أكد أشرف سالمان- وزير الاستثمار، على أهمية تحقيق الاستدامة في سوق المال، لما له من قدرة على توفير التمويل المستدام وتوفير الاستثمار المسؤول والحوكمة الفاعلة، لافتاً إلى أن تكلفة تمويل أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030 سوف تتراوح عالمياً ما بين 3.3 تريليون دولار و4.5 تريليون دولار سنوياً من النفقات الحكومية والاستثمارات والمساعدات، وهو ما ستحاول أسواق المال المختلفة توفيره.

أشار وزير الاستثمار، على هامش كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر البورصة المصرية للاستدامة، إلى أن الحكومة المصرية وضعت بالشراكة مع الخبراء والأكاديميين ومختلف الأطراف الفاعلة في المجتمع رؤية مصر 2030 لتكون بمثابة خارطة الطريق الاقتصادية والاجتماعية للسنوات القادمة، وخاصة في ضوء التطورات العالمية التي تقودها الأمم المتحدة في الوقت الراهن لإعادة صياغة الأهداف التنموية ما بعد 2015، والانتقال بمفهوم التنمية من الأهداف التنموية للألفية والتي استمر العمل بها خلال الفترة (2000-2015) إلى أهداف التنمية المستدامة (SDGs)، والتي تم إعلانها وتبنيها من دول العالم في سبتمبر 2015.

وتشمل الأهداف التنموية 17 هدفاً رئيسياً و169 هدفاً فرعياً، منها القضاء على الجوع، وتحقيق الأمن الغذائي، ومكافحة عدم المساواة بين الجنسين، ومعالجة المناخ، والاستخدام المسؤول للموارد، إضافة إلى تعزيز النمو الاقتصادي الشامل والمستدام والتوظيف الكامل والمنتج، بالإضافة إلى عمل لائق للجميع والشراكة من أجل التنمية المستدامة، فضلاً عن تقوية وسائل تنفيذ وإعادة تنشيط الشراكة العالمية للتنمية المستدامة.

كما لفت أشرف سالمان إلى أن ربط الأهداف الاقتصادية بالاجتماعية هام لتحقيق التنمية، مشيراً إلى أن أهمية أهداف التنمية المستدامة ترجع إلى أنها تحدد أولويات التنمية لكل من الحكومات والشركات وغيرها من الكيانات والمؤسسات، بل من الممكن أن تساعد هذه الأهداف على إعادة تشكيل المواقف من العلاقة بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة، من أجل المساعدة في الحفاظ عليهما وحمايتهما.

وأضاف أن وضع الأهداف يعمل على تنسيق كافة الجهات بالمجتمع للعمل سوياً بهدف التعامل مع التحديات التي تنطوي عليها التنمية المستدامة، مؤكداً على ضرورة تحقيق قيمة مضافة اقتصادية للشركات لتتمكن من تحقيق الاستدامة.

كما أوضح أشرف سالمان أن هذا المؤتمر يمهد الطريق أمام نشر الوعي بأهمية الاستدامة في سوق المال، والشركات المتعاملة فيها، ومناقشة سبل دمج جهود الاستدامة في آليات العمل المختلفة سواء داخل الجهاز الحكومي أو لدى الشركات حيث تعد البورصة المصرية رائدة في هذا المجال، والتي ساهمت وبشكل فعال في العمل على دمج آليات التنمية المستدامة في استراتيجية عملها وقواعد القيد والإفصاح بها، كما قامت بتدشين مؤشر الاستدامة عام 2010 بالتعاون مع مؤسسة استاندرد آند بورز (S&P)، بما منحها وزناً وقدرة تنافسية عالية بين بورصات العالم في مجال حفز الاستثمار المسؤول والمستدام.

يضم المؤتمر ثلاث جلسات لمناقشة أهمية الاستدامة على المستوى العالمي، وأمثلة الاستدامة في سوق رأس المال المصري، وتعزيز استدامة الموارد الرئيسية الأرض والماء والطاقة.