أظهرت توقعات وكالة "ستاندرد آند بورز لخدمات التصنيف الائتماني"، اليوم الأحد، أن تشهد وتيرة نمو قطاع الصيرفة الإسلامية اعتدالاً في العام 2016، مقارنة بالتقدم الذي حققته في العامين نتيجة البيئة الاقتصادية الأقل دعماً بالأسواق الرئيسية في ماليزيا، ودول الخليج.

وأضافت "الوكالة"، أن القطاع سيكون أمام مفترق طرق خلال عام 2016، لا سيما أن هناك بعض العوامل التي ستحدد شكل نمو وتوجهات القطاع، يتضمن الجانب السلبي منها التأثير المحتمل لمزيد من التراجع في أسعار النفط ومعدلات الفائدة المنخفضة عموماً.

وقال ستيوارت أندرسون- المدير العام والمدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط في "ستاندرد آند بورز"، خلال مائدة مستديرة لإطلاق تقرير الوكالة بعنوان "النظرة المستقبلية السنوية للصيرفة الإسلامية لعام 2016" إن قطاع التمويل الإسلامي حقق بعد 20 عاماً من النمو القوي تقدماً يمكنه من مواجهة التحديات المتصاعدة في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن واقع انخفاض إيرادات النفط سيبدأ في التأثير سلباً على ميزانيات الحكومات وعلى النمو الاقتصادي في الأسواق الرئيسية للصيرفة الإسلامية.

وأضاف "أندرسون"، أن من بين العوامل التي ستخفف بعض تلك السلبيات هو توجه القطاع نحو توحيد مواصفات خدمات الصيرفة الإسلامية خلال العامين السابقين مع تزايد استخدام منتجات وهياكل صكوك متشابه عبر دول مختلفة الذي من الممكن أن يعمل على جذب المزيد من العملاء، في حين أنه لا يزال يفرد مساحة للتجديد.

ومن جانبه قال محمد دمق- رئيس فريق التمويل الإسلامي لدى "ستاندرد آند بورز" إن قطاع الصيرفة الإسلامية يتجه نحو التغلب على بعض هذه التحديات، لا سيما انخفاض أسعار النفط، والذي كان له أثر طفيف نتيجة تواصل الاستثمارات في الأسواق الرئيسية للقطاع تحديداً في مجلس التعاون الخليجي وفي ماليزيا.

وأشار "دمق"، إلى أن حجم الإصدار العالمي للصكوك تراجع بنحو 40% منذ بداية العام 2015؛ بسبب قرار مصرف ماليزيا المركزي للتحول من الصكوك إلى أدوات أخرى لإدارة السيولة في البنوك الإسلامية الماليزية، وعلى الرغم من ذلك واصلت الصيرفة الإسلامية في دول أخرى جذب اهتمام كبير وأغرى طابعها الأخلاقي بعض العملاء غير المهتمين بالطابع الإسلامي.

وأضاف أن تقدم القطاع غب الدول غير الإسلامية شهد تراجعاً آخر خلال العام الماضي، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى العقبات التنظيمية وسعر الفائدة المنخفضة عموماً مما يجعل مصادر التمويل الأخرى أكثر جاذبية.
توقع رئيس فريق التمويل الإسلامي لدى "ستاندرد آند بورز" أن ترتفع الأصول التي تحتفظ بها مؤسسة الصيرفة الإسلامية في جميع أنحاء العالم والتي تبلغ حالياً 2 تريليون دولار لتصل إلى 3 تريليونات دولار في الأعوام القليلة المقبلة.