يفتتح أشرف سالمان وزير الاستثمار فى 10 نوفمبر المقبل، فعاليات المؤتمر الثالث لمبادرة "شراكة التنمية"، حول دور "التأجير التمويلى" فى دعم المشروعات القومية الكبرى والمشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال الفترة المقبلة.

ويهدف الوزير خلال المؤتمر إلى عرض خطط الوزارة لتنشيط هذه الألية وإدماجها فى خطط التنمية الاقتصادية الشاملة التى تتبناها الدولة خلال التوقيت الحالي ، وذلك بمشاركة عددا من الوزارات والمؤسسات المصرية الدولية وممثلين من قطاعات الصناعة ، والتجارة ، والنقل ، والاسكان وتكنولوجيا المعلومات ، والطاقة ، والمقاولات.

وتبحث الدولة خلال الفترة الحالية المذيد من التوسع فى نشاط التأجير التمويلي، وتفعيل دوره فى تمويل المشروعات عبر تطوير الأليات والتشريعات القانونية والتنظيمية الخاصة به ، وهو ماسيناقشه المؤتمر لتحقيق أكبر قدر من التوافق بشأن هذه الألية من أجل نجاحها في دفع عجلة النشاط الاقتصادي ودعم المشروعات المتنوعة التى تستهدف القيادة السياسية إتمامها خلال المرحلة المقبلة والتى تتمثل فى المشروعات التنموية الكبري كثيفة العمالة، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة .

وحقق قطاع التأجير التمويلي ، طفرة نوعية مع مطلع العام الجاري فى حجم العقود المبرمة مدفوعا بالانتعاشة الكبيرة التى شهدها قطاع العقارات والمقاولات ، مع إنطلاق عدد من مشروعات الببنية التحتية كقناة السويس وتنفيذ الخطة القومية للطرق ،ومشروعات الإسكان ، مع توقعات تشير الى أن إقرار التعديلات على قانون التأجير التمويلى خلال الفترة المقبلة إلى جانب تفعيل السجل العينى للمنقولات، سيحدث تغيرات إيجابية فى خطط القطاع بالسوق المحلية ، وستتجه الشركات الى التركيز على تمويل الأصول التى تدر عائدًا ، وتحقق قيمة مضافة تعود على الاقتصاد المصري.

وسيناقش المؤتمر دور التأجير التموي فى تقليل التكلفة الإستثمارية للبدء في النشاط ، فى القطاعات الاقتصادية المتنوعة كمشروعات البنية التحتية والقطاعات الصناعية والزراعية ، بالإضافة إلى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة و متناهية الصغر (SMEs )، وهو مايعد حل استراتيجى لتنفيذ خطط القيادة السياسية لتنمية هذه النوعيات من المشروعات التى تساهم بنسبة 80% من الناتج المحلي الإجمالي .

وستقوم شركات التأجير التمويلى خلال المؤتمر بعرض حلولها للمشروعات التى تنفذها الشركات فى العديد من المجالات الحيوية، ومنها توفير الآلات والمعدات الخاصة بمشروعات البنية التجتية والإنشاءات، ومشروعات البترول ،وتوفير الأنظمة الخاصة بالطاقة الجديدة والمتجددة، وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من خلال توفير الخوادم والحلول التقنية اللازمة، والنقل كتمويل شراء الشاحنات الكبرى وأوتوبيسات النقل، والقطاع الصناعة بما يتضمنه من الآلات ومعدات، وأيضا القطاع الطبي عبر تجهيز المستشفيات ومعامل التحاليل بجميع المعدات الطبية .

وحقق قطاع التأجير التمويلي نموًا مطردًا خلال الـ 7 أشهر الأولى فقط من العام الحالى بنسبة 227% ، ومسجلاً عقود بقيمة 11.3 مليار جنيه، بينما يبلغ عدد الشركات العاملة فعلياً فى نشاط التأجير التمويلى 25 شركة من إجمالى 200 شركة مقيدة وهو ما يشير إلى وجود مساحة من النمو يمكن أن يتحرك فيها السوق خلال الفترة المقبلة.

تعد مبادرة "شراكة التنمية" بين الدولة والقطاع الخاص ، المبادرة الأولى من نوعها التى تستهدف تقوية مستدامة لشراكة القطاع الخاص والدولة، عبر إجراء حوارات مباشرة وفعالة بين الطرفين، من خلال عقد سلسلة من المؤتمرات الكبرى وورش العمل الفاعلة فى القطاعات الإقتصادية والخدمية المتنوعة سنوياً، للخروج بأوراق عمل حاكمة يكون لها دور فى تحديد سياسات الحكومة فى إدارة الاقتصاد، والخاصة بسن التشريعات والقوانين، واتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لإصلاح مناخ الأعمال في مصر، وصياغة رؤية استراتيجية لأشكال الشراكة مع القطاع الخاص لخدمة أهداف التنمية الشاملة.

وقد أطلقت المبادرة، مؤتمرها الأول فى 19 أبريل الماضى تحت عنوان " الحكومة والمطور والمقاول "شراكة تنمية"، والذى عقد تحت شعار التجربة المصرية الجديدة للإعمار وتحت رعاية وزير وحضور وزير الاسكان ، وأطلقت المبادرة مؤتمرها الثانى فى 12 مايو 2015 تحت عنوان شركاء تنمية " التمويل العقاري " في مصر، والذي تم من خلاله عرض الفرص والتحديات التي تواجه القطاع والدور الذي يلعبه فى تحقيق التنمية الاقتصادية والإجتماعية ، وحظى برعاية وحضور وزير الاستثمار .