قال بنك الكويت الوطنى "nbk" فى أحدث تقاريره أن الدولار الأمريكي تراجع مقابل معظم العملات الرئيسة مع نشر محاضر اللجنة الفدرالية للسوق المفتوح التي أظهرت أن مستقبل التضخم المنخفض وضعف الاقتصاد العالمي قد يشكلان خطراً على مستقبل الاقتصاد الأمريكي.

و أدت هذه المحاضر، إضافة إلى طلبات البطالة المخيبة للآمال وبيانات التضخم المنخفض، إلى خفض التوقعات برفع أسعار الفائدة في سبتمبر وبالتالي إلى خفض الدولار.

وبالإضافة لذلك، ازدادت المخاوف من زيادة التباطؤ الاقتصادي الصيني بعد أن أظهر استطلاع خاص أن قطاع المصانع تقلص بأسرع وتيرة له منذ حوالي ست سنوات ونصف في أغسطس، ليضرب بذلك سوق الأسهم العالمية وأسعار السلع.

وأدت البيانات الضعيفة إلى فرار المستثمرين إلى الذهب والسندات خوفاً من أن يؤدي الاقتصاد الصيني المتراجع إلى نمو عالمي أبطأ. وبدأ مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء الدولار مقابل سلة من العملات الرئيسية، الأسبوع عند 96.52 وأغلق عند 94.80 أدنى مستوى له.

وارتفع اليورو مقابل الدولار الأسبوع الماضي، إذ لم تقدّم محاضر الاجتماع الأخير للجنة الفيدرالية للسوق المفتوح أية إشارات واضحة على رفع وشيك لأسعار الفائدة، ولقى دعماً إضافياً من بيانات التصنيع الألمانية التي جاءت أفضل من المتوقع.

وبدأ اليورو الأسبوع مقابل الدولار عند 1.1109 وبلغ أعلى مستوى له عند 1.1389 يوم الجمعة، وأغلق الأسبوع عند 1.1386.

وبدأ الجنيه الإسترليني الأسبوع الماضي متقلباً مقابل الدولار الأمريكي، إذ ارتفع بداية وسط بيانات التضخم التي جاءت أفضل من المتوقع، ولكن مبيعات التجزئة خيبت آمال السوق ودفعت المستثمرين إلى بيعه، فانخفض إلى أدنى مستوى له عند 1.5563.

واستعاد الجنيه بعضاً من خسائره مع صدور محاضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح وبلغ أعلى مستوى له عند 1.5723، ليخسر بعدها بعضا من زخمه ويغلق الأسبوع عند 1.5694.

وارتفع الين الياباني مقابل الدولار الأمريكي الأسبوع الماضي، إذ لم تقدّم بيانات مجلس الاحتياط الفدرالي أية إشارة إلى رفع أسعار الفائدة في سبتمبر، مع استمرار البيانات الصينية بإثارة القلق حيال النمو العالمي، الأمر الذي أدى إلى تجنّب المخاطر.

وبدأ الدولار الأمريكي الأسبوع مقابل الين عند 124.31 وتراجع بشكل كبير إلى 122.47 في نهاية الأسبوع، ليغلق عند 122.04 بعد أن بلغ أعلى مستوى له عند 121.82.

ومن جهة السلع، سجّلت أسعار النفط الأميركي ثامن تراجع لها على التوالي يوم الجمعة الماضي، وهي السلسلة الأطول من التراجع منذ عام 1986، وذلك بعد ارتفاع مخزونات النفط الأمريكي والتراجع الحاد في بيانات التصنيع الصينية، الأمر الذي أدى إلى زيادة المخاوف حيال صحة أكبر مستهلك عالمي للطاقة. وكان التداول بأسعار النفط عند 40.21 دولار تقريباً في أمريكا و46.02 دولار عالمياً.

