمام الدولار ليخسر قرابة 20 % من قيمته و يسجل أدنى مستوى له منذ ستة أشهر، وجاء الانخفاض جراء تراجع النفط لادنى مستوى قرب سبع سنوات.

وهوت عملة كازاخستان "تينغ" لتتراجع نحو 23% أمام الدولار وهو أدنى مستوى على الإطلاق بعد تحول حكومة البلاد إلى نظام تعويم العملة، وتركها تحديد القيمة لعوامل السوق.

وقال رئيس الوزراء "كريم ماسيموف" أمس إن كازاخستان قد تحولت إلى نظام تعويم العملة، وأن العرض والطلب سوف يحددان سعر صرف العملة المحلية.

ويشار الى أن اقتصاد كازاخستان يعاني من تراجع أسعار النفط، وضعف النمو الاقتصادي لشركائها التجاريين المتمثلين في الصين، وروسيا.

وأشار تقرير صادر عن بنك "بي إن بي باربيا" أوضح فيه بأن اليوان يتداول في الصين في حدود 0.3% من سعره خلال منتصف أغسطس الجاري، وهو المستوى الذي اعتبره يمثل "سقفًا قذرًا" للعملة.

والعملة الصينية على مدار السنوات الماضية تعتبر من بين اكثر العملات استقرار ولكن ومنذ الاعلان عن تخفيض سعر اليوان انخفضت العملة الصينية مقابل سلة العملات العالمية ففي نهاية الاسبوع الماضي انخفض اليوان مقابل الدولار بواقع ٢.٩٢ ٪ ومقابل اليورو ٣.٨٩ ٪ .

وأدى تراجع اليوان إلى تراجع عملات آسيوية ناشئة أخرى، خلال أغسطس حيث هبطت الروبية الإندونيسية والرنجيت الماليزي إلى أدنى مستوى لهما في 17 عاما

وانخفضت عملة دولة جنوب إفريقية "الراند" أمام الدولار الأميركي لأدنى مستوياتها في 14 عاماً تقريباً، مع تواصل مخاوف المستثمرين بشأن الأسواق الناشئة.