قرار البنك المركزي الصيني خفض سعر الفائدة يأتي بعد يومين من التقلبات التي شهدتها الأسواق العالمية




خفضت الصين سعر الفائدة الرئيسي لديها بهدف تعزيز النمو الاقتصادي بعد الانهيار الشديد في الأسهم خلال الأيام الماضية.
وخفض البنك المركزي الصيني سعر الفائدة الرئيسي بـ 0.25 نقطة إلى 4.6 في المئة في محاولة لتهدئة أسواق المال بعد يومين من الاضطرابات.وهذه هي المرة الخامسة التي تخفض فيها الصين سعر الفائدة منذ شهر نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، وسيدخل هذا القرار حيز التنفيذ يوم الأربعاء.وأدت هذه الخطوة إلى ارتفاع كبير في الأسهم العالمية إذ ارتفع مؤشر فايننشيال تايمز في بريطانيا 3 في المئة كما صعد مؤشر داكس الألماني 5 في المئة وكاك الفرنسي بواقع 4.1 في المئة.كما ارتفعت بشدة الأسواق الأوروبية الأخرى في لشبونة، ومدريد، وموسكو، وميلانو.لكن مؤشر وول ستريت خالف هذا التوجه، إذ أنه وبعد أن صعدت في بادئ الأمر جميع المؤشرات الرئيسية الثلاثة للأسهم في الولايات المتحدة، فإنها تراجعت بشكل كبير في الساعة الأخيرة من التداول.وأغلق مؤشر داو جونز في نهاية الأمر على تراجع 1.3 في المئة، بينما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.4 في المئة.وقال البنك المركزي الصيني إن خفض سعر الفائدة يأتي "للحد من الاثار الاجتماعية السلبية لتكلفة التمويل، ولدعم التنمية المستدامة للاقتصاد الحقيقي".كما يهدف التخفيض الى زيادة السيولة المالية في الاقتصاد بتقليل كمية السيولة النقدية التي يجب تحتفظ بها البنوك في احتياطياتها، مما يعني تحريرها وإمكانية إخراجها على شكل قروض.ورحب الكثير من الاقتصاديين على نطاق واسع بقرارات البنك المركزي.وقالت ورقة بحثية أصدرتها مؤسسة جي بي مورغان إن "قرار الصين لخفض (سعر الفائدة)....سينظر إليه من جانب الكثير من المستثمرين على أنه جاء متأخرا. لكن الاختبار الحقيقي سيأتي في الليل، (وفي) فاعلية هذا الخفض ...في تعزيز سوق الأسهم المحلية".ويأتي قرار البنك المركزي الصيني هذا بعد يومين من التقلبات التي شهدتها الأسواق العالمية.
مخاوف بشأن النمو


واتخذت السلطات الصينية عددا من الاجراءات لعلاج الخسائر المتوالية في سوق الأسهم منذ أن بدأ السوق في التراجع في يونيو/ حزيران.
وكان الأسواق العالمية بشكل عام، ، قد تكبدت خسائر كبيرة خلال الأيام القليلة الماضية بسبب التراجع في البورصة الصينية.وعلى الرغم من ذلك حققت الأسواق الأسيوية أرباحا خلال تعاملات الليلة الماضية، وافتتحت أسواق الأسهم الأوروبية بنوع من التفاؤل الثلاثاء.واختتم مؤشر شنغهاي كومبوزيت تعاملات الثلاثاء بانخفاض بنسبة 7.6 في المئة عند 2.964.97 نقطة.كما أظهر مؤشر نيكي في طوكيو انخفاضا حادا بنسبة أربعة في المئة.وازدادت الرغبة في التخلص من الأسهم حول العالم بسبب الخوف من تباطؤ الاقتصاد الصيني مما يعني تراجع النشاط الاقتصادي والتجاري للجميع.ويقول محرر الشؤون الاقتصادية في بي بي سي روبرت بيستون إن النقطة الأساسية أن التحفيز المالي الصيني اليوم قد ينعش النمو وسوق الأسهم على المدى القريب، ولكنه سيتسبب في تضخم إضافي في فقاعة الدين الصيني الخطرة وسيزيد من مخاطر الانهيار على المدى الطويل.وكان النمو المتواصل للسوق الصينية خلال الـ 30 عاما الماضية جعل الصين تستورد الكثير من المواد الخام لاستخدامها في الصناعة، كما جعلها مستوردا للسلع الفاخرة من بلدان العالم الأخرى.