ارتفع شراء المساكن الأميركية المملوكة سابقا بشكل غير متوقع في يوليو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير 2007، وذلك بالتماشي مع المزيد من الارتفاع في سوق الإسكان. فقد ارتفعت مبيعات المساكن القائمة بنسبة %2، لترتفع من 5.48 مليونا بعد المراجعة في الشهر السابق إلى معدل سنوي قدره 5.59 مليونا، مقابل توقعات بالتراجع إلى 5.43 مليونا.

وارتفع بشكل مماثل عدد المساكن التي بدأ بناؤها بنسبة %0.2، ليرتفع من 1.2 مليونا في الشهر السابق ويصل إلى معدل سنوي قدره 1.21 مليونا، وهو الأعلى منذ أكتوبر 2007 وأعلى مما كان متوقع سابقا. وفي الوقت نفسه، توقع الاقتصاديون تراجعا إلى 1.18 مليونا.

ويشجع ارتفاع التوظيف ومعدلات أسعار قروض الإسكان المنخفضة تاريخيا إلى تشجيع المستثمرين، فيما يشكل ارتفاع الأسعار بسبب عدم توفر مساكن في السوق حافزا لبدء مشاريع جديدة.

وتتماشى هذه البيانات مع رأي مجلس الاحتياط الفدرالي بأن سوق الإسكان يتحسن ارتفعت تكلفة المعيشة في أميركا في تموز بأبطأ وتيرة لها منذ ثلاثة أشهر، لتلقي بظلال الشك حول سرعة عودة معدل التضخم نحو المعدل الذي يستهدفه مجلس الاحتياط الفدرالي. فقد ارتفع مؤشر سعر المستهلك بنسبة %0.1، بعد أن ارتفع بنسبة %0.3 في الشهر السابق، فيما توقع الاقتصاديون ارتفاعا بنسبة %0.2.

وباستثناء أسعار الطاقة والغذاء، ارتفعت الأسعار أيضا بنسبة أقل من المتوقع وانخفض سعر النفط بأكثر من %30 عن أعلى سعر إغلاق له هذه السنة في يونيو، وسط وفرة إمداد عالمي قد تبقي التضخم منخفضا في الأشهر القادمة. وإذا ما أضفنا ارتفاع الدولار وتباطؤ النمو في الخارج، يصبح بلوغ السعر المستهدف لمجلس الاحتياط الفدرالي أبعد منالا بسبب تراجع أسعار الطاقة.

أظهرت محاضر اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوح أن اللجنة تعتقد أن الاقتصاد يقترب من النقطة التي يجب أن ترتفع عندها أسعار الفائدة، ولكنها لاحظت أن مستقبل التضخم المنخفض وضعف الاقتصاد العالمي قد يشكلان خظرا على مستقبل الاقتصاد الأميركي.

وأظهرت المحاضر أن معظم أعضاء اللجنة "رأوا أن ظروف تشديد السياسة لم تتحقق بعد، ولكنهم لاحظوا أن الظروف تقترب من تلك النقطة." وأدى ذلك، إضافة إلى إقرار واسع بين "العديد من الأعضاء" بأن التوظيف التام قد اقترب، إلى قول مجلس الاحتياط في بيانه الذي أعقب الاجتماع إلى أنه يحتاج فقط لرؤية "بعض" المزيد من التحسن في أسواق العمل قبل رفع أسعار الفائدة.

ولكن مقابل هذا الإحساس كان هناك قلق واسع بشأن ضعف التضخم، والأجور الضعيفة، وتباطؤ في النمو العالمي.

وقالت المحاضر إن "معظم الأعضاء تقريبا سيحتاجون إلى رؤية المزيد من الدلائل على أن النمو الاقتصادي كان قويا بما يكفي وأن ظروف سوق العمل قد قويت بما يكفي ليشعروا بالثقة بشكل معقول بأن التضخم سيعود هدفا طويل الأمد للجنة في المدى المتوسط".

وانخفض الدولار مع انخفاض التوقعات برفع أسعار الفائدة في سبتمبر بسبب هذه المحاضر.ارتفع عدد الأشخاص الذين تقدموا بطلبات إعانة البطالة في أميركا إلى أعلى مستوى له منذ خمسة أسابيع، ولكنه بقي قريبا من مستويات تشير إلى أن سوق العمل في ارتفاع.

وقالت وزارة العمل في تقرير لها إن عدد الأشخاص المتقدمين بطلبات إعانة أولية في الأسبوع المنتهي في 15 أغسطس ارتفع بمقدار 4,000 من 273,000 في الأسبوع السابق إلى 277,000 بعد التعديل الموسمي. وكان المحللون قد توقعوا انخفاض هذه الطلبات بمقدار 1,000 إلى 272,00 في الأسبوع الماضي.

وبقي عدد طلبات البطالة للمرة الأولى دون مستوى 300,000 للأسبوع الرابع والعشرين على التوالي، وهو أمر مرتبط عادة بسوق عمل قوي.

وكان المعدل المتحرك لأربعة أسابيع قد ارتفع بمقدار 5,000، من 266,000 إلى 271,500. ويعتبر هذا المعدل مقياسا أكثر دقة لقياس مسارات سوق العمل لأنه يخفف من التقلب في البيانات من أسبوع لآخر.

اتسع النشاط التصنيعي في منطقة فيلادلفيا بوتيرة أسرع من المتوقع في أغسطس، الأمر الذي عزز التفاؤل حيال مستقبل الاقتصاد الأميركي.

وقال مجلس الاحتياط الفدرالي لفيلادلفيا في تقرير أصدره الأسبوع الماضي إن مؤشر التصنيع لديه تحسن من 5.7 في يوليو إلى 8.3 هذا الشهر، وكان المحللون قد توقعوا ارتفاعا إلى 7.0. وتشير أي قراءة فوق 0.0 إلى تحسن الظروف، وأي قراءة دونه إلى تراجع الظروف.

وأدى النمو الذي فاق التوقعات في قطاع التصنيع الألماني إلى مساعدة القطاع الخاص في ألمانيا على النمو بوتيرة أسرع في أغسطس، الأمر الذي يشير إلى أن أكبر اقتصاد أوروبي يتجه نحو ربع ثالث قوي.

فقد ارتفع مؤشر التصنيع الألماني من 51.8 إلى 53.2 في أغسطس، مسجلا أعلى مستوى له منذ 16 عشرا وأعلى من التوقعات البالغة 51.7.

ورغم المخاوف بشأن تراجع اقتصادي عالمي، ارتفعت طلبات التصدير الجديدة للسلع إلى أعلى مستوى لها منذ سنة ونصف.

وفي الوقت نفسه، تراجع قطاع التصنيع الفرنسي للشهر الثاني. فقد انخفض مؤشر مديري الشراء من 49.6 في يونيو إلى 48.6 في يوليو، مقابل توقعات بارتفاع طفيف إلى 49.8.

وتعتبر أي قراءة دون مستوى 50 انكماشا.استقال رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس الأسبوع الماضي، على أمل أن يشدد قبضته على السلطة في انتخابات سريعة بعد سبعة أشهر قضاها في الحكم، حارب فيها دائني اليونان من أجل الحصول على صفقة إنقاذ أفضل، ولكنه اضطر للاستسلام.

ويسعى تسيبراس لانتخابات مبكرة في تحرك للقضاء على تمرد في حزبه اليساري، سيريزا، وضمان الحصول على الدعم العام لتنفيذ برنامج الإنقاذ المفروض مؤخرا، وهو ثالث برنامج لليونان منذ 2010، والذي فاوض هو بشأنه. وقال مسؤولون حكوميون إن الهدف كان إجراء الانتخابات يوم 20 سبتمبر.

ارتفع معدل التضخم في بريطانيا بشكل غير متوقع في يوليو، وقفز مقياس أساس لنمو الأسعار إلى أعلى مستوى له منذ خمسة أشهر. فقد ارتفع التضخم الكلّي من صفر إلى %0.1 بسبب أسعار الملابس.

وارتفع المقياس الأساس، الذي يستثني الأسعار المتقلبة للغذاء والطاقة، من %0.8 إلى %1.2، أي أعلى من القراءة التي توقعها الاقتصاديون والبالغة %0.9. وفي حين كانت البيانات المنشورة يوم الثلاثاء أقوى من المتوقع، يبقى التضخم أقل بكثير من النسبة المستهدفة لبنك إنكلترا البالغة %2.

وقال واضعو السياسة إن معدل التضخم سيظل متدنيا في المدى القريب بسبب قوة الجنيه الإسترليني والتراجع الجديد في أسعار النفط. وفي المدى الأطول، يقول محافظ بنك إنكلترا، مارك كارني، إن نمو الأسعار سيتسارع وإن الوقت لبدء رفع أسعار الفائدة يقترب.

ارتفعت مبيعات التجزئة في بريطانيا بأقل من المتوقع في يوليو، ليتراجع بذلك التفاؤل حيال المستقبل الاقتصادي للبلاد وتتراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة. وقال مكتب الإحصاءات الوطنية لبريطانيا في تقرير له إن مبيعات التجزئة ارتفعت بنسبة %0.1 بعد التعديل الموسمي الشهر الماضي، مخيبة التوقعات بارتفاع نسبته %0.4.

وانخفضت مبيعات التجزئة في يونيو بنسبة %0.1، بعد التعديل من انخفاض بنسبة %0.2 سابقا. وارتفعت مبيعات التجزئة عن سنة مضت بوتيرة معدلة سنويا بنسبة %4.2 في يوليو، أي أقل من التوقعات بارتفاع نسبته %4.4، وذلك بعد الارتفاع بنسبة %4.2 في يونيو.

وارتفعت مبيعات التجزئة الأساس، التي تستثني مبيعات السيارات، بنسبة معدلة موسميا بلغت %0.4 الشهر الماضي، تماشيا مع التوقعات وبعد انخفاض نسبته %0.3 في يونيو.

انكمش الاقتصاد الياباني في ربع السنة الماضي مع خفض المستهلكين والشركات لإنفاقهم، الأمر الذي وضع ضغطا على رئيس الوزراء ليعيد تركيزه على الأمور الثلاث التي وضعها رئيس الوزراء الياباني السابق، آبي شينزو، وهي التحفيز المالي والتسهيل النقدي والإصلاحات الهيكلية.

وانخفض الناتج المحلي الإجمالي لربع السنة بنسبة %1.6 مقارنة بسنة مضت وبتوقعات بانكماش نسبته %1.9، وانخفض بنسبة %0.4 مقارنة بربع السنة السابق، أي أفضل بقليل من التوقعات بانكماش نسبته %0.5.

ازدادت المخاوف من زيادة التباطؤ الاقتصادي الصيني بعد أن أظهر استطلاع خاص أن قطاع المصانع تقلص بأسرع وتيرة له منذ حوالي ست سنوات ونصف في أغسطس، ليضرب بذلك سوق الأسهم العالمية وأسعار السلع. وأدت البيانات الضعيفة إلى فرار المستثمرين إلى الذهب والسندات، خوفا من أن يؤدي الاقتصاد الصيني المتراجع إلى نمو عالمي أبطأ وإلى تراجع التوقعات مع توقيت الرفع الأول لأسعار الفائدة الأميركية منذ حوالي عقد من الزمن.

وسجل المؤشر الأولي لمديري الشراء للتصنيع في الصين بحسب مؤسسة كايكسين/ماركيت 47.1 في أغسطس، أي أقل بكثير من التوقعات البالغة 47.7 وأقل من قراءة يوليو البالغة 47.8.

وكانت هذه القراءة هي الأسوأ منذ مارس 2009، في قمة الأزمة المالية العالمية، وسادس قراءة على التوالي دون مستوى 50 الذي يفصل بين النمو والانكماش على أساس شهري